المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روح في ثوب لم يُغزلْ..



دراعة من الشقة
15-03-2008, 05:24 PM
لا أعلم من أين البداية فكيف بالنهاية..؟(إستعطاف)

سيل أفكارٍ لم يزده القطرُ إلا رغبةً في الوصول إلى برٍّ يغزل عنده ثوب الترابط،يتشكل أحياناً على هيئةِ زيٍّ وطني شانته الظروف المُحيطة ودنّست منه كل طاهر،فنراه_ أي السيل_ يتقهقرُ ليعود بقوةٍ تُساعده على اكتساح الأخضر واليابس_وما أكثر اليابس في الوطن_فيعدلُ عن تشكله لبرهة قد تطول...
فاليابس باقٍ لأجل غير مسمى..(أملٌ بالعودة)

وفي مرةٍ أخرى نراهُ يرومُ ثوباً إسلامياً صرفاً،رغبةً منه في الذّبِّ عن الرمز الخالد_وكلنا فداء عرضه الشريف_ فيتوقف عن تلك الرغبة لا لشيء وإنما لصعوبة لبس العمامة فليس من السهل أن نستسيغ رؤيتها عليه،كما أنها ذات مقاس يكبرُه...

وهنا نراهُ حالماً بثوبٍ حريري وغطاءٍ مَخملي وثير،يمشي الهوينا متذكراً محبوبته ليزداد شوقاً على شوقه،فيمضي الساعات ليغزل ثوبه الحريري وكله أملٌ في أن يُناسب كمال وحُسنَ طلتها البهية..
يحيدُ به التيار رغم أنفه ليجد نفسه أبعد ما يكون عن الثوب والغطاء،فيجمع ما تبقى لديه قانعاً بأنه لن يجد أنسب من أسمالٍ بالية كغزلٍ لسيلٍ كثُرَ زبَدهُ،وأي شيء أكثر توافقاً مع الزبد كالأسمال..
ولو خُير لفضل البقاء بلا ثوبٍ إلا أنه يخشى أن تطول رحلة السيل فيطول غيابه، ومعه يفقد أمل القدرة على الغزْلِ...

عذراً إنها روحٌ في ثوب لم يُغزل..



أصحابُ المقاصل هي لكم فتمتعوا بتعريتها حتى أتبيّن محاسنها_إن كان ثمَّت..:D :

ــــــــ
مُحاولةُ غزْل..

ابراهيم الشيخ سيديا
15-03-2008, 07:35 PM
لا أعلم من أين البداية فكيف بالنهاية : لا أعلم من أين أبتدئ ، فكيف لي أن أعرف أين أنتهي

بر يغزل عنده ثوب الترابط : بر يغزل فيه ثوب الترابط

فنراه _ أي السيل _ يتقهقر : فنرى سيل تلك الأفكار يتقهقر

و في مرة أخرى : و مرةً أخرى

لا لشيء و إنما لصعوبة ...: لا لشيء سوى صعوبة ...

يمضي الساعات ليغزل : يمضي الساعات يغزل

و أي شيء أكثر توافقا مع الزبد كالأسمال : و أي شيء أكثر توافقا مع الزبد من الأسمال

أصحابُ المقاصل : أصحابَ المقاصل ( حكمها النصب لكونها منادى ) ، و ما مشهد التشريح بساحة إعدام لكنه غرفة إنعاش يُسعف فيها اللفظ و المعنى .


متعني الله و إياك برضوانه عنا :)

ابو عبد العزيز
17-03-2008, 06:54 PM
يعكس هذا النص صراعا أزليا يمر به كل من حاول غزل ثوب ليعيث به تجربة- فترة- ثم لا يلبث أن بغزل آخر كل ما سنحت له فرصة الغزل .
لغته بين الجيد والأجود لكن الجيد يغلب في بعض مراحل الغزل
لي ملاحظة على لفظة وردت في بعض مراحل النص وهي كلمة الرمز الخالد التي قصدت بها النبي صلى الله عليه وسلم -إن كان فهمي في محله
هناك ألفاظ في قاموس الأدب لا شك أنها تحمل في طياتها الكثير من الجمال في التصوير ,لكن يجب أن نترفق قليلا حين نكون في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمثل لنا رمزا خالدا فقط لكنه يمثل لنا ماضيا نحِن إليه ,واقعا نعيشه ,ومستقبلا ننتظره,إنه يمثل أمة كاملة في جميع مراحلها ,ومقاس {الرمز الخالد}ضيق جدا حين نحاول غزله ليتناسب مع مقامه فداه أبي وأمي .
الرمز الخالد يكون مقاسا تاما لأحد قوادنا العاديين أو أحد مناضلينا الذين حفروا الذاكرة بالنضال .

يجب أن نجعل من إسلامنا لجاما ضد بعض التعابير التي قد تعيش غربة حقيقية حين تجد نفسها في المكان الخطأ

شكرا لك وشكرا لغزلك

بقيت ملاحظة أخيرة وهي أن مصدر استعطاف همزته همزة وصل لا همزة قطع:)

دراعة من الشقة
18-03-2008, 03:05 AM
الفاضل:btt

شكراً لك..

تقبل مودتي

العزيز:أبو عبد العزيز

أنا لم أقيد وصف النبي الطاهر صلى الله عليه وسلم بالرمز الخالد بل أشرتُ لما يُمثله لنا كأمة،وهو_صلى الله عليه وسلم_أعظم من أن تحويه الدلالات ناهيك عن العبارات والكلمات..

أشكرُ لك حرصك ..وأقدرُ تنويهك..

والله من وراء القصد

ــــــ
نقطة