المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السابعة مساءً



mariem
05-03-2008, 09:18 PM
غدا إذن ..
غدا سنلتقي .. بعد عمر من الغياب كنتُ فيه على عتبات النسيان،
بعد أعوام طويلة قضاها القلب في إعادة ترتيب أثاثه ونفضه من غبار الذكريات العالق _قسرا_ بين ثناياه ..
سنلتقي، بعد أن كدتُ أستعيد شهيتي للحياة .. بعد أن رجعتُ أتنفس ملءَ رئتيْ !
أيعقلْ ؟!
وأنا من حرصت على إحكام إغلاق نوافذي في وجه الأحلام .. وارتديتُ ثوبَ خيبتي وأقسمتُ أن لا أخلعه ما حييتْ!
أنا من رفستُ الماضي بعيدا، رميتُه بتهمة التآمر والتواطئ .. ثم صلبتُه وأوكلتُ الأيام مهمةَ رجمه وحرق جثته .. وتركته رمادا في مهب السنين

أدرتُ ظهري، وعشتُ في زمن مغلق خارجَ التاريخ والجغرافيا .. أحتفل فيه كلَّ لحظة بعيدِ استقلالٍ سعيدٍ عنك
قطعتُ علاقتي بالنور واعتدتُ عتمة الأشياء في داخلي .. وكنتُ مرتاحة كما أنا.
كيف لرمادٍ يذروه العمر أن يستطيع إشعال فتيل في الأعماق هكذا؟! أهي لعنةُ الأموات بدأتْ تلاحقني في غربتي،
لماذا ينتفض القلب هكذا كريشة عند أول رياح تهب عليه من ثقوب الذاكرة ؟!
حاقدةٌ أنا عليْ،
هاهو عمرٌ من الهروب يعيدني رغما عني إليك .. وهاأنا أحصد تعبي هشيما

ماذا ستخبرني ؟!
وكيف سألقاك، على أي هيئة؟
أأخفي تجاعيد ألمي فأتجمل لك .. وآتيكَ عروسا في ثوب أبيضَ وأسامحك، أربتُ على كتفك وأقول إنه ليس خطأك!
أم أرتدي سوادا حزينا مثلي، وألقاك كما أنا .. طيف شبح ضائعا قذفته الصدفة من مكان بعيدٍ عن طرق الخطأ!

مثقلون نحن بالنظريات والمبادئ .. لكننا عاجزون عن تطبيقها،
نفقد كرامتنا في أعتا لحظاتِ احتياجنا إليها، ونعتقد _لــ جهلنا_ أننا قادرون على النسيان.
لو كان الأمر بيدي لخلعتُ رأسي !!
ما فائدة الحب الضائع حين نفقد أهله .. وما ذنوب القلوب التي تقترفها ذات عشق مستحيل؟
ثم لماذا كل الأشياء تعطب دواخلنا .. حتى تلك التي نظن أنها أجمل من أن تُرتكب !

سألقاك غدا بعد سبعة أعوام .. عند السابعة مساءً!
لا أعلمُ لمَ لمْ أجد طائرة تُقِلّني قبل ذلك التوقيت تحديدا .. أهي المفارقة، أم أنه القدر يُسايرني كـ عادته ويضعني نَرْدا على طاولة لم أختر قوانين اللعب فيها! ولم أكن _البتة_ في مزاجية جيدة لممارسة ذلك.

الغريب أنني لم أتساءل عنك كيف ستبدو، وماذا تُراه غيَّرَ فيك العمر .. ربما لأني كنتُ أراقبك وأنت تنمو وأرسمك دون أن أدري!
بعض الأمكنة كملاجئ الأيتام، يتبنانا فنرتمي في أحضانه هربا من ظلم المنافي الموحشة وقسوة الأيام .. وبعضها كالأبناء العاقين ، نغدق عليهم حبا وحنانا في حين لا يتوانونَ عن رمينا في أقرب المزابل قرفا... لكنهم يبقون في قلوبنا رغم كل ذلك
أكتشف هذه الحقيقة متأخرة وأنا عند آخر محطة قبل الوصول إليك.. أيها المكان القديم العزيز : نصيبكَ من القلبِ كلُّه، وعلى من غيرك السلامُ والرحمة.

ابراهيم الشيخ سيديا
07-03-2008, 06:31 AM
أوكلتُ الأيام مهمةَ رجمه : أوكلتُ إلى الأيام مهمة رجمه .

أحتفل فيه كلَّ لحظة بعيدِ استقلالٍ سعيدٍ عنك : أحتفل سعيدة في كل لحظة منه بعيد استقلالي عنك .

طيف شبح ضائعا : طيف شبح ضائعٌ ( فالمنعوت هنا هو الطيف ؛ و حتى لو كان المنعوت هو الشبح للزم الخفض لا النصب )

قذفته الصدفة من مكان بعيدٍ عن طرق الخطأ : قذفته الصدفة خطأ من مكان بعيد ( كي لا يُفهم أن البعد متعلق بالمسافة بين المكان و طريق الخطأ )

لماذا ينتفض القلب هكذا كريشة : ( هكذا ) لا محل لها في الجملة ، فانتفاض القلب مشبه بانتفاض الريشة المستدل عليه بذكر الريشة تصريحا ، و المخاطَب غائب لا يرى تمثيل الانتفاض .

يعيدني رغما عني إليك : يعيدني إليك مرغمة ( رغما عني : رغما لي ).

مثقلون نحن بالنظريات والمبادئ : كم نحن مثقلون بالنظريات و المبادئ !
( فالاستفهام الاستنكاري يعطي الجملة هنا زخما لم تكن تمتلكه إبان كونها جملة تقريرية )

أعتا لحظاتِ احتياجنا : أكثر لحظاتنا احتياجا ( فـ(أعتا ) اسم تفضيل مشتق من العُتُوُّ و هو الاستكبار و تجاوز الحد )

نعتقد _لــ جهلنا_ أننا قادرون على النسيان : نعتقد - جهلا منا - أننا قادرون على النسيان .

وما ذنوب القلوب التي تقترفها ذات عشق مستحيل : وما الذنوب التي تقترفها القلوب إن عشقتْ مستحيلا ؟

حتى تلك التي نظن أنها أجمل من أن تُرتكب ( لم أتبين المعنى المقصود بـ( تُرتكب ) فلا دال عليه مما سبقه من كلام ).

ولم أكن _البتة_ في مزاجية جيدة : المزاج مذكر لا مؤنث له ( إلا إن انتقلت إليه عدوى الأنوثة ) ;)


و السلام و الرحمة على المحيين بهما ، و القلب لمن مُنح . :)

mariem
09-03-2008, 11:52 AM
طيف شبح ضائعا : طيف شبح ضائعٌ ( فالمنعوت هنا هو الطيف ؛ و حتى لو كان المنعوت هو الشبح للزم الخفض لا النصب )

المنعوتُ هنا _فعلا_ هو الطيف !
(طيفَ شبح) : جملةٌ إعربها حال و (ضائعا) نعتٌ لها
تماما كما تغاضيتَ عنها في الجملة التي سبقتها : وآتيك عروسا


لماذا ينتفض القلب هكذا كريشة : ( هكذا ) لا محل لها في الجملة ، فانتفاض القلب مشبه بانتفاض الريشة المستدل عليه بذكر الريشة تصريحا ، و المخاطَب غائب لا يرى تمثيل الانتفاض

قد أتفق معك في كونها إضافة .. وأختلفُ في كونها لا محل لها من الجملة
غيابُ (هكذا) عن الجملة يبقيها صحيحة .. لكنَّ وجودَها إضافةٌ للمعنى ، وليش حشواً


يعيدني رغما عني إليك : يعيدني إليك مرغمة ( رغما عني : رغما لي ).

أما هذه فـ جديدةٌ عليْ !
أن تأتيَ (رغما له) بمعنى الإكراه .. إذ أنَّ معناها مختلفٌ عن الإكراه !!


حتى تلك التي نظن أنها أجمل من أن تُرتكب ( لم أتبين المعنى المقصود بـ( تُرتكب ) فلا دال عليه مما سبقه من كلام ).

الأشياء تَعْطبُ فينا حتى تلك التي نظن أنها أجملُ من تَؤتى أو تُفعلْ

ثم إن بعضَ الجمل تفقد موسيقيَّتها حين يتبعثر تركيبها اللغوي الذي كانت قائمةً _وصحيحةً_ عليه!

شكرا كثيرا

ابراهيم الشيخ سيديا
09-03-2008, 05:51 PM
1 - ما وُضعت علامات الوقف إلا ليسترشد بها القارئ إلى فهم النص ، و حين توضع العلامة على غير مدلولها المتعارف عليه يضل القارئ ؛ لذا فقد أضلتني تلك النقطتان إذ حسبتهما نقطيْ تفسير أتعبهما طول الانتصاب فاضجعتا ، فرفعتُ ما تليهما ( طيف ) على الإبتداء ، استبعادا مني لفصلكِ بين الحال و متعلقه بمقدَّر . و سالف الكلام هو ما جعلني أتجاوز ( آتيك عروسا ) دون أن تستوقفني ، و لو فصلتِ بينها لاستوقفني ذلك كثيرا .

2 - أمَا و قد وضعتِ في الحسبان أن ( هكذا ) في جملتك المذكورة قد تكون إضافة غيابها يبقي معنى الجملة صحيحا ، فهلاَّ أبنتِ المعنى الذي يضفيه وجودها ، كي لا تعتبر حشوا .

3 - يقول ابن منظور في معجمه ( لسان العرب ) : الرَّغْم و الرِّغْم و الرُّغْمُ : الكَرْهُ ، والمَرْغَمَةُ مثله. قال النبي صلى الله عليه وسلم : بُعِثْتُ مَرْغَمَةً ؛ المَرْغَمَة : الرُّغْمُ أي بُعِثْتُ هواناً و ذُلاًّ للمشركين ، و قد رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ ، ورَغِمَتِ السائمة المَرْعَى تَرْغَمُه وأنِفَتْه تأنَفُهُ : كرهَته ؛ قال أبو ذؤيب: وكُنَّ بالرَّوْضِ لا يَرْغَمْنَ واحدةً من عَيْشهنّ ، ولا يَدْرِين كيف غدُ
ويقال: ما أَرْغَمُ من ذلك شيئاً أي ما أَنْقِمُه وما أَكرهه. إلى آخر كلامه في مادة ( رغم ) ، فما معنى ( الرغم ) إذن إن لم يكن الإكراه !

ثم لِم تصرين على ملازمة السكون أواخر كلِمك ؟ :D

4 - الأشياء لا تُرتكب ؛ و إنما الأفعال هي التي تُرتكب و تُؤتى و تُفعل ، و من الأخير اشتقت تسميتها . و ما ارتكاب الحماقة إلا من ذلك ، فقد استُدل على الفعل بلازمته فاستُغني عنه .

5 - ما كنت أعتقد الموسيقى إلا من لوازم الشعر ، و إن من النثر لشعرا . :)



و شكرا جزيلا لك إذ لم تجعلي الأمر كالتهنئة ;)

mariem
09-03-2008, 08:01 PM
ما وُضعت علامات الوقف إلا ليسترشد بها القارئ إلى فهم النص ، و حين توضع العلامة على غير مدلولها المتعارف عليه يضل القارئ ؛ لذا فقد أضلتني تلك النقطتان إذ حسبتهما نقطيْ تفسير أتعبهما طول الانتصاب فاضجعتا ، فرفعتُ ما تليهما ( طيف ) على الإبتداء ، استبعادا مني لفصلكِ بين الحال و متعلقه بمقدَّر . و سالف الكلام هو ما جعلني أتجاوز ( آتيك عروسا ) دون أن تستوقفني ، و لو فصلتِ بينها لاستوقفني ذلك كثيرا

كنتُ أعتقد أن (النقطةَ الواحدة فقط) هي ما يسمى بـ علامة الوقف .. أما حين تزيد عن الواحدة فهي نقاط تتابع، وإن شئتَ علامات تتابع !
هذا من جهة، من جهة ثانية اطمئنْ .. لم أكنْ لأتكاسل _ألبتة_ أو تتكاسلَ النقطتان عن الانتصاب إن كانَ أريدَ بهما ذلك ! :)


أمَا و قد وضعتِ في الحسبان أن ( هكذا ) في جملتك المذكورة قد تكون إضافة غيابها يبقي معنى الجملة صحيحا ، فهلاَّ أبنتِ المعنى الذي يضفيه وجودها ، كي لا تعتبر حشوا .

بكل سرور،
لماذا ينتفض القلبُ هكذا : أي كما أراه هكذا مثل الريشة
هكذا هنا دليل على رؤية القلب ! أو تخَيُّلِ رؤيته _على الأصح_


يقول ابن منظور في معجمه ( لسان العرب ) : الرَّغْم و الرِّغْم و الرُّغْمُ : الكَرْهُ ، والمَرْغَمَةُ مثله. قال النبي صلى الله عليه وسلم : بُعِثْتُ مَرْغَمَةً ؛ المَرْغَمَة : الرُّغْمُ أي ...

أنا لم أتحدث أبدا عن معنى الرغم بـ معنى الإكراه، تلكَ معروفةٌ عندَ اللسان وغيره .. أنا قصدتُ (رغما له) معاً
كلمةُ : رغما له، لم ترد بمعنى الإكراه .. كما لم يرد أنه يفضَّلُ إيرادها بدلا من (رغما عنه)
على حدِّ علميَ القاصر !


الأشياء لا تُرتكب ؛ و إنما الأفعال هي التي تُرتكب و تُؤتى و تُفعل ،

وهل الذنوبُ _مثلا_ فعلٌ ؟؟ إنها شيءٌ كـ بقية الأشياء .. وارتكابُها هو الفعل.
ثم إنه تعبيرٌ فقطْ .. أقربُ إلى المجازيةِ منه إلى الواقعية !


و شكرا جزيلا لك إذ لم تجعلي الأمر كالتهنئة

العفو .. للتهنئة من الزخم ما تستحق ;)

وشكرا كثيرا أيضا

ابو عبد العزيز
09-03-2008, 08:53 PM
أعجبني كثيرا تصوير الوطن وكأنه حبيب نهجره ونتوارى عنه حينا من الدهر حتى نظن أننا نجحنا في ذلك الاختبار الصعب, ثم يهزنا الشوق, فنعود إليه ,متناسين ذلك الهجر الذي سيطر علينا ذات أسى.

نص جميل يدل على مخزون أدبي عالي المستوى.
أظن أن لفظة {هكذا}لا يستغنى عنها النص في تركبيه اللغوي, كما لا يستغني عنها في تركيبه المعنوي,إذ تمثل تنهيدة للقلب تضفي أسى على الجو يتوافق مع حالة الهجر التي قاربت على النفاد.
الملاحظة الأخيرة :
أم أرتدي سوادا حزينا مثلي، وألقاك _كما أنا_ .. طيفَ شبح ضائعا قذفته الصدفة
ضائعا هنا نعت للطيف الذي نصب على الحال

النص يزخر بالصور الأدبية الجميلة
شكرا لك مريم على النص

ابراهيم الشيخ سيديا
09-03-2008, 09:21 PM
1- الوقف عام يشمل الوقف القصير المستدل عليه بالفاصلة ، و الوقف المتوسط المستدل عليه بالفاصلة و النقطة مجتمعتين ، و الوقف التام المستدل عليه بالنقطة منفردة ؛ فمن تلك العلامات الثلاث مضافا إليها كل من نقطتي التفسير و نقاط التتابع ( الجمع ما تجاوز الاثنين ) و علامة التعجب و علامة الاستفهام و المزدوجتين و العارضتين ، من كل ذلك تتكون علامات الوقف ، و علامات الترقيم ملحقة بها . و لكل من تلكم العلامات دلالتها الخاصة بها .
أعاذني الله و إياكم - جميعا - مما استعاذ به منه نبيه ( ص ). ;)

2 - ورود ( هكذا ) في العبارة لم يزدنا معنى جديدا ، فقد كنا ندرك رؤيتك المجازية لانتفاض القلب منذ تساءلت عن سبب تلك الإنتفاضة . :)

3 - ما دمنا متفقين على أن الرغم هو الإكراه ، فذلك يعني أن مكمن الإختلاف هو أداة التعدية ؛ فلننظر إلى القولين ( إرغاما عنه ) و ( إرغاما له ) أيهما أسلم ، حينها سندرك أن أداة تعدية ( رغما ) الأنسب هي اللام لا ( عن ) .
و فوق كل ذي علم عليم .

4 - الذنوب نحويا ليست فعلا ، لكنها دلالةً أفعال متعددة تُرتكب ، و منها الحماقة التي أشرتُ إليها قَبْلا . و المجاز لا بد له من صلة بالواقع ، و إلا لما فُهم القصد منه . :)



و الزخم - فعلا - إن زاد أخرس .:D

mariem
10-03-2008, 01:05 AM
الوقف عام يشمل الوقف القصير المستدل عليه بالفاصلة ، و الوقف المتوسط المستدل عليه بالفاصلة و النقطة مجتمعتين ، و الوقف التام المستدل عليه بالنقطة منفردة ؛ فمن تلك العلامات الثلاث مضافا إليها كل من نقطتي التفسير و نقاط التتابع ..........

فإذن، نقاط التتابع والفاصلة (علاماتُ وقفٍ) أُريدَ بهما الاستطراد فقطْ .. لا الوقف التام
والنقطتان المتتابعتان _في النص أعلاه_ لم توضعا في غير مدلولهما المتعارف عليه بحيث يضِلًّ القارئ !
فوجبَ التحرّي واستبيان الفرق بينهما وبين نقطتي التفسير .. هداني الله وإياك إلى سواء السبيل :)


ورود ( هكذا ) في العبارة لم يزدنا معنى جديدا ، فقد كنا ندرك رؤيتك المجازية لانتفاض القلب منذ تساءلت عن سبب تلك الإنتفاضة .

طيب،
أنتَ بفضلِ فطنتكَ استطعتَ أن تدركَ الرؤية المجازية في الجملة دون الحاجة إلى (هكذا)
أنا وغيري في حاجة إلى مساعدتها حتى نصلَ إلى درجة الإدراك هذه !


ما دمنا متفقين على أن الرغم هو الإكراه ، فذلك يعني أن مكمن الإختلاف هو أداة التعدية ؛ فلننظر إلى القولين ( إرغاما عنه ) و ( إرغاما له ) أيهما أسلم ، حينها سندرك أن أداة تعدية ( رغما ) الأنسب هي اللام لا ( عن ) .

لكنني لم أذكر الإرغام في النص .. قلتُ بأني عائدةٌ رغما عني، وليسَ إرغاماً عني
ذكرتَ _سلفاً_أنَّ الصحيحَ رغما لي وليس رغما عني ، وقلتُ لكَ بأن (رغما لي) صحيحةٌ ولكنها لم ترِدْ بـ معنى الإكراه ... هنا الإشكال.
لماذا تحشرُ كلماتٍ خارجة عن موضوع النقاش ؟؟ !


الذنوب نحويا ليست فعلا ، لكنها دلالةً أفعال متعددة تُرتكب ، و منها الحماقة التي أشرتُ إليها قَبْلا .

((قُلْ إن كانَ آباؤكُم وأبناؤُكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارة ٌ تخشونَ كسادهاَ))
ما معنى اقترفتتموها هنا؟
وما هي ماهية الأزواج والعشيرة والأموال؟ أهي أشياء أم أفعال ؟؟ :confused:

لماذا كل الأشياء تعطب دواخلنا-حتى تلك التي نظن أنها أجمل من أن تُرتكب!
الأشياءُ هنا تعني الأحاسيس والمشاعر،
وعندما يتعلقُ الأمرُ بالأحاسيس والمشاعر فهي ترتكبُ لأنها تُفعلُ وتقترفُ وتؤتى


و الزخم - فعلا - إن زاد أخرس

تماما كـ المبالغة والإسراف ;)


وشكرٌ آخرُ تابعٌ لسابقَيه

mariem
10-03-2008, 01:42 AM
ابو عبد العزيز،
شكرا لــ المرور الطيب والإطراء الذي لا أستحقه :)

شيفرة
10-03-2008, 02:58 AM
السلام عليكم ..


أعتا لحظات احتياجنا : أي أكثرها نُبوًا عن الطاعة ومثاله قوله تعالى " وقد بلغت من الكبر عتيا " والعتي حالة لا سبيل إلى إصلاحها .. وبالتالي أظن أن العبارة " أعتا لحظات احتياجنا " أحسن من " أكثر لحظاتنا احتياجا " فالكثرة لاتعني الغلبة إن وجد الصبر " ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم .." .. و العتي العصيان والخروج عن الطاعة , أما الاحتياج مهما زاد فالسيطرة عليه تعتمد على قدرة تحملنا , والضعيف هو من يفقد كرامته إن زاد الاحتياج عن طاقته .

حتى تلك التي نظن أنها أجمل من أن تُرتكب : الأشياء تفعل وترتكب , ودليل ذلك قوله تعالى " ولاتقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله .."
وكل ما هو مخلوق شيء وقد أجاب موسى عن سؤال فرعون بآية قمة في البلاغة "قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى " لكن صفة الجمال هي التي أخلت بالمعنى إذ لم يأت الارتكاب في القرآن إلا مرادفا للأشياء القبيحة , ولو أرادت الكاتبة القول إن مشاعرها وأحاسيسها جميلة ما كان عليها استخدام الارتكاب , إلا إذا كان حكما على النتائج إذ كلما ينغص الجمال وصفاءه قبيح بفعله ,
والله تعالى أعلم .

هداكم الله لاترغموا إلى بعضكم :D

ابراهيم الشيخ سيديا
10-03-2008, 01:32 PM
1 - لم أعهد بين علامات الوقف نقطتين متتابعتين ، و نقاط التتابع أعهدها.

2 - ما تووضع على اللغة - أصلا - إلا من الأغلبية ، فهي إذن ليست نخبوية عكس الأدب . و أنا و أمثالي الكثر في حاجة إلى مساعدة اللغة لنا كي نصل درجة إدراك مرامي الأدباء .

3 - كنت أحسب تفسير ابن منظور لكلمة ( الرغم ) لم يدع مجالا للتفريق بينها و بين ( الإرغام ) الناتج عنها . فأبيني ليَ - مشكورة - المعنى المستفاد من ( رغما لي ) .

4 - ما عجزتُ عن التعبير عنه في أمر ( الأشياء ) هو ما أفلح فيه أخي ( شيفرة ) زادنا الله - جميعا - فهما و بيانا . :)

5 - أليس من حق كاف التشبيه و لام الملكية وصل متعلقيهما ، و لو قياسا على البطلين! :D

6 - إذا كان الشكر قابلا للتجزئة فما جمعه ؟

و شكري لكم - جميعا - لا يحصى ، و قد أعلن ( المبرد ) استحقاق رد الدين ، فردّوه. ;)

http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=21896

mariem
10-03-2008, 10:12 PM
لم أعهد بين علامات الوقف نقطتين متتابعتين ، و نقاط التتابع أعهدها.

كما أني لم أعهد نقاطَ التتابع مرتبطةً بعددٍ معين -بعد النقطة الواحدة طبعا- :)


كنت أحسب تفسير ابن منظور لكلمة ( الرغم ) لم يدع مجالا للتفريق بينها و بين ( الإرغام ) الناتج عنها . فأبيني ليَ - مشكورة - المعنى المستفاد من ( رغما لي ) .

يقول الفيروز ابادي في معجمه (القاموس المحيط) : رَغْماً له : دَغْماً سَغْماً له
وأسْغَمَهُ: أبلَغَ إلى قَلْبِهِ الأَذَى، والتَّسْغِيمُ: التَّجْريعُ. سَغَمَ الرجلَ يَسْغَمُه سَغْماً: أَوصل إِلى قلبه الأَذى وبالغ في أَذاه.

و شكري لكم - جميعا - لا يحصى ، و قد أعلن ( المبرد ) استحقاق رد الدين ، فردّوه.

http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=21896

وما لــ المُنادى غير التلبية :D حتى وإن كانتْ إعانةً له عليك :

مبروكْ اعليكْ ؤلاهِ مَينْ = نجاحَك ذَ يَ بَ تَ تَ
فامتحانْ المعلمين = والصّحه والفرحَه حتَّ

شكرا

ابراهيم الشيخ سيديا
11-03-2008, 02:51 PM
1 - لعلكِ عهدت - كذلك - الجمع زائدا عن اثنين ، فعرفتِ الفرق بين النقاط و النقطتين .

2 - يقال : رغما له دغما سغما ؛ و الكلمتان الأخيرتان توكيد لـ( رغما ) لا مفسرتين لها .

3 - لا يعرف لوعة الفراق إلا من اكتوى بناره ؛ فلِم تصرين على التفريق بين لام الملكية و متعلقها ، كما فعلت مع كاف التشبيه و المشبه به ؟ :(


شكرا لكِ على تلبية النداء رغم كوني - أصلا - لستُ محوِجا إلى العون ;)

و الصحَّ و الفرحَ حتَّ امَّلِّ :D :D

ابو عبد العزيز
11-03-2008, 07:52 PM
ابو عبد العزيز،
شكرا لــ المرور الطيب والإطراء الذي لا أستحقه :)

لم أجاملك أبدا, ولا إطراء في قولي, ولو رأيت غير ذلك لأوضحت فيه رأيي
ومشهد التشريح تمنع فيه المجاملة منعا باتا :)

شكرا لكم