المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسفار سِفْرٍ..!



this is me
22-02-2008, 07:11 AM
أسفاري هي أسفاري، كل سفرة صفحة، و كل صفحة سِـفْـرٌ، و كل سِفْـر حكاية تمثل ضياعا!
في إحدى تلك السفرات،كُتبتُ بطعم مختلف، و بحرف مختلف، و في يوم مختلف..!
سُطرتُ أربعين سطرا، بسبع فقرات، و بعض نزيف..!
تحملت سطورها وهنا على وهن، وقدمت لها العش الذي جمعته حلما حلما، وضعته لها، و حملت بدلا منه عمرا تجاعيده موزعة على الوجه الأمامي لكل صفحة كُـتبتها، و كل أخرى قُرئتها.
كان سفرا لا يعرف النهاية، لأن بدايته غير واضحة المعالم..رحلتْ مع أول كثيب سُحبَ من تحت أثرٍ تركتُه و أنا واقف بحثا عن معالم الطريق، و عندما زحف الكثيب، سقط الأثر..!
أربعون سطرا و أنا أحاول الصعود على قمة الكثيب بعدما وجدت نفسي في بطن الوادي، يلفـني شَبَهٌ لقمم كثبان أخرى تحيط بي من كل الضياعات..!
سبعة عشوش و أنا أقترب من ذاتي مجردة من وصولي إلى حيث كان لي أن أكون..تتقاسمني المظالم،كل واحدة منها تقدم لي في المقابل قطعة كفن تتكفل بمرارة معالم مظلوم..!
سبعة عشوش بلا سجدة، أخر بعدها متعبا بأمل، مرهقا بالصعود نحو آثار متنقلة تمحوها رياح الفناء، تُخفيها ثنايا العدم..!
صفحة رقم أنا:
و هل من صفحة أخرى غيري!؟
أنا كل الصفحات، كل اللحظات، غصة بكل لحظة، و صفحٌ عن كل لحظة، و طي لكل الصفحات مع الاحتفاظ بطعم قهوة خالية من بُنّ سُرق يوم ذابت قطعة الكفن..!
أشتهي الرجوع إلى يوم العقيقة، يوم رُميت الأقداح على أي الأسماء سأحمل على جبيني، كي أختار اسما متغيرا يأخذ لون ثلثي حبر و نصف حرف، مستفيدا من تجربة من حاول الحصول على كل شيء فلم يحصل على أي شيء..!

ابراهيم الشيخ سيديا
29-02-2008, 10:00 AM
على مثل هذا النول فلينسج المنوال :)


شكرا لك عدد حروفك السليمة و معانيك الحبلى :)

فلا شلت يداك و لا بلد ذهنك .

ابراهيم الشيخ سيديا
02-03-2008, 04:47 PM
و بما أن يد الحداثة قد طالت النول فعقدته بعد بساطته ، فعلى المنوال أن يصلح البكرات الصائمة و ما شاكلها وزنا كالسفرات و مفردها ؛ فالسفَر مفرد لا يؤنث ، و المذكر لا يحضرني مجموعا على مؤنث .

و انقطاع خيط واحد لا يؤثر كثيرا في النسيج ;)

و الناسج متقن حرفته . :)

ابو عبد العزيز
03-03-2008, 07:14 PM
نص ادبي في غاية الروعة و الجمال

لغة قوية جزلة ,وعبارة أنقية جميلة

السهل الممتنع : هو عنوان النص من الخارج ومن الداخل

يكاد يجزم القارئ - حين يمسك قلمه -أنه يستطيع مجاراته,ولكن هيهات..

ولفرط الضعف اللغوي الذي أتمتع به لم أستطع تفكيك أجزائه لأسافر معه حيث شاء,

لذلك فضلت الجلوس في محطة حروفه وارتشاف بعض من قهوته :) .

كم أمتعنا ,وكم أحزتنا
شكرا لك

محمدسالم
03-03-2008, 09:33 PM
مجلد من الضياع و تاريخ الضياع، و كون بعضها كُتب بلون و طعم و يوم مختلف ، فذاك يعني أن بقيتها عادٍ و لا يستحق الذكر ،و تلك النقطة لم يوفق الكاتب في بيانها فاختل السطر الثاني من المقالة و أضعفها..
وظف الكاتب متاهة بني إسرائيل بإشارة،وكذلك البقرات العجاف باستخدام الجناس غير الكامل بينها و بين الفقرات، لكن التوظيف الأخير كان ضعيفا شيئا ما.
ثم وظف حمل الأم و آلامها في معاناته،و الرقم "سبعة" الذي يشير إلى كثرة العدد-غالبا- في السياقات القرءانية.
الكثبان و حركتها و تغير معالم الطبيعة كان لها حضور جيد و قوي في الضياع و الكفنِ و تحولِ المستقبل إلى جنازة تمت الإشارة إليها بعدد سبعة من غير سجدة، و إن كانت تكبيرات صلاة الجنازة أقل من ذلك العدد.
قمة التشاؤم تظهر في النص عند الخاتمة، و يلخصها الكاتب في أن الأمل يجب أن يكون مقيدا بتجربة مرارة تخفض من سقف التفاؤل..
النص لا يخلو من إضاءات لكنه بمجمله ضائع كصاحبه:D ...و كأنما أُعطي قلما و أرغم على الكتابة....

ابو عبد العزيز
04-03-2008, 03:26 PM
أخي محمد سالم:
دعني أختلف معك قليلا في بعض ما ذهبت إليه
ألا ترى أن الضياع بحد ذاته مادة دسمة تزود بوقودها النفسي خانة أدب الشكوى؟
إن الأديب قد يمر بلحظة صغيرة جدا و يعبر عنها فلا يمنع ذلك بقية اللحظات في حياته أن تكون ذات قيمة وغير عادية
وليتنا نعطى ذلك القلم ونجبر على كتابة هذه النصوص الجميلة:p
التركيب اللغوي الذي لفت انتباهي هو:
تحملتها وهنا على وهن ,ولم أكن أعلم حينها أن حملتها تأتي بمعنى تحملتها