المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التشريح في مشهد التشريح



ابو عبد العزيز
14-02-2008, 06:48 PM
ما هو الهدف الذي ينشده الأديب أو {مشروع أديب} – إن جازت التسمية- من وضعه إنتاجه الأدبي بين أيدي أطباء الحرف؟
إنه ينتظر منهم استقبال بوحه برفق والكشف عليه ومن ثم جعله في العناية المركزة –إن تطلب الأمر- ومن ثم يصفون له وصفة دواء مركز سيشفى إن استعمله كما يجب
قد يكون من ضمن تلك الوصفة جرعة مرة قد لا يستسيغها ولكنها ضرورية له.

خطرت لي هذه الفكرة وأنا أتساءل ماذا قدم المشرح أو المحلل أو طبيب الحرف لصاحب النص من وصفات علاجية في مشهد التشريح؟
لقد قدم له ما يحتاجه من تقويم للسانه من ناحية نحوية, وما يحتاجه من استقامة لحرفه{لوحة مفاتيحه} من ناحية إملائية ,ولكن هل هذا يكفي ؟ وهل هذا الذي ينتظره منا صاحب النص؟.

إن الكاتب في نظري ينتظر أمورا منها:

1- التقويم اللغوي : فلا يستطيع كاتب مهما أوتي من حسن عبارة –أن يشق طريقه في عالم الأدب وهو ينصب الفاعل تارة ويرفع المجرور تارة أخرى, فلابد لنا أن نقومه من هذه الناحية كما لابد له أن يحاول الاستفادة من هذا التقويم وإلا سيذهب هذا التقويم أدراج الرياح.

2- التقويم الإملائي: وهو ضروري جدا لمن أراد أن يتعلم فن الكتابة وقد يتسامح الناقد مع النزر القليل منه ولكن حين يكون ظاهرة في النص فعلى الناقد أن يتصدى له ويوجهه وعلى الكاتب أن يتفهم ذلك ولا يأخذه على محمل شخصي.

3- الأسلوب:وهو ثالث الثلاثة ومنه يعلم الكاتب أين أصاب في أخيلته وأين أخطأ في اختيار صوره وأين هي مكامن الضعف في نصه فيقويها ,وأين هي مكامن القوة فيحافظ عليها وينميها , وهو ما نفتقده في مشهد التشريح, إلا النزر القليل الذي نراه عند الأخ شيفرة بين الحين والآخر .

أتمنى أن ينمو هذا الجانب الأخير لدينا كما نما الجانبان: الأول والثاني, كي يستفيد الكاتب وحتى الزائر.

هذا رأيي ,وقد يكون ناقصا جدا –وهو كذلك- ولكن أتمنى أن يلقى القبول .

شكرا لكم



قابلة للتفاوض:)

abdallahi_e
15-02-2008, 12:31 AM
الفاضل أبو عبد العزيز :
لقد أجدت في "تشخيصك " لمشكل التشريح , إذ يهمل جانب الأسلوب الذي لايقل أهمية عن سابقيه . ولعلكم ستنتبهون لذلك في المرات القادمة ..

إلا أن رأي المشرح في الأسلوب يظل _إلى حد ما _ رأيا شخصيا رغم أنه مفيد لصاحب النص وللقراء ممن يودون تلويث الصفحات في المستقل ..
وأظن أن النصوص التي تم إدراجها في مشهد التشريح منذ إنشائه تتقمص ثوب الشكوى , وبالنظر في غلافها الخارجي نجدها نصوصا عادية جدا . فالإنسان مولع بتعرية آلامه وعرضها على الآخرين بالأسلوب الذي يجده أكثر ملاءمة وأقل تصنعا .والشكوى سلوك بشري صحي , وهو الأسلوب الذي يتجه إليه جل الكتاب المعاصرين وأغلب الشباب ..
لكن بالنظر في النص من كثب قد تتضح لنا أبعادا أخرى ربما لم يلاحظها صاحب النص نفسه ,لذا يجدربنا قراءة النص قراءة ثلاثية كما أشرت .كما أعتقد أن الهدف الأول للمشرح يجب أن يكون إبعاد الكاتب عن لغة النحو والصرف الرثة , وتزويده بلغة أدبية يمكن أن تحمل همومه دون أن تدثرها عن الآخرين بالملل ..



موضوع مهم للنقاش ..
شكرا لك ..

ابراهيم الشيخ سيديا
15-02-2008, 10:12 AM
أخواي الفاضلان :

شكرا لكما على طرح موضوع ( نقد الأسلوب ) للنقاش ، و إثرائه . غير أني لا أتفق معكما في جعله أولوية صدارة ، إذ كيف نقيم بنيانا ما لم نمتلك أدوات البناء أولا !

إن الأسلوب نتاج تراكمات عديدة أولها إطلاقا معرفة دلالة الألفاظ ( اللغة ) ، و ثانيها معرفة طريقة ربط تلك الألفاظ فيما بينها لتعطي معنى ( النحو و الصرف ). و مطالبتنا لمن لا يملك رصيدا لغويا و لا أدوات للغة أن ينتج أدبا هو الظلم عينه .
فعلى المتأدب إن أراد أن يصير أديبا أن يجتهد في السعي إلى امتلاك ناصية اللغة أولا ، ثم معرفة أدوات تلك اللغة من نحو و صرف لا يستقيم المعنى من دونهما ؛ حينئذ يمكن النظر من زاوية الأسلوب إلى ما يُنتج .

و هذا ما يدعوني إلى تنبيهكما إلى بعض المآخذ التي وردت في مداخلتيكما السابقتين :

1 - ما هو الهدف الذي ينشده الأديب من وضعه لإنتاجه : ما الهدف الذي ينشده الأديب من وضعه إنتاجه.
2 - من ثم جعله في العناية المركزة و من ثم يصفون له وصفة دواء مركز سيشفى إن استعمله : و من ثم جعله في العناية المركزة و ثمة يصفون له دواء مركزا .
3 - و هل هذا الذي ينتظره منا صاحب النص : و هل هذا ما ينتظره منا صاحب النص .
4 - أين هي مكامن : أين مكامن .
5 - صاحب النص و القراء ممن يودون تلويث الصفحات في المستقبل : لا أرى أن الكتابة الأدبية السليمة تعد تلويثا لما تكتب عليه .
6 - و بالنظر في غلافها الخارجي نجدها نصوصا عادية : و حين ننظر إلى غلافها الخارجي نجد أنها نصوص عادية .
7 - لكن بالنظر في النص من كثب قد تتضح لنا أبعادا أخرى لم يلاحظها صاحب النص : لكننا عندما ننظر إلى النص من كثب قد تتضح لنا أبعادٌ أخرى لم يلحظها صاحب النص.
( لا حَظ ) تفيد تشارك الملاحظة بين الملاحِظ و الملاحَظ ، و حين تكون الملاحظة من طرف واحد يجب استخدام ( لَحَظَ ) .
8 - أعتقد أن الهدف الأول للمشرح يجب أن يكون إبعاد الكاتب عن لغة النحو و الصرف الرثة : يجب أن يكون الهدف الأول للمشرح إبعاد الكاتب عن أسلوب الكتابة المتبعة في تعليم النحو و الصرف ( إذ كيف للغة استغنت عن النحو والصرف أن تحمل أي معنًى !)


لكما مني كل التقدير.

ابو عبد العزيز
15-02-2008, 04:43 PM
أديبنا الفاضل abdallahi_e

أشكرك على المداخلة القيمة التي زادت من وضوح فكرة الموضوع, ولي تعقيب على ما تفضلت به .

صحيح أن رأي المشرح في الأول والأخير يظل رأيا شخصيا قد لا يعكس في الحقيقة كل التصورات عن النص الأدبي ,وقد لا يحيط بجميع جوابه , لكنه يظل من الأهمية بمكان , فما النقد الأدبي - كعلم قائم - إلا آراء شخصية لأدباء مارسوا فن استشفاف الكلمة ,لذلك لايجد الدارس للأدب ونقده قواعد يجعلها لبنة لما سيدرس
وإنما هي مدارس شتى لكل مدرسة رؤيتها الأدبية .
نحن نريد أن ندخل بعضا من تلك الأضواء إلى مسرحنا لعلها تمتزج بلغة النحو والصرف التي باتت هي سيدة المكان .
شكرا جزيلا لك

ابو عبد العزيز
15-02-2008, 05:56 PM
أخواي الفاضلان :
أخوي الفاضلين
شكرا لكما على طرح موضوع ( نقد الأسلوب ) للنقاش ، و إثرائه . غير أني لا أتفق معكما في جعله أولوية صدارة ، إذ كيف نقيم بنيانا ما لم نمتلك أدوات البناء أولا !

أخي الفاضل
أشكرك أولا على مداخلتك القيمة ,ولي تعليق على بعض ما ورد في نصك .
أنا لم أطالب بأن يتخذ نقد الأسلوب الصدارة ويغفل غيره , بل ما قلته كان واضحا , وهو أن هذا الجانب يجب أن يحظى منا بما حظي به جانب النحو والإملاء لأنه غائب عن ساحتنا الأدبية .
والأدب هو التعبير عن شعور يخالجنا ,وقبل أن يتبلور إلى حروف وأشكال , فإنه تصوير وخيال ,و يكون في بدايته ملكة يهبها الله للشخص , وحين نمنعه من ممارسة ذلك الشعور حتى يتقن ما فاضت به كتب النحو, فإننا نحوله حينئذ إلى لغوي وليس إلى أديب .
إن البناء في عالم الأدب, الأساس فيه الشعور وليس الفاعل والمفعول .
ومادام الحديث قد أفضى بنا إلى النحو - و لا غنى لنا عن تصحيح بعض الأخطاء - فإن المنادى حين يكون مثنى , يجب نصبه بالياء نيابة عن الفتحة , كما يجب علينا أن نتقن فن {أبواب النيابة} قبل أن نخوض في معامع النحو.

شكرا لك [/COLOR][/CENTER]

ابراهيم الشيخ سيديا
15-02-2008, 11:17 PM
ها أنت قد لمست دور النحو الذي لا غنى عنه في تحديد معنى الجملة ، و ذاك ما أردته من رفعي المنادى و تابعه ؛ و المثال التطبيقي أرسخ في الذهن من النظري .

و التصوير غير التصور ، فقد كنت أخال خلجات الأديب قبل أن يجسدها نصا ، تصورا لا تصويرا ؛ و هذا المثال التطبيقي الآخر يوضح لنا دور الصرف في تغيير بنية الكلمة اللبنة الأولى في المعنى ، و تغيير دلالتها تبعا لذاك التغير.

ثم إن الأسلوب الأدبي من بدايته إلى نهايته هبة من الله لمن شاء من عباده .

و ما كنت أظن أن منع الشعور يتأتى إلا من التخدير ، و المخدَّر غير قادر على الإتيان بأي فعل أحرى أن يتقن النحو الذي استعصى إتقانه على الأيقاظ . :)

ثم هل هناك أديب غير لغوي ، فقد كنت اعتقد أن اللغة هي أداة الأدب .

أخلص من كل ما سبق إلى أن اللحمة بين القواعد اللغوية و الأسلوب الأدبي أقوى من أن تترك لنا مجالا للفصل بينهما ، إذ كيف للأديب أن يعبر عن شعوره إن لم يكن فاعلا للتعبير عن الشعور المعبَّر عنه ! ;)


لم أستوعب إشارتك إلى ( باب النيابة ) و جعله أبوابا متفرقة ، كما لم أستوعب جعلك له فنا قائما بذاته منفصلا عن النحو ؛ فأبن - يرحمني و يرحمك الله - علي آخذ بطرف من الفن الجديد.

ابو عبد العزيز
16-02-2008, 08:03 PM
صدقني لقد ضحكت من أعماق قلبي وأنا أقرأ عذرك في رفع المنادى {وما أقبحه من عذر} ,لكن ما لبثت أن أحسست بغصة وحسرة تعتريني ولم أستطيع الفكاك منها .
إنها مأساة حين تدرك أن أحدهم يسيطر عليه الإعجاب بالنفس حتى ما يرى عيوبه.
لماذا المكابرة ؟ لماذا لا تعترف بخطئك ؟ ليس عيبا أن نعترف بأخطائنا ,ولا يضيرنا أن نخطئ ونعترف بالخطأ
هل يخيفك الاعتراف به؟ أم هل تظن أن وسام التميز الذي يزين معرفك سيفر منك - إن اعترفت بخطئك ؟- كلا, سيبقى مكانه ,وستبقى أنت كما أنت تتميز تارة وتخطئ تارة .
ثم ألا تعلم أن علماء النفس اتفقوا على عدم عرض الخطأ في التعليم ؟ راجع طُرُقَ التدريس .
أما كونك لا تعلم أبواب النيابة ففاجعة أخرى أشد مضاضة على النفس من عدم اعترافك بالخطأ ,ألا تعلم أن هناك باب نيابة بعض الحروف عن الحركات ,كما في المثنى والأسماء الخمسة , الأفعال الخمسة وجمع المذكر السالم
-و باب نيابة بعض الحركات عن بعض, كما في جمع المؤنث السالم والممنوع من الصرف
أرجو أن تعود إلى محركات البحث ,كي تستفيد.
أما كونك تقول إن الأديب لغويٌّ,فمن عجائبك أيضا, أليس أبو الطيب المتنبي أديبا وحامل نعله لغويا ؟
إن الأديب أديب واللغوي لغوي وشتان ما بينهما
ألم يقل :
أنام ملأ جفوني عن شواردها = ويسهر الخلق جراها ويختصم
ألم يعني اللغويين بالخلق؟.
عد إلى رشدك واعترف بأخطائك –وما أكثرها – حينئذ فقط ستُفيد وستستفيد.

ابراهيم الشيخ سيديا
16-02-2008, 09:06 PM
على رسلك أبا عبد العزيز ، الأمر أهون من أن ينسيك إعمال ( لمْ ). و الوسام الذي يشغل بالك أمره أهون ، أ لم تلحظ أنه وسام تميز مبهم ؛ فما المانع من أن يحصل عليه المتميزون بكثرة أخطائهم !

ثم أ لا تعلم - أنت - أن التجربة خير برهان على صحة النظرية ، فدعك من التنظير فليس الرائي كالسامع .

أما ما جعلته أبوابا - رغم كونك لم تذكر سوى اثنين - فلا يعدو أن يكون بابا واحدا محصورا لا يقبل التأويل هو ( باب معرفة علامات الإعراب ) ، فلم تضخِّم ما لا يستدعي التضخيم !

و محركات البحث قد كفاني ابن آجروم استعمالها في هذا الباب منذ سنوات كثر خلت .

و من دواعي العَجب أن يصر المرء على الاستشهاد بما يفنِّد رأيه ، أم أنك لم تستوعب معنى بيت ابن الحسين الذي استشهدتَ به !!!
فسهر اللغويين و اختلافهم حول شوارد اللغة العربية لا يُخرج المتنبي من دائرة اللغويين ، فقد وعى ما أرقهم من شوارد اللغة فنام ملأ جفونه ؛ فهو اللغوي الضليع إذن .

و كأنك نسيت أن الحذف يكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر ، أم أنك نسيت أن ( لمْ ) أداة جزم . أم أن تعدد الأبواب مكن تلك الياء من الدخول مرة أخرى !

و أرجو أن لايختلط عليك النعت مع الخبر في موضوع حامل النعل .



جعلني الله و إياك ممن يستمعون القول فيعونه. .

ابو عبد العزيز
17-02-2008, 08:39 AM
على رسلك أبا عبد العزيز ، الأمر أهون من أن ينسيك إعمال ( لمْ ).
ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
و كأنك نسيت أن الحذف يكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر ، أم أنك نسيت أن ( لمْ ) أداة جزم . أم أن تعدد الأبواب مكن تلك الياء من الدخول مرة أخرى !
.
ومن شدة فرحك بوجود خطأ لغوي عندي, فإنك تستهل الكلام به , ثم لا تنسى أن تختم به أيضاً
وكأنك إنما تقتات على أخطاء غيرك..
دعه يكون خطأً مقصودا كسابقه كي يعرف الناس أهمية اللغة:D
ما أبسط الأعذار الواهية...
أما أنا فلست معصوما من الخطأ, ولقد أخطأت...ولكن هل هذا حل لما تعانيه أيها الأستاذ ؟
وهل كان يطلق على المتنبي أنه لغوي أو أديب وشاعر؟
وعهدي بك لاتعلم من أمر تلك الأبواب شيئا فإذا بك تتذكر فجأة أنك تعرفها من سنين خلت!
سبحان الله

ابراهيم الشيخ سيديا
17-02-2008, 09:49 AM
أخي العزيز :

إن البلاغة التي تنشد التركيز عليها في ( مشهد التشريح ) هي جعل الكلام دالا على المراد به دون حشو . و ذاك ما جعلني أستهل خطابي بمطالبتي لك بالتروي ، فالاستعجال مدعاة لسوء الفهم ؛ فاعقل كل كلمة من كلام محاورك إن أردت أن تعي مراميه .

و كنت أعتقد أن حواراتنا المتعددة أوضحت لك أني لا ألقي الكلام جزافا ، لذا عليك أن تعلم أن الخطأ الذي أشرت إليه في مستهل كلامي كان قولك ( لم أستطيع ) أما الخطأ الآخر فقولك ( أ لم يعني ).

و قد يكون سبب مرض تضخم الذات الذي وصفتني به هو عدم قصدي في تناول غذائي الوفير هنا ، فادع الله أن يرزقني و إياك القصد .


ثم إني أراك مصرا على إبعاد المتنبي عن فهم لغته ، رغم تصريحه الواضح في بيته الشعري الذي استشهدتَ به ؛ فهل أنت أعلم بالرجل من نفسه !!

و من لغة العرب كلمة ( تواضع ) و معناها أن يرى المرء فضائله شيئا لا يستحق الإشادة ولا الافتخار به . أم أنك نسيت نتاج طول المراس ؟

و لا أحدَ في هذا الزمن معصوم من الخطأ ؛ و لا يخفف معاناة الأستاذ إلا الطالب النجيب .



جعلني الله و إياك ممن يستمعون القول فيعونه.

LAMRIHAMZ
19-03-2008, 09:13 AM
سلام من فظلكم اريد كتاب تشريح النص ل عبد الله الغذامي وجهوني... شكرا