المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة عامرة



abd_12
20-12-2007, 04:44 PM
في غرفته الخالية من كل دواعي الرفاهية كتب وأوراق مبعثرة تملأ المكان بقايا الوجبات اليومية متناثرة علي خوان ابلاستيكي متهالك أشرطة موسيقية عتيقة جلبها من بلاده البعيدة علها تخفف عنه وطأة الغربة التي ضربت أطنابها علي أوتار قلبه , لا يقطع سكون ليله سوي صفير الريح في الجدران أو أوتار موسيقية تنبعث من جهاز المسجل الصغير الرابض في ركن الغرفة وهو يتمايل علي هذه النغمات ناسيا أو متناسيا أن امتحانات الجامعة قد اقتربت وأن تقارير المختبرات الأسبوعية متراكمة هنا يبدأ الحوار الوجداني يتبلور بين الرغبة في الترفيه عن النفس من جهة - فهو في أمس الحاجة إليها - وبين الشعور بالذنب لماذا أنا هنا ؟؟ هل أتيت من آلا ف الكيلومترات إلا لهدف واحد وموحد وهو الدراسة وسط هذه المعمعة الوجدانية يتذكر أن مصروفه اليومي قد نفذ ليبدأ جانب آخر من معاناته اليومية المعتادة التي رسمها الواقع اليمي له , عليه تدبير الأجرة إلي الجامعة من فلان أو من علان , تلك الجامعة التي كلت ظهره بالواجبات وأخرجت من قلبه بسمة وفرحة طالما نشدها, يصبر نفسه هنيهة.......... إنها مسألة عابرة ستنتهي ستتخرج وترجع إلي وطنك حاملا معك أغلي وأعز مايطلب وسيكون المستقبل وردي بهذه الأحلام السعيدة يسلم رأسه للنعاس الذي غلبه قبل أن يداهمه هاجس البطالة الطارق وكأنه لم يقسم له أن ينام ولو لمرة واحدة مرتاح البال هذا إن لم تداهمه الكوابيس قبل أن يرن منبهه معلنا بداية يوم جديد.

ابراهيم الشيخ سيديا
20-12-2007, 05:45 PM
في غرفته الخالية من كل دواعي الرفاهية : كتب وأوراق مبعثرة تملؤ المكان ، بقايا الوجبات اليومية متناثرة على خوان ابلاستيكي متهالك ، أشرطة موسيقية عتيقة جلبها من بلاده البعيدة علها تخفف عنه وطأة الغربة التي ضربت أطنابها على أوتار قلبه . لا يقطع سكون ليله سوى صفير الريح في الجدران أو أوتار نغمات موسيقية تنبعث من جهاز المسجل الصغير الرابض في ركن الغرفة ؛ وهو يتمايل على هذه النغمات ناسيا أو متناسيا أن امتحانات الجامعة قد اقتربت وأن تقارير المختبرات الأسبوعية متراكمة . هنا يبدأ الحوار الوجداني يتبلور بين الرغبة في الترفيه عن النفس من جهة - فهو في أمس الحاجة إليها إليه - وبين الشعور بالذنب : لماذا أنا هنا ؟؟ هل أتيت من قطعت آلا ف الكيلومترات إلا لهدف واحد وموحد و ألاَ و هو الدراسة ؟
وسط هذه المعمعة الوجدانية يتذكر أن مصروفه اليومي قد نفذ نفد ليبدأ جانب آخر من معاناته اليومية المعتادة التي رسمها الواقع اليومي له , عليه تدبير الأجرة إلى الجامعة من فلان أو من علان , تلك الجامعة التي كلت أكلَّت ظهره بالواجبات وأخرجت من قلبه و حرمته بسمة وفرحة طالما نشدهما, يصبر نفسه هنيهة.......... إنها مسألة عابرة ستنتهي ، ستتخرج وترجع إلى وطنك حاملا معك أغلى وأعز مايطلب ، وسيكون المستقبل ورديا .
بهذه الأحلام السعيدة يسلم رأسه نفسه للنعاس الذي غلبه قبل أن يداهمه هاجس البطالة الطارق وكأنه لم يقسم له أن ينام ولو لمرة واحدة مرتاح البال ، هذا إن لم تداهمه الكوابيس قبل أن يرن منبهه معلنا بداية يوم جديد .