المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسجيل غياب..!



this is me
10-12-2007, 06:51 AM
أيها البرق، ألم يجل في خاطرك أن تزيد جرعة التطفل لديك قليلا، لترى كم نحن بحاجة إلى الغيث؟

كم تخيفني الأنواء التي لا تحمل معها غير ضوء خاطف ينبئ عن ذهابه قبل المجيء..!

أقف أحيانا في انتظار حضورٍ لكي أقرأ عريضة آمال لم يسعفني الخوف من الفراق في تسجيلها ، ثم أعود حاملا معي ورقتي مليئة بخيبة بعد أن لم يسعفني ذاك الحضور في تذكر ما كنت أنوي قراءته!

كنت أود أن أن أقول لك أشياء ، لكني احتفظت بها لمحاولة أخرى لأن اللقاء كان أثمن عندي من استثماره في مجرد الكلام..



كان لقاء قصيرا بقدر كبر الخيبة،إنها الخيبة الكبرى، هكذا تعودت على تسميتها ،كلما حان وقت السحب عليها،إنها كثيرا ما تكون ورقة مضمونة، غيري يشتريها على أمل الثراء، و تطاردني بثقة إفلاس..!



إنك تدفعني للكلام في غيابك، لأقول ما يجول في خاطري، وما لا يجول فيه، إذ أن في غيابك متسع لكل الأشياء، متسع لكل الفراغات كي تأخذ ما ينقصها من وقود الأحرف، و من وقود الثرثرة، و حين أفرغ من قول ما يهمني،أبدأ في قول ما يهمك،

لقد بدأت أدمن الكلام، لطول ما غاب عني نورك، لم أعد أعرف معنى إلا للغياب

عندما هممت بالكتابة، نويت أن أكتب معجما و قصة،

المعجم سيساعدني كثيرا في تفسير بعض المصطلحات التي تحتاجها قصة الغياب، إنه معجم الغياب!

معجم الفراغات، مليئ بالوجه الآخر لحضورك، بليال ثكالى بصباحاتها، بأيام لم تعرف من الشمس غير كسوفها.

كم صلاة استسقاء ينبغي القيام بها كي يتاح مكوثك لأتعرف على صورة كنت احتفظت لك بها يوم حلمت بك، ثم غاصت في التيه!!

سأرتب ذلك المعجم بعدد أبواب انتظرت كثيرا أن أسمعك تطرقها مرات لأفتحها كي أقرأك، سأتمادى في ترددي في الاستجابة كي أتلذذ بفرحة قدومك.
إن عدد تلك الطرقات التي انتظرت كان دائما يسابق دقات قلب ، و لك أن تتخيل عدد صفحات معجمي الجديد..كان المعجم اختراعي الوحيد، إذ أنه وليد حاجتي إليك..!

ساسجله باسمك،و سأستخدمه فقط في غيابك،لكن،ألا تعتقد أن تلك "فقط" تكفي لقراءة أكبر المعاجم،ذلك المعجم الوحيد الذي تشكل في انتظار قد طال كثيرا!!

أوراقه لم تعرف خريفا،ولم تعرف تساقطا لأمطار،كل الأشياء تشيخ مع الزمن، إلا أوراقه، إنها تقوى عليَّ معه،

لقد أنهكني ثقل حركة عقارب الساعة التي أنظر إليها و أنا أنتقل بين تلك الصفحات.

ثم إني بعد فراغي منه سأكتب قصتي التي حدثت في غيابك ،لأن تفاصيلها تتناسب مع عدد صفحاته، لا بل سوف أكتب قصة لحضور لم يقع، قصة كان يمكن أن تقع إن لم تغب، أو إن عدت.

كثيرة هي القصص التي تكلمت عن شيء قد حدث، لكن قصتك هي الوحيدة من نوعها، لم يكتب مثلها، إنها سابقة ،قصتك قصة وطن ضائع في التيه،أمل العثور عليه ينتظر الغيث الذي سيأتي معك..!


بيضوا الصفحة كي أستمتع برونق اللون الذهبي! :D

ابو عبد العزيز
12-12-2007, 02:22 PM
أيها البرق، ألم يجل في خاطرك أن تزيد جرعة التطفل لديك قليلا، لترى كم نحن بحاجة إلى الغيث؟

كم تخيفني الأنواء التي لا تحمل معها غير ضوء خاطف ينبئ عن ذهابه قبل المجيء..!

أقف أحيانا في انتظار حضورٍ لكي أقرأ عريضة آمال لم يسعفني الخوف من الفراق في تسجيلها ، ثم أعود حاملا معي ورقتي مليئة بخيبة بعد أن لم يسعفني ذاك الحضور في تذكر ما كنت أنوي قراءته!

كنت أود أن {أن}زائدة أقول لك أشياء ، لكني احتفظت بها لمحاولة أخرى لأن اللقاء كان أثمن عندي من استثماره في مجرد الكلام..



كان لقاء قصيرا بقدر كبر الخيبة،إنها الخيبة الكبرى، هكذا تعودت على تسميتها ،كلما حان وقت السحب عليها،إنها كثيرا ما تكون ورقة مضمونة، غيري يشتريها على أمل الثراء، و تطاردني بثقة إفلاس..!



إنك تدفعني للكلام في غيابك، لأقول ما يجول في خاطري، وما لا يجول فيه، إذ أن في غيابك متسع{ا} لكل الأشياء، متسع{ا} لكل الفراغات كي تأخذ ما ينقصها من وقود الأحرف، و من وقود الثرثرة، و حين أفرغ من قول ما يهمني،أبدأ في قول ما يهمك،

لقد بدأت أدمن الكلام، لطول ما غاب عني نورك، لم أعد أعرف معنى إلا للغياب

عندما هممت بالكتابة، نويت أن أكتب معجما و قصة،

المعجم سيساعدني كثيرا في تفسير بعض المصطلحات التي تحتاجها قصة الغياب، إنه معجم الغياب!

معجم الفراغات، مليئ{مليء} بالوجه الآخر لحضورك، بليال ثكالى{ثكلى} بصباحاتها، بأيام لم تعرف من الشمس غير كسوفها.

كم صلاة استسقاء ينبغي القيام بها كي يتاح مكوثك لأتعرف على صورة كنت احتفظت لك بها يوم حلمت بك، ثم غاصت في التيه!!

سأرتب ذلك المعجم بعدد أبواب انتظرت كثيرا أن أسمعك تطرقها مرات لأفتحها كي أقرأك، سأتمادى في ترددي في الاستجابة كي أتلذذ بفرحة قدومك.
إن عدد تلك الطرقات التي انتظرت كان دائما يسابق دقات قلب ، و لك أن تتخيل عدد صفحات معجمي الجديد..كان المعجم اختراعي الوحيد، إذ أنه وليد حاجتي إليك..!

ساسجله باسمك،و سأستخدمه فقط في غيابك،لكن،ألا تعتقد أن تلك "فقط" تكفي لقراءة أكبر المعاجم،ذلك المعجم الوحيد الذي تشكل في انتظار قد طال كثيرا!!

أوراقه لم تعرف خريفا،ولم تعرف تساقطا لأمطار،كل الأشياء تشيخ مع الزمن، إلا أوراقه، إنها تقوى عليَّ معه،

لقد أنهكني ثقل حركة عقارب الساعة التي أنظر إليها و أنا أنتقل بين تلك الصفحات.

ثم إني بعد فراغي منه سأكتب قصتي التي حدثت في غيابك ،لأن تفاصيلها تتناسب مع عدد صفحاته، لا بل سوف أكتب قصة لحضور لم يقع، قصة كان يمكن أن تقع إن لم تغب، أو إن عدت.

كثيرة هي القصص التي تكلمت عن شيء قد حدث، لكن قصتك هي الوحيدة من نوعها، لم يكتب مثلها، إنها سابقة ،قصتك قصة وطن ضائع في التيه،أمل العثور عليه ينتظر الغيث الذي سيأتي معك..!


بيضوا الصفحة كي أستمتع برونق اللون الذهبي! :D



:p
نص في غاية الروعة والجمال
وأنا أصلي صلاة الاستسقاء خلف أحدهم غبطتك حين رأيتَ البرق فتمنيتَ أن يطيل البقاء معك قليلا
أما أنا أيها الأديب فقد تمنيت فقط أن أراه وليعد حينها أدراجه
اللهم اسقينا الغيث ولاتجعلنا من القانطين
شكرا لقلمك


استمتعت بتبييضه مرتين:D

this is me
12-12-2007, 05:06 PM
المشرح مختار حبيب:
لك جزيل شكري على ما قمت به من عمل جليل..!!

ابراهيم الشيخ سيديا
19-12-2007, 01:23 PM
أيها البرق، ألم يجل في خاطرك أن تزيد جرعة التطفل لديك قليلا، لترى كم نحن بحاجة إلى الغيث؟

كم تخيفني الأنواء التي لا تحمل معها غير ضوء خاطف ينبئ عن بذهابه قبل المجيء..!

أقف أحيانا في انتظار حضورٍ لكي أقرأ عريضة آمال لم يسعفني الخوف من الفراق في تسجيلها ، ثم أعود حاملا معي ورقتي مليئة بخيبة بعد أن لم يسعفني ذاك الحضور في تذكر ما كنت أنوي قراءته!

كنت أود أن أن أقول لك أشياء ، لكني احتفظت بها لمحاولة أخرى لأن اللقاء كان أثمن عندي من استثماره في مجرد الكلام..


كان لقاء قصيرا بقدر كبر الخيبة،إنها الخيبة الكبرى، هكذا تعودت على تسميتها ،كلما حان وقت السحب الاقتراع عليها،إنها كثيرا ما تكون ورقة مضمونة، غيري يشتريها على أمل الثراء، و تطاردني بثقة إفلاس..!


إنك تدفعني للكلام في غيابك، لأقول ما يجول في خاطري، وما لا يجول فيه، إذ أن في غيابك متسع متسعا لكل الأشياء، متسع لكل الفراغات كي تأخذ ما ينقصها من وقود الأحرف، و من وقود الثرثرة، و حين أفرغ من قول ما يهمني،أبدأ في قول ما يهمك،

لقد بدأت أدمن الكلام، لطول ما غاب عني نورك، لم أعد أعرف معنى إلا للغياب

عندما هممت بالكتابة، نويت أن أكتب معجما و قصة،

المعجم سيساعدني كثيرا في تفسير بعض المصطلحات التي تحتاجها قصة الغياب، إنه معجم الغياب!

معجم الفراغات، مليئ بالوجه الآخر لحضورك، بليال ثكالى بصباحاتها، بأيام لم تعرف من الشمس غير كسوفها.

كم صلاة استسقاء ينبغي القيام بها كي يتاح مكوثك لأتعرف على صورة كنت احتفظت لك بها يوم حلمت بك، ثم غاصت في التيه!!

سأرتب ذلك المعجم بعدد أبواب انتظرت كثيرا أن أسمعك تطرقها مرات ( انتظارك تكرار طرق الابواب يوحي بعدم لهفتك على اللقاء ) لأفتحها كي أقرأك، سأتمادى في ترددي في الاستجابة كي أتلذذ بفرحة قدومك.
إن عدد تلك الطرقات التي انتظرت كان دائما يسابق دقات قلب ، و لك أن تتخيل عدد صفحات معجمي الجديد..كان المعجم اختراعي الوحيد، إذ أنه وليد حاجتي إليك..!

ساسجله باسمك،و سأستخدمه فقط في غيابك،لكن،ألا تعتقد أن تلك "فقط" تكفي لقراءة أكبر المعاجم،ذلك المعجم الوحيد الذي تشكل في انتظار قد طال كثيرا!!

أوراقه لم تعرف خريفا،ولم تعرف تساقطا لأمطار،كل الأشياء تشيخ مع الزمن، إلا أوراقه، إنها تقوى عليَّ معه،

لقد أنهكني ثقل حركة عقارب الساعة التي أنظر إليها و أنا أنتقل بين تلك الصفحات.

ثم إني بعد فراغي منه سأكتب قصتي التي حدثت في غيابك ،لأن تفاصيلها تتناسب مع عدد صفحاته، لا بل سوف أكتب قصة لحضور لم يقع، قصة كان يمكن أن تقع إن لم تغب، أو إن عدت.

كثيرة هي القصص التي تكلمت عن شيء قد حدث، لكن قصتك هي الوحيدة من نوعها، لم يكتب مثلها، إنها سابقة ،قصتك قصة وطن ضائع في التيه،أمل العثور عليه ينتظر الغيث الذي سيأتي معك..!

ــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

1 - كنت أود أن أقول لك أشياء :

لا مجال لحذف ( أنْ ) فما يليها هنا فعل و ليس اسما ، إذ لو حذفناها لوجب علينا الإتيان بعدها بالمصدر ( القول ) بدلا من الفعل ( أقول ) .

و هو ما يستدعي تغيير ترتيب الجملة كلها لتصبح بعد التعديل ( كنت أود قول أشياء لك ) .

2 - ليال ثكالى :

النعت تابع للمنعوت في عشرٍ ، منها الإفراد و التثنية والجمع . و ( ليالٍ ) جمع - كما لا يخفى عليكم - فوجب أن يكون نعتها جمعا ، و ( ثكلى ) مفرد جمعه ( ثكالى ) .

لذلك فالعبارة ( ليال ثكالى ) لا غبار عليها .

3 - اللهم اسقنا الغيث و لا تجعلنا من القانطين :

فعل الأمر مجزوم أبدا ، أي مبني على ما يُجزم به مضارعه .

و للجزم علامتان حصرا ، هما : السكون و الحذف .

فأما السكون فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع الصحيح الآخر ( لم يلدْ و لم يولدْ و لم يكنْ له كفؤا أحدٌ ) .

و أما الحذف فيكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر . و هو ما يعنينا هنا .

فـ( اسقِ ) فعل أمر من ( يسقي ) المعتل الآخر فوجب حذف آخره إذا دخل عليه جازم ( لمْ يسقِ ) . و بذلك يكون الصحيح ( اللهم اسقنا ... ) من دون ياء .


و معذرة على التعليل ، فما أنتم بمن يعلَّل له . و لكنها رغبة البعض .:)

this is me
19-12-2007, 03:03 PM
سأرتب ذلك المعجم بعدد أبواب انتظرت كثيرا أن أسمعك تطرقها مرات ( انتظارك تكرار طرق الابواب يوحي بعدم لهفتك على اللقاء ) لأفتحها كي أقرأك، سأتمادى في ترددي في الاستجابة كي أتلذذ بفرحة قدومك.





أهلا بك أخي BTT :
شكرا لكم على ما قمتم به من شرح مفصل.
الواقع أن بقية الجملة هي التي تبرر انتظار الطرقات على الباب،إذ الإمعان في التردد في الفتح ثم انتظار الطرق مرات أخرى هو نوع من محاولة الاحتفاظ بلحظة لقاء و بفرحة القدوم.
دمت مشرحًا..!

alkooz
19-12-2007, 04:03 PM
أما أنا... !

فأنتظر الغيث الذي سيأتي منكم..!

ما هذا...؟!! برقٌ يومض فنتظار ...فسيل عرم من الإبداع..!

فسبحان من يسبح الرعد بحمد والملئكة من خيفته وهو على كل شيء قدير

فقط أسمحولي (انمركه قاشوش) أنتم مبدعوووووووووووون
دمتم بخير وعافية،،،

ابو عبد العزيز
26-12-2007, 08:16 AM
كنت أود أن أن أقول لك أشياء ..!

D


كلمة {أن} التي أشرت إلى أنها زائدة ,فإنها زائدة ولكن مطبعيا وليس نحويا كما علل الأخ btt


ولو منحتم للخاطرة قليلا من الجهد الذي أوليتموه تعليقي لما تكلفتم عناء الأمثلة النحوية ,التي أنا على يقين من صحتها :confused:
أما النعت فيجوز عند النحاة بالمفرد والجمع ولكن رأيت من زاوية قد تكون شخصية أن كلمة {ثكلى }ألطف أدبيا من كلمة {ثكالى}

وشكرا لكم على حذف الياء ,وبدون تعليل:p

ابراهيم الشيخ سيديا
28-12-2007, 10:24 PM
( أن ) التي أشرتم إلى كونها زائدة لم تكن كذلك بل كانت مكررة ، لذلك انصرف تفكيري عن دلالة التكرار إلى دلالة الزيادة . فاعذروني في ذلك ، و توخوا - رعاكم الله - الدقة عند اختياركم الألفاظ . ;)

و على ذكر الزيادة فتعليلكم لزيادة ( أن ) قد زيد فيه و نُقص منه ، إذ كان أجدر بكم أن تقولوا ( كلمة {أن} التي أشرت إلى أنها زائدة زائدة فعلا ولكن مطبعيا وليس نحويا ) :)

و معذرة - مرة أخرى - إذ أوليت تعليقكم جهدا أكثر مما أوليت الخاطرة نفسها ، و مرد ذلك تقديري الشخصي لترتيب الأولويات . :D

و لا أخالفك في القول بجواز النعت بالمفرد و بالجمع ، لكن شريطة اتحاد النعت و المنعوت في كل منهما .

و توخي اللطف لا يستدعي إلغاء المتعارف عليه من قواعد اللغة . و لكل مجتهد نصيب . :p