المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أدب الأندلس بين فاضت نفسه وفاظت نفسه



محمد ولد محمدي
13-11-2007, 03:16 PM
هذه مساجلة (إن جازت تسميتها كذلك) طريفة جداً وقعت بين إمامٍ من أئمة اللغة ووزيرٍ من علماء الوزراء ؛ والرجلان أندلسيان .

الشيخ العالم هو أبو بكر محمدُ بن الحسن الزُّبَيْدِي الإشبيلي (316-379 هـ) الذي لم يكن في زمنه في الأندلس مثله في علوم اللغة والنحو والأخبار والسير وغير ذلك من الفنون ، وكان مؤدباً لهشام المؤيد بن الحكم المستنصر الأموي ثم تولى قضاء إشبيلية وخطة الشرطة فيها ، وكان شاعراً مبدعاً ، وله مصنفات كثيرة منها مختصر العين وطبقات النحويين ولحن العامة والرد على الملحدين وغير ذلك .

أما الوزير فهو أبو الحسن جعفر بن عثمان الْمُصْحَفِي (ت372هـ) وزيرُ الْحَكَمِ الْمُسْتَنْصِر الأُمَوِيِّ وحاجِبُه وصاحبُ دَوْلَتِه ودولةِ ابنِه هشامٍ الْمُؤَيَّد قبل أن تدور عليه دائرة الليالي وينكبه المنصور محمد بن أبي عامر ؛ والقِصَّةُ أشهر من فلق الصبح .... وكان الحاجب جعفر الْمُصْحَفِي هذا من أهل العلم والأدب وله شعر كثير أبدع فيه يُطْلَبُ في مَظَانِّ ترجمته كالجذوة والنفح وغيرهما ...

المقصود أنه جاء في الجذوة وفي النفح (ولعله عن الجذوة نَقَلَ القصةَ) أن الوزير أبا الحسن المصحفي كتب إلى صاحب الشرطة أبي بكر الزُّبَيْدِي اللغوي كتاباً فيه : (فاضت نفسُه) بالضاد ، فجاوبه الزُّبَيْدِي بهذه الأبيات يبين له فيه الخطأ دون تصريح (وسنناقش مدى صحة إطلاق وصف الخطإ عليها بعد ذكر القصة) :


قل للوزير السَّنِيِّ مَحْتِدُهُ = لي ذمةٌ منك أنت حافظُها
عنايةٌ بالعلوم معجزة = قد بَهظَ الأوَّلين باهظُها
يُقِرُّ لي عَمْرُها ومَعْمَرُها = فيها ونظَّامُها وجاحظُها
قد كان حقاً قَبولُ حرمَتِها = لكنَّ صَرْفَ الزمان لافظُها
وفي خطوب الزمان لي عِظَةٌ = لو كان يَثْنِي النفوسَ واعظُها
إن لم تُحافِظْ عِصَابَةً نُسِبَتْ = إليك قِدْماً فمن يُحافظُها
لا تَدَعَن حاجتي بِمَطْرَحَةٍ = فإنَّ نفسي قد (فاظَ فائظُها)

(قلتُ : عَمْرُها : أظنه سيبويه فاسمه عمرو بن عثمان . معمرها : أظنه أبا عبيدة معمر بن المثنى نظامها : إبراهيم بن سيار النظام معروف والجاحظ الجاحظ .)

فأجابه المصحفي :

خَفِّضْ فُوَاقاً فَأنتَ أوحدُها = عِلْماً ونَقَّابُها وحافظُها
كيف تضيع العلوم في بلد = أبناؤه كلهم يحافظُها
ألفاظهم كلها معطلة = ما لم يُعَوِّلْ عليك لافظُها
من ذا يُساويك إن نطقتَ وقد = أقر بالعَجْزِ عنك جاحظُها
عِلْمٌ ثَنَى العالمين عنك كما = ثُنِيْ عن الشمس من يلاحظُها
وقد أتتني فُدِيتَ شاغلةٌ = للنفس أن قلتَ : (فاظ فائظُها)
فأوضِحَنْهَا ، تُفِزْ بنادرةٍ = قد بَهَظَ الأولين باهظُها


فأجابه الزُّبَيْدي مُضَمِّناً الشاهد في شعره:

أتاني كتابٌ من كريمٍ مُكَرَّمٍ = فنفَّسَ عن نفسٍ تكادُ تفيظُ
فسَرَّ جميعَ الأولياء وُرُودُهُ = وسِيءَ رجالٌ آخَرون وغِيظُوا
لقد حفظ العهدَ الذي قد أضاعَه = لديَّ سواهُ ، والكريم حفيظُ
وباحثتَ عن (فاظَتْ) وقبليَ قالَها = رجالٌ لديهم في العلوم حُظُوظُ
رَوَى ذاك عن كيسانَ سَهْلٌ وأنشدُوا = مقالَ أبي الغَيَّاظِ وهْو مَغِيظُ :
(( و سُمِّيتَ غَيَّاظاً ولستَ بغَائِظٍ = عَدُوّاً ولكن للصديق تغيظُ
فلا حَفِظَ الرحمنُ روحَك حَيَّةً = ولا وهْيَ في الأرواح حين تَفِيظُ ))



قال هنا العلامة المَقَّريُّ في نفح الطيب وهذا من أدبه : (( .. قلت: وفي خطاب الوزير بهذا البيت وإن حُكِيَ عن قائله ما لا يخفى أن اجتنابَه المطلوبُ ، على أنه قد يقال " فاضت نفسه " بالضاد، كما ذكره ابن السكيت في "خلل الألفاظ" له ، والله أعلم .)) انتهى كلام المقري وهو ظاهر .
قلت : وقول الزبيدي ( .. عن كيسان سهل ..) كيسان أظنه كيسان بن المعروف الهجيمي النحوي له ترجمة في معجم الأدباء لياقوت ؛ وسهل أظنه أبا حاتم السجستاني النحوي اللغوي المقرئ اسمه سهل بن عثمان وترجمته في كثير من المراجع كابن خلكان وغيره .

قلت : هذه الكلمة محل بحث طويل في كتب اللغة ، خلاصته جواز قول فاظ الرجل وفاظت نفسه بالظاء في الكلمتين وجواز قول فاضت نفسه (بالضاد) أيضاً فاض الرجل .
قال المبرد في الكامل : ( .. وقوله: " فاظ " أي مات يقال : فاظ ، و فاد ، و فطس ، و فاز ، و فوّز ، كل ذلك في معنى الموت ، ولا يقال : بالضاد إلا للإناء ، .. ) ...... إلى أن يقول : (..ومن قال ذلك للنفس قال : فاضت نفسه يشببها بالإناء . وحدثني أبو عثمان المازني أحسبه عن أبي زيد قال: كل العرب يقولون : فاظت نفسه إلا بني ضبة فإنهم يقولون : فاضت نفسه ، وإنما الكلام الصحيح فاظ بالظاء إذا مات ... ) انتهى كلامه ، وهو مرجح للغة (فاظ الرجل) أو (فاظت نفسه) مع تجويزه للغة (فاضت نفسه) على تشبيهها بالإناء أو اتباعاً للغة ضبة .
والمنقول عن أبي عمرو بن العلاء فاظ الرجل فقط دون غيرها : ( ... قال الأَصْمَعِي سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ يَقُولُ : لا يُقَالُ فَاظَتْ نَفْسُه ولكْنْ يُقَالُ فَاظَ إِذا ماتَ . قالَ ولا يُقَالُ فاضَ بَتَّةً ... ) انتهى النقل من تاج العروس وفيه نقل أقوال العلماء في هذه الكلمة وهم مع الخلاف مجمعون على (فاظ) بالظاء لا خلاف بينهم في صحتها .
والظاهر عندي أن التعليق الذي في جذوة المقتبس وفي نفح الطيب المشير إلى جواز "فاضت نفسه" ليس في محله ، إذ هو يستدرك على الزبيدي جوازها وهو ما أجزم أن الزبيدي لم يكن يجهله ، وأرى أنه إنما أراد توجيه الحاجب إلى اللغة العالية المجمع عليها فقط لا أن يخطئ لغة "فاضت نفسه" والعلم عند الله .

........................ ..


بقي لتمام الفائدة ذكر تفاصيل شاهد الزبيدي ، وهو من أبيات لأبي ساسان الْحُضَيْن (بالضاد مع التصغير) ابن المنذر البكري ثم الرَّقاشي (18 - 97 هـ) وكان من سادات ربيعة داهية عاقلاً حاضر الجواب وأبو ساسان كنيته وقيل بل لقب وكنيته أبو محمد ، وكان صاحب راية أمير المؤمنين علي يوم صفين دفعها إليه وعمره تسع عشرة سنة، وفيه يقول علي رضي الله عنه:

لمن راية سوداء يخفق ظلها = إذا قيل قدمها حضين تقدما
يقدمها في الموت حتى يزيرها =حياض المنايا تقطر الموت والدما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا = بأسيافنا حتى تولى وأحجما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم = لدا الموت قوما ما أعف وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة = إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعنى إنهم أهل نجدة = وبأس إذا لاقوا جسيما عرمرما

ثم ولاه إصطخر، وكان يبخل ، وفيه يقول زياد الأعجم:

يَسُدُّ حُضَيْنٌ بابَه خشيةَ القِرَى = بإصْطَخْرَ والشاةُ السمينُ بدِرهمِ


من أولاده: يحيى بن حضين كان سيداً كأبيه وغياظ بن حضين وكان عاقاً وفيه يقول أبوه حضين (الشاهد):


نَسِيٌّ لما أُولِيتَ من صالح مضى = وأنت لتأديب علي حفيظ
تلين لأهل الغِلِّ والغَمْزِ منهمُ = وأنت على أهل الصفاء غليظ
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولستَ بغائظٍ = عدُوّاً ولكن للصديق تغيظُ
فلا حفِظَ الرحمن روحَك حَيَّةً = ولا وهْيَ في الأرواح حين تفِيظُ
عَدُوُّك مسرور وذو الود بالذي = يرى منك من غَيظ عليك كَظيظ


وفي الحُضَيْن يقول ابنُ عَمِّه الضحاك بن هَنَّامٍ الرقاشي


وأنتَ امرُؤٌ منا خُلِقْتَ لغيرنا، = حياتُك لا نفعٌ وموتُك فاجِعُ
وأنت على ما كان منك ابنُ حُرَّةٍ = أبِيٌّ لما يَرضَى به الخصمُ مانعُ
وفيك خِصالٌ صالحاتٌ يَشِينُها = لديك جَفاءٌ عنده الودُّ ضائعُ

ومن الطرائف العجيبة أجوبته المسكتة في خبره مع عبدالله بن مسلم الباهلي أخي قتيبة وهذه روايته من الكامل لأبي العباس المبرد : (( .... ويزعم الرواة أن قتيبة بن مسلم لما فتح سمرقند أفضى إلى أثاث لم يُرَ مثلُه وإلى آلات لم ير مثلها ، فأراد أن يُرِيَ الناسَ عظيم ما فتح الله عليه ويُعَرِّفَهُم أقدارَ القوم الذين ظهر عليهم، فأمر بدار ففرشت، وفي صَحْنِها قُدُورٌ تُرْتَقَى بالسلالم فإذا بالحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي قد أقبل. والناسُ جلوس على مراتبهم، والحضين شيخ كبير. فلما رآه عبدالله بن مسلم قال لقتيبة : ائذن لي في معابَثَتِه. قال: لا تُرِدْهُ فإنه خبيثُ الجواب، فأبى عبدالله إلا أن يأذن له وكان عبدالله يُضَعَّفُ، وكان قد تَسَوَّرَ حائطاً إلى امرأة قبل ذلك .
فأقبل على الحضين بن المنذر فقال: أَمِنَ البابِ دَخَلْتَ يا أبا ساسان؟:cool:

قال: أجَلْ أَسَنَّ عمُّكَ عن تَسَوُّرِ الحيطان

قال: أرأيت هذه القدور؟

قال: هي أعظمُ من ألا ترى .

قال: ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها!(والحضين من ولد بكر بن وائل)

قال: أجل ولا عيلان ولو كان رآها سُمِّيَ شبعان ولم يُسَمَّ عيلانَ . (عبدالله باهلي وباهلة من ولد قيس عيلان بن مضر، وتأتي عيلان من التعييل وهو سوء الغذاء ومن العيلة وهي الفقر)

قال له عبدالله: يا أبا ساسان، أتعرف الذي يقول:


عَزَلنا وأمَّرْنا وبكرُ بن وائل * تَجُرُّ خُصَاها تبتغي من تُحالفُ


قال: أعرفه وأعرفُ الذي يقول:


وخيبةَ من يَخِيبُ على غَنِيٍّ * وباهلة بن يَعْصَرُ والرِّكَاب

قال : أفتعرف الذي يقول:


كأن فِقَاح الأزْد حول ابنِ مِسْمَعٍ * إذا عَرِقَتْ أفواهُ بَكْر بن وائلِ

قال: نعم . وأعرف الذي يقول:


قومٌ قتيبة أمُّهُم وأبوهمُ * لولا قتيبة أصبحوا في مَجْهَلِ

قال : أما الشعرُ فأراك ترويه . فهل تقرَأُ من القرآن شيئاً ؟

قال: أقرأ منه الأكثر الأطيب "هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً"


فأغضبه :mad: فقال: والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حُمِلَتْ إليهِ وهي حُبْلَى من غَيْره .

قال فما تحرك الشيخ عن هيئته الأولى ، ثم قال على رِسْلِهِ: وما يكون ! تلدُ غلاماً على فِراشِي فيُقال: فلان بن الحضين كما يقال: عبدُالله بن مسلم !!.

فأقبل قتيبة على عبدِالله فقال: لا يُبْعِدِ اللهُ غيرَكَ . ))

وقد طالت الاستطرادات كثيراً وخرجت عن أصل الموضوع وكذلك الكلام في مثل هذا الفن يَجُرُّ بعضَه بعضُه ، غير أني أرجو ألا يكون طول هذه المشاركة مُمِلاً للقارئ وأن يجد فيه الفائدة والمتعة .

وأستغفر الله لي ولوالدَيَّ وللمسلمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

مراجع الموضوع : جذوة المقتبس للحميدي ، نفح الطيب للمَقَّري ، الأعلام للزركلي ، تاريخ الطبري ، الكامل للمبرد ، خزانة الأدب لعبدالقادر البغدادي ، لسان العرب لابن منظور ، تاج العروس للزَّبيدي (بفتح الزاي نسبة لِمدينة زَبيد في اليمن أما أبو بكر الزُّبَيْدي المذكور أعلاه فبضم الزاي)

أحمد الحسن
13-11-2007, 05:22 PM
العزيز ولد محمدي،

أبدا لم يكن الموضوع مملا وكل الإستطرادات كانت في محلها وكان في الموضوع من الإمتاع والمؤانسة ما يشفع لطوله.

موضوع نكبة المصحفي كان نقطة سوداء في تاريخ الحاجب المنصور رحمهما الله خاصة وأنه لم يقبل فيه شفاعة شافع ومع ذلك فيبقي الحاجب المنصور من أعظم رجالات زمانه والأزمنة الأخري ولم ينصفه المؤرخون.

محمد ولد محمدي
15-11-2007, 01:48 PM
شكراً على مرور العضو المثالي وعلى إطرائه


نكبة المصحفي هي من باب حرفة الأدب التي أودت بابن المعتز قبله و الطغرائي بعده والأيام دول وعند الله تجتمع الخصوم .


أما قصة المنصور فهي من أروع قصص الطموح الناجح الذي واتاه الحظ والتوفيق على قلة ما في تجربته من المثالية الأخلاقية (ما تمثل في تطبيقه لمبدأ : الغاية تبرر الوسيلة، وهو والله أحق بتسميته به من نيكولو ميكيافيلي ) ، على أنه لم يكن كرؤسائنا اليوم ، بل حافظ على إرث عبدالرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر في إعزاز شأن الإسلام بالجهاد وصد الكفار وإضعاف شوكتهم والسعي باحتساب في استئصال شأفتهم وكان ملوك النصارى ياتون قرطبة كما ياتي ملوكنا اليومَ واشنطن ، طالبين العون والمدد والنصرة والتثبيت .... ، ويذكر المؤرخون أن العامة خرجوا يصرخون في الطرقات بعد موت ( مات الْجَلاب مات الْجَلاب ) وهو في أصله لقب معيب يعني النخاس لكنهم عنوا به أن المنصور صار كالجلاب لكثرة سبي الكفار في زمانه مما أرخص أسعار سوق النخاسة في زمنه .


و لا أدل على مقدار ما بلغه ملكه وغيظه الكفار مما كتبه أحد الرهبان في إحدى حولياته في ذلك الزمان مؤرخاً لموته : (في سنة 1002م مات المنصور وذهب إلى جهنم)



تقبل تحياتي أخي الكريم

مشاهد
04-01-2008, 10:52 PM
أخي العزيز ولد محمدي مواضيعك كلها جيدة وممتعة ودقيقة ومسالة الضاد والظاء تذكرني بقصيدة يقال إن الأديب المختار بن حامد مدح بها الشيخ عبد الله بن الشيخ سيديا ملأها بالضاد فلعل أحد الإخوة يضيفها هنا للفائدة وله الشكر مسبقا

محمد ولد محمدي
07-01-2008, 03:30 PM
أخي العزيز ولد محمدي مواضيعك كلها جيدة وممتعة ودقيقة ومسالة الضاد والظاء تذكرني بقصيدة يقال إن الأديب المختار بن حامد مدح بها الشيخ عبد الله بن الشيخ سيديا ملأها بالضاد فلعل أحد الإخوة يضيفها هنا للفائدة وله الشكر مسبقا


أشكرك أخي مشاهد على إطرائك .


ثَـمَّ ضادية للشاعر الحسني الكبير : محمدفال بن عينينا رحمه الله يمدح بها عبدالله بن الشيخ سيديَّ بابَ رحمهما الله ، لعلها هي المقصودة ، مطلعها :



بينَ الجفون وبين النوم قد عرضا * إلمامُ طيفِ التي عُلِّقتُها عَرَضا

ألمَّ في ليلة ما إن تمِيزُ بها * لناصع اللون من ديجورها عَرَضا

فشرَّد النومَ عن عيني اللمام وقد * بات السهاد لنا من نومها عِوَضا


وهي عندي وسأتحف بها طالبيها إن شاء الله قريباً .





....




شكراً لك أخرى




..

عبد الله اسلم
07-01-2008, 04:56 PM
رائعة هي إضافاتك كلها أخي محمد ولد محمدي و في انتظار القصيدة

ول باني
07-01-2008, 11:16 PM
جزاك الله خيرا أخي محمد ولد محمدي جعل الله جهودك القيمة في ميزان حسناتك ،ونحن باتظار القصيدة ونطلب منك إتحافنا بها.
وفيما يخص سؤال الأخ مشاهد :فإن المختار بن حامد رحمه الله أرسل مع صديقه المرحوم يعقوب بن أبي مدين -وكان يقرأ الضاد ظاء -أرسل معه قصيدة ضادية يمدح بها الشيخ عبد الله بن الشيخ سيديا وقال له لابد أن تقرأ القصيدة بالضاد فإن بها كلمات إن قرأتها بالظاء اُستهجنتْ وإن قرأتها على الأصل ضادا وفت بمقصودها وهو المدح،فقيل للمختار لمَ أرسلتَ القصيدة مع يعقوب قال ضاحكا بالحسانية:{إنْدورْ إنْطيَّحْ حلْقُو}.
والقصيدة ضاعت مني ولكن سأبحث عنها وأُتحفكم بها ،وهي ضادية من بحر الكامل ومناسبتها هي تهنئة للشيخ عبدُ الله بمناسبة حفر بئر "عين السلامة" ومطلعها:


أَلَإِنْ رأيتَ الهَضْبَ حَلَ حضيضَه=بيضُ الظباء بهنَّ عُوضَ بيضَه


إلى أن يقول :وأرجوالكريم.....

وإليه فوّضْ فى الأمور جميعها=إن المفوض حامدٌ تفويضَه
فعسى السلامة أن تفجَّرَ عينٌها=وعسى يفيضُ الخير فأدعُ مٌفيضَه
........................ .............=.......... ........................ .....
فأبدأ بعبد الله واجعلْ سهمه=منها المُعلى إنْ جُعلتَ مُفيضَه
وابدأ بنور البدر إن جبينه=فيهِ ترى نورا أُريكَ وميضَه
وإذا أراد الله تقييضَ إمرئ=للخير قيضَه له تقييضَه

مشاهد
08-01-2008, 05:25 AM
أشكر الأخوين ولد محمدي وولد امسيكة على جهودهما في تلبية طلبات الأعضاء والقصيدة التي عنيت هي التي ذكر ولد امسيكة بيتا منها ونحن في انتظار القصيدتين فكما يقال عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة

المجذوب
09-01-2008, 06:56 PM
شكرا ولد محمدي وولد امسيكة،والرجاء إتحافنا بالقصيدتين

محمد ولد محمدي
10-01-2008, 04:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم


بداية أُهَنِّئُ أهلَ المشهد والمسلمين ببداية هذه السنة الهجرية الجديدة وأخص الإخوة :


seedya ، عبدالله اسلم ، محمد سالم ، battali ، الثقافة ، ول اذويب ، ول باني ، المتنبي ، ول الوليد ، ماه افذاك ، أبو منير ، ماه (شينه) ، محب الشناقطة ، مشاهد ، المتروش ، ..... الخ الأعزاء في منتدانا هذا

كُلٌّ بما يُدعَى به إن خوطبا = اسْماً أتى أو كنيةً أو لَقَبا
ما إن أُحاشي سابقاً أو لاحقا = منكمْ ولا مُصاحباً مُوافِقا



وأدعو الله جل جلاله أن يصلح حالنا ومآلنا جميعاً ويرزقنا عافية الدارين مع كفايتهما آمين .





....................



أخي الكريم مشاهد :



قال الشاعر الكبير محمد فال بن عينينا الحسني يمدح عبدَ الله بن الشيخ سيديَّ بابَ بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديَّ الكبير رحمهم الله جميعاً (مستشفعاً به في رد بعض مغارم المستعمر عن بني الحسن ، كذا نقل لي وهو ما يبين معناه من القصيدة) :


بين الجفون وبين النوم قد عَرَضا = إلْمامُ طَيْفِ التي عُلِّقْتُهَا عَرَضَا

ألَمَّ في ليلة ما إن تَميزُ بِها = لناصِع اللونِ من دَيْجُورِها عَرَضا

فشرَّدَ النومَ عن عيني اللِّمامُ وقد = باتَ السُّهَادُ لنا من نومِها عِوَضا

باتت تَجوبُ قِفاراً لا نِيَاطَ لَها = يُمسي الدليلُ بِها مِن خوفها حَرَضَا

في ليلةٍ كَرُوَيْزِيْ الْهِنْدِ ، غاضِيَةٍ . = إنْ رامَ فيها السُّرَى ضِرغامُها دَحَضَا

وكان عهدي بِها من نسوة قُطُفٍ = عُجْبِي لَها كَيْفَ يَرميها فَضاً لِفَضَا

باتت تُرِينِي على قُرْبٍ مَحاسِنَها = من كل ما قد بدا منها وما غَمَضا

باتت تُرِينِيَ ساقاً مثل خِرْوَعَةٍ، = والكَشْحَ ، والكَفَلَ الرَّضْرَاضَ، والدَّأَضَا

والْمِعْصَمَ النَّاعِمَ الرَّيَّانَ دُمْلُجُهُ = والفَرْعَ زِفَّ غُرَابٍ حَيْثُما نَهَضَا

والثغرَ نَوْرَ أَقَاحٍ غِبَّ سَارِيَةٍ = والْحَلْيَ يَزْهَرُ في اللَّبَّاتِ جَمْرَ غَضَا

تَمُدُّ جِيدَ خَذولٍ حَولَ شادِنِها = تَرْتادُ من بَارِضِ الوَعْسَاءِ ما بَرَضَا

كأنما الوجهُ منها إذ أضاءَ لَنَا = وجْهُ الخليفةِ عبدِ الله حين أضَا

وجهُ الخليفةِ نجل الشيخ سيدنا = أدرَى الأنام بما قد سُنَّ أو فُرِضَا

وجهٌ عليه براهين الوَضاءة من = وجوهِ قومٍ ببرهان الوُضوء وِضَا

إضاضُنا في مُلِمَّاتِ الخطوب إذا = دَهِمْنَ . وابنُ الأُلَى كانوا لنا إِضَضا

وهو الملاذُ ومُشكينَا وملجؤنا = فكل ذي غرض يقضي الغرضا

وهو الفتى ابنُ جلاها وابنُ بَجدتِها = والفاضلُ الماجدُ العَدْلُ الرِّضَا ابنُ رِضَا

وهو الفتى السيدُ المألوف جانِبُه = والواهبُ الألفَ لا يبغي بِها عِوَضَا

نشأتَ لا جُبَّأً أَكْهَى ولا لَحِزاً = ولا مُرِبّاً عن الْحَوْجَا ولا جَرِضَا

ولا عَبُوساً ولا نِكْساً ولا بَرَماً = ولا عَيِيّاً إذا جادلتَه ارتَحَضَا

ولا نداكَ بُراضٌ إذ تجود به ؛ = إذا الشحيح غدا في الجود مُبْتَرِضا

ولا دَوىً مُعرِضاً عن كل عارِفَةٍ ، = كلا . ولا مُولِياً للمُعْتَفِي عُرُضا

ولا نؤوماً عن العَليا يغازل في = ممساه والصبح في مُكْتَنِّها رُبُضَا

لكن نشأتَ ثقيفاً في رَوِيَّتِه = من ينتجُ الزُّبْدَ من ماءٍ إذا مَخَضَا

والجدُّ منه بماء الهزل يعجِنُه . = ونَمْلُهُ قد يصيدُ الوحشَ إذ وَفَضا

نَهَّاضُ بزلاءَ كَفُّ الْخَطْبِ عُرْضَتُهُ. = تراه للصَّيْلَم الصَّلْعاءِ مُعْتَرِضَا

لا خُلَّبٌ بَرْقهُ في مُزْنِ نائِلِهِ = بل مُزْنُهُ ينهمي إن بَرْقُه وَمَضَا

قُطوفُه لِجُناةِ القِطْفِ دانية = يُلفَى جناها بغير النفض منتفضا

قضى الإله إله العرش أنكمُ = خيرُ الورى ، رغم أنف منهمُ ورضا

وبالإمارة من بين الورى لكمُ = قضَى . كما أنكم أهلُ القضاء قضَى

إن الإمارة فيكم والقضاء لكمْ . = وما السيادة إلا إمْرَةٌ وقَضَا

آتيكمُ خيرُ آتٍ في القرون كما = ماضيكمُ خيرُ ماضٍ في القرون مضَى

إنا أتيناكمُ مستنهضين لكم، = إن الكريم إذا استنهضته نَهَضَا

كنا لنا جِذْم أموال نَسُدُّ به = حقَّ النوائب مندوباً ومفترضا

فاليوم أودَى به صرفُ الزمان فما = أبقى لنا حَضَضاً منه ولا بَضَضا

وكَلَّفَتْنَا مُلُوكُ الأرضِ مَغْرَمَة = وجرَّعَتنا على استقضائها مَضَضا

ونحن كنا إذا ما مَسَّنا جَرَضٌ = يوماً رفعنا إليكم ذلك الجرضا

لكي تزيلوه ، ليس العهد منتقِضاً = منا ولا العهد منكم كان منتقِضا

صلى الإله على الْمُختار ما نَفَضَتْ = عِطْفَ الفتى منكمُ الأمداح فانتفَضَا


تمت القصيدة

وأنت إذا بحثت في ما استغلق منها وجدته بيسر إن شاء الله ، لكن قوله فيها :


نشأتَ لا جُبَّأً أَكْهَى ولا لَحِزاً * ولا مُرِبّاً عن الْحَوْجَا ولا جَرِضَا

لم يبن لي معناه ، وهو في النسخة التي نقلت منها هكذا ولا أدري أصواب هو أم تحريف ناسخ .




والشاعر كما عرَّفَ به الشيخ أحمد الحسن بن الشيخ محمدحامد بن آلا الحسني في كتابه : (ذكريات خالدة عما أدركت من حياة الوالد والوالدة) ص 176 (بتقديم وتاخير طفيفين) :

هو محمدفال بن عينينَ بن محمودا بن الشِّدُّو بن الفاضل بن بابَ نِحمودي بن محنض بن يحيى بن أوبك الحسني ثم من أهل أكذوبك كان من أعلام العشيرة ومن أهل العلم منها ومن أدبائها الأفذاذ ورجال حلها وعقدها الذابين عن حماها وقد وقف لها كثيراً من المواقف التي تذكر وتشكر ، أخذ العلم عن عدد من العلماء ومنهم الشيخ عبدالله بن حمين وقد مدحه ، وله ديوان شعر ، وقد توفيَ سنة 1356 هـ ودفن بـ (بركيزات) . انتهى

ومما يتعلق بهذه الضادية :

ما يروى أن بعض الحسنيين أو غيرهم مازح الشاعر لقوله في تخلصه :

كأنما الوجهُ منها إذ أضاءَ لَنَا = وجْهُ الخليفةِ عبدِ الله حين أضَا

فقال ما معناه بالحسانية : إذن عرفنا أن وجه محبوبة محمد فال كوجه شيخ شائب من الزوايا من حاله كذا (لا أدري أقال بفراريه أو طايح فمو أو شيئا هذا معناه ، وهو مزاح لا تجريح فليعلم)!!!


ومنها أنه عندما أنشد عبدالله قوله :

إنا أتيناكمُ مستنهضين لكم ، = إنَّ الكريم إذا استنهضته نَهَضَا

نهض عبدالله واقفاً (وحق له) .

.............

هذا ومما يحسن هنا أن نجتلب قصيدة محمدفال بن عينينَ الشهيرة التي يخاطب الشيخ سيديَّ بابَ بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديَّ ، وقد أوردها الشيخ أحمد الحسن بن الشيخ محمدحامد بن آلا الحسني في كتابه : (ذكريات خالدة عما أدركت من حياة الوالد والوالدة) ص 24 كاملة فننقلها عنه . وهي :

يا من حوى ما حوته الكتب أجمعها = فصار يطلب ما لم تحوه الكتب

غوث البرايا وغيث الْمُسْنِتِينَ إذا = ما أخلف الناسَ عامَ الأزمة السُّحُبُ

الفائق الناس إحساناً ومنزلة = تقاصرت عن مجاري شهبها الشهب

وهو الإضاض إذا ما شفنا وَجَلٌ = وهزَّ كلَّ البرايا الروعُ والرَّهَبُ

الواهب الألف لا يبغي بها عوضا = وخير ما يكسب الإنسان ما يهب

لا السحب مُنهَلَّةً تحكي جَدَاهُ و لا = سيلٌ من اليَمِّ في الأشراجِ منسكب

في كفه بحر جود يستفيض كما = في صدره بحر علم زاخر لَجِبُ

من ليس تُشبعُه غر النوال و لا = يني له الدهرَ في إدراكها طلب

من ليس تلقى العصا إلا إليه و لا = يُحَط إلا إليه الرَّحْلُ والقَتَبُ

باب المعالي من افْتَرَّ الزمان به = بعد الخليفة عن ثَغْرٍ له شَنَبُ

قوم إذا سالموا فالناس سالمة = ويُخْتَشَى غضب المولى إذا غضبوا

وإن خلت منهم الأيام صرن إلى = صِيرٍ من الأمر ما في عيشه رَغَبُ

مهما تُضَفْ رتبة يوماً لذي رتب = كانت لهم فوق تلك الرتبة الرتب

ما منهم غير ذي جود وذي أدب = وما المكارم إلا الجود والأدب

لما بحثتَ عن الأنساب مختبراً = خاض الخلائقُ في الأنساب واضطربوا

مِنْ مُدَّعٍ شَرَفاً من غير بينة = وما لدعواه إلا المينُ والكذبُ

أو جاهلٍ يدَّعي في الصالحين أباً = وهُوَّ ليس له في الصالحين أبُ

أو مُدَّعٍ نسبة يوماً إلى عرب = وهُوَّ للترك أو للروم منتسب

أو مُدَّع نسباً دعواه مشبهة = والله يعلم من بَرُّوا ومن كَذبوا

والحقُّ أن الورى في القُطْر أجمعه = أنسابهم ذهبت إذ أهلها ذهبوا

لم يَبْقَ إلا رواياتٌ يُقلِّدُها = بعضٌ . وبعضٌ لذا التقليد مُجْتَنِبُ

إنا بني حسن دَلَّتْ فصاحتُنا = أنَّا إلى العرب العرباء ننتسب

إن لم تَقُمْ بيناتٌ أننا عرب = ففي اللسان بيانٌ أننا عرب

فانظر إلى ما لنا من كل قافية = لها تُذَمَّ شذورُ الزِّبْرِجِ القُشُبُ

فالطفلُ نفطمُه قُسَّ بنَ ساعدةٍ = مُنَقِّحاً دُرَراً أصدافُها ذَهَبُ

ولم نَزَلْ مُورِقُ القيصومِ نَمْضَغُه = وليسَ يُمْضَغُ فينا اللَّوْزُ والعنب

لو لم يكن غير هذا عندنا نسب = نُدْلِي به لكفانا ذلك النسب

لا سيما أننا أبناء فاطمة = بنتِ الرسول الذي نيلت به القُرَبُ

نُنْمَى إليها ولم نعلم لذا غيرا = ولم يزل عندنا في الكتب منتسَب

ولم يزل خَلَفٌ يرويه عن سلف = وبالتواتر قِدْماً يثبت النسب

وكوننا ننتمي كلاً إلى رجل = فردٍ هو الحق لم تعلم بذا رِيَبُ

ولاية النكح في أسلافنا انسحبت = وذاك أمر علينا اليوم منسحب

وذا له مُدْرَكٌ في الشرع معتبر = كما إليه الألى من قبلنا ذهبوا

ها إن ذا نسب فاقنع به نسباً = لدى بني حسن أيان ما انتسبوا

صلى الإله على المختار ما اختلفت = في أمة المصطفى الأنساب والحسب







تقبل تحيتي أنت وبقية الزملاء



وأرجو أن يجد أخونا (ول باني) قصيدة المختار رحمه الله فإنها إن كانت(طيحت حلق) يعقوب رحمه الله فإنها (طيحت فينا لغبَ)

أبوبكر ول كريم
10-01-2008, 05:57 PM
مشكور أخي محمد على جهودك الطيبة ،جعلها الله فى ميزان حسناتك،عاما سعيدا علينا وعليك وعلى جميع المسلمين ،مليئا بالمسرات والأماني:
إن اسمك السائر فينا كالمثل=يتبع فى الإعراب الأسماء الأول
أُلهمتَ فعلا حسنا مُبينا= معنى به يكون الاسم أمكنا
في الخير فارغب وعليك بعمل =برٍ يَزينُ وليقسْ مالم يُقل

وأدعو الله جل جلاله أن يرزقنا وإياكم عافية الدارين مع كفايتهما
و أن يصلح حالنا ومآلنا جميعاً ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

محمد ولد محمدي
10-01-2008, 06:16 PM
وأدعو الله جل جلاله أن يرزقنا وإياكم عافية الدارين مع كفايتهما
و أن يصلح حالنا ومآلنا جميعاً ،الحال حال الدنيا والمآل مآل الآخرة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد


أمين ولك بمثل

وجزاك الله أحسن الجزاء

إبراهيم ولد محمدأحمد
10-01-2008, 06:22 PM
نشأتَ لا جُبَّأً أَكْهَى ولا لَحِزاً * ولا مُرِبّاً عن الْحَوْجَا ولا جَرِضَا

نشأت غير متررد ولاجبان ولست الضيق الشحيح
ولست عينامربا أي حارسا لأهلك تمنع أصحاب الحوائج
وتشرق بالريق وتبتلعه بألم عند السؤال
وهي صورقمة فى المدح

مشكور على العمل القيم
وأسأل الله لناجميعا عفوه ورضوانه

مالى جمعت من الأشعار ماعرضا=وبعته طائعا أبغى به عرضا
أف على الشعر والدنيا مجمعة=إن كان زخرفها أبهى لناغرضا
أين التراث وهل للشعر مرتبة=غير التى صاغها فى شعره وقضي
مدح الرجال رجال العلم مفخرة=ومدح حكامنا ذل لمن نهضا
كانوا أباة وعاشوا سادة نجبا=واليوم من ظله يخشى الفتى مرضا
جبنا وحزنا وأطماعا ومهزلة=والنور فى يومنا والله ما ومضا
ردد علينا فإن الذوق أفسده=سبل الجفون وهذا الشعب ماانتفضا
ماقاوم الضعف بل أمسى يسايره=والقلب يكبته حينا إذا نبضا
نحاكم اليوم إن قلنا مناصفة=والحاكم الفرد لا يشقى إذا نقضا
إن سب قدوتنا فالأمر حرية=إن سب مجلسه أو حكمه قرضا
براعة القط فى تقليد قسورة=إن جابه الغيريبقى دائما حرضا
متى تفرج آهات بداخلنا=ويختفى من رموز الحكم من قبضا

sidi ahmed
11-01-2008, 04:14 PM
ما أروع ما سطرتم جميعا
شكرا لكم

ابراهيم الشيخ سيديا
11-01-2008, 08:23 PM
ومما يتعلق بهذه الضادية :

ما يروى أن بعض الحسنيين أو غيرهم مازح الشاعر لقوله في تخلصه :

كأنما الوجهُ منها إذ أضاءَ لَنَا = وجْهُ الخليفةِ عبدِ الله حين أضَا
فقال ما معناه بالحسانية : إذن عرفنا أن وجه محبوبة محمد فال كوجه شيخ شائب من الزوايا من حاله كذا (لا أدري أقال بفراريه أو طايح فمو أو شيئا هذا معناه ، وهو مزاح لا تجريح فليعلم)!!!
[/SIZE][/FONT][/RIGHT]

شكرا لك أخي الكريم على ما تتحف به المنتدى من تحف .

غير أن استطرادك الوارد أعلاه استدعى مني أن أوضح لكم و للقراء أن الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا قد عاش أزيد قليلا من سبعين سنة لم يفقد خلالها أيا من أسنانه ، بل عرف بحسن الخلق و الخلق كما هو مبثوث في المراجع المختلفة التي تناولت الجوانب الأدبية و السياسية من تاريخ موريتانيا و محيطها الإقليمي . كما أن معاصريه مازالوا أحياء ، إذ لم يمض على وفاته سوى 44 سنة ، و هي فترة أقل من أن يحدث فيها خلاف حول صفات الرجل .

إبراهيم ولد محمدأحمد
11-01-2008, 08:53 PM
شكرا لك أخي الكريم على ما تتحف به المنتدى من تحف .

غير أن استطرادك الوارد أعلاه استدعى مني أن أوضح لكم و للقراء أن الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا قد عاش أزيد قليلا من سبعين سنة لم يفقد خلالها أيا من أسنانه ، بل عرف بحسن الخلق و الخلق كما هو مبثوث في المراجع المختلفة التي تناولت الجوانب الأدبية و السياسية من تاريخ موريتانيا و محيطها الإقليمي . كما أن معاصريه مازالوا أحياء ، إذ لم يمض على وفاته سوى 44 سنة ، و هي فترة أقل من أن يحدث فيها خلاف حول صفات الرجل .


ولكنه مجرد استطراد قل مايثبت
وعندى صورته وهي جميلة
ولكن الطرافة فى الجمع بين صورتين
متناقضتين صورة شيخ شائب وقور
يحمل هموم الأمة وصورة شابة حسناء
وهذا ماأشار إليه الإستـطراد قبل أن يغيره المتحدثون
أما ما أراد الشاعر فهو اتحاد الصورتين فى البشروالسعادة
مما يبشر بتحقق الغايات والمقاصد
والأخ محمدولدمحمدى يعلم من أين تؤكل الكتف
وعبد الله والده ولايقصد الإساءة أبدا
وإنمانقل الحديث وبين ذلك

محمد ولد محمدي
20-01-2008, 03:14 PM
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله



أشكركم على التفاعل .


أخي الثقافة جزاك الله خيراً ، أشكل علي في البيت المذكور ما وضعتُ خطّاً تحته :




لكن قوله فيها :


نشأتَ لا جُبَّأً أَكْهَى ولا لَحِزاً * ولا مُرِبّاً عن الْحَوْجَا ولا جَرِضَا

لم يبن لي معناه ، وهو في النسخة التي نقلت منها هكذا ولا أدري أصواب هو أم تحريف ناسخ .

وقد جليته أحسن الله إليك .


.............

أخي الكريم BTT ، جزاك الله خيراً ... أجابك عني الثقافة بحقيقة ما في نفسي ، ولا زيادة على ما قال ، لا فض الله فاه ولا فاك .




.............

محمد ولد محمدي
28-11-2008, 01:25 PM
فيما يخص سؤال الأخ مشاهد :فإن المختار بن حامد رحمه الله أرسل مع صديقه المرحوم يعقوب بن أبي مدين -وكان يقرأ الضاد ظاء -أرسل معه قصيدة ضادية يمدح بها الشيخ عبد الله بن الشيخ سيديا وقال له لابد أن تقرأ القصيدة بالضاد فإن بها كلمات إن قرأتها بالظاء اُستهجنتْ وإن قرأتها على الأصل ضادا وفت بمقصودها وهو المدح،فقيل للمختار لمَ أرسلتَ القصيدة مع يعقوب قال ضاحكا بالحسانية:{إنْدورْ إنْطيَّحْ حلْقُو}.
والقصيدة ضاعت مني ولكن سأبحث عنها وأُتحفكم بها ،وهي ضادية من بحر الكامل ومناسبتها هي تهنئة للشيخ عبدُ الله بمناسبة حفر بئر "عين السلامة" ومطلعها:


أَلَإِنْ رأيتَ الهَضْبَ حَلَ حضيضَه=بيضُ الظباء بهنَّ عُوضَ بيضَه


إلى أن يقول :وأرجوالكريم.....

وإليه فوّضْ فى الأمور جميعها=إن المفوض حامدٌ تفويضَه
فعسى السلامة أن تفجَّرَ عينٌها=وعسى يفيضُ الخير فأدعُ مٌفيضَه
........................ .............=.......... ........................ .....
فأبدأ بعبد الله واجعلْ سهمه=منها المُعلى إنْ جُعلتَ مُفيضَه
وابدأ بنور البدر إن جبينه=فيهِ ترى نورا أُريكَ وميضَه
وإذا أراد الله تقييضَ إمرئ=للخير قيضَه له تقييضَه








ليتَ شِعري يا أخي الحبيب هل جَدَّ جديد عليك بشأنِ هذه القصيدة ؟





......

assimlaly
03-12-2008, 03:28 PM
لله دركم جميعا
وأما أنت يا ابن محمدي فلله درُّ دَرِّك

لا عميت عيناك لا شلت يداك ** لا فض فوك لا تراخيتَ مداك

( ش امَّاسيه عندك ذيك الصَّرْكَ ؟؟؟ )




ليتَ شِعري يا أخي الحبيب هل جَدَّ جديد عليك بشأنِ هذه القصيدة ؟

القصيدة يا أخي الحبيب هي الضادية المشهورة المطولة ، وليت شعري لو سمعتها يصدح بها " أحمدو ولد اخليل " !!

إذن لهمت مع الهائمين

أخشى أن أقول لكم إن عندي الجزء الأكبر من القصيدة في ثلاث صفحات ، وضاعت مني الرابعة " وكادت النفس أن تفيظ عليها "

أخشى أن أخبركم حتى لا تستعجلوني في شأنها ، وأنا لست مثلكم من المقيمين في المشهد ، فأنا وافد بتأشيرة زيارة

و لكن لو حصلت على الإقامة فلن أبخل عليكم بها

وهذا مطلعها ( لو خاظ يحصل شي ) :

ألِأن رأيتَ الربعَ حلَّ حضيضَه ** بيضُ الظباء بهنَّ عُوِّضَ بيضَـــه
وغدا مَراداً للنَّعام ، فَرَوضُــــه ** مذْ سار عنه البيضُ صارَ مَبيضَه

إلى أن يقول جوابا للاستفهام :
ينهلُّ جفنك بالدموع ففيضُها ** يأبى عليك مزيدُها تغميضَـــــــه


وكلمة " مزيدها " اللا غالق آن بيها ابلاصة كلمة ظركْ "


وإلى اللقاء إن شاء الله

محمد ولد محمدي
14-12-2008, 12:44 AM
لله دركم جميعا
القصيدة يا أخي الحبيب هي الضادية المشهورة المطولة ، وليت شعري لو سمعتها يصدح بها " أحمدو ولد اخليل " !! إذن لهمت مع الهائمين
أخشى أن أقول لكم إن عندي الجزء الأكبر من القصيدة في ثلاث صفحات ، وضاعت مني الرابعة " وكادت النفس أن تفيظ عليها "
أخشى أن أخبركم حتى لا تستعجلوني في شأنها ، وأنا لست مثلكم من المقيمين في المشهد ، فأنا وافد بتأشيرة زيارة و لكن لو حصلت على الإقامة فلن أبخل عليكم بها
وهذا مطلعها ( لو خاظ يحصل شي ) :
ألِأن رأيتَ الربعَ حلَّ حضيضَه ** بيضُ الظباء بهنَّ عُوِّضَ بيضَـــه
وغدا مَراداً للنَّعام ، فَرَوضُــــه ** مذْ سار عنه البيضُ صارَ مَبيضَه
إلى أن يقول جوابا للاستفهام :
ينهلُّ جفنك بالدموع ففيضُها ** يأبى عليك مزيدُها تغميضَـــــــه
وكلمة " مزيدها " اللا غالق آن بيها ابلاصة كلمة ظركْ "
وإلى اللقاء إن شاء الله

أخي الحبيب السملالي حياك الله وبياك ، كان الأستاذ المبدع ول باني (امطيح) فينَ لغبَ منها وانتَ گَاع اكتلتنَ بيه :) ..



وضاعت مني الرابعة " وكادت النفس أن تفيظ عليها "

سلامت روحكْ ... :)

ولو سمعتها يصدح بها " أحمدو ولد اخليل " !! إذن لهمت مع الهائمين


گط الا وساهَ أحمدُّ فتبارك الله وبسم الله الرحمن الرحيم ...


أخشى أن أخبركم حتى لا تستعجلوني في شأنها ، وأنا لست مثلكم من المقيمين في المشهد ، فأنا وافد بتأشيرة زيارة و لكن لو حصلت على الإقامة فلن أبخل عليكم بها .

المشهد مفتوح ، وكل من كان مثلكم فيه ثبتت له (المواطنة) بلهَ (الإقامة) .... (انتَ الا كيفلِّ مانك ابعيد من ذي الأرض ;) )

........

نحن في انتظار المشتاق إذا آنسَ القربَ من مهوى الفؤاد ، وعِدَتُك الْمُنجَزة إن شاء الله لن تجعلنا ندع ول باني يفوتنا بعدته ;) :) . وفقنا الله وإياكم جميعاً .



......