المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حين رأيت جدتي



محمد عرفة
29-10-2007, 01:03 AM
حين رأيت جدتي


ذهبت للسلام على جدتي و زيارتها فجلست أستمتع بحديثها عن ذكريات الماضي و أخباره، فطار خيالي إلى واد آخر..، بدأت أعيد النظر في جسمها النحيل، و ظهرها المتقوس، و وجهها المتجعد، و عدت بعدها إلى الماضي، إلى مرحلة الشباب.
لقد كانت فتاة تتقد حيوية و شباباً، كانت ممن يضرب بها المثل في الجمال و بهاء الطلعة و كان يخطب ودها الجميع، و كم كان سرور جدي حين أجيب مطلبه بخطبتها.
ثم مضت السنون و سارت الأيام، فآلت إلى هذه الحال..، و لهذا كان غيرنا -من الأمم التي لا تدين بهذا الدين- يلفظونها حين تبلغ هذا المبلغ فلا تجد من يلتفت إليها و يعنى بها؛ ذلك أن الوفاء و البر و الصلة كلمات معدومة في قاموسهم.
لقد قادني هذا الموقف إلى التفكير فيما أنا عليه، فكم سنة: عشر، عشرون، أكثر من ذلك..؟ و بعدها أودع مرحلة الشباب و الحيوية إلى غير رجعة، و يبدأ العد التنازلي فأضع قدمي في أول طريق الهرم و الشيخوخة، فما تعدو حينها مرحلة الشباب أن تكون مجرد ذكرى وطيف يمر بالخيال.
و تساءلت: ترى لو كانت حال جدتي كما هي حال بعض الفتيات الغافلات اليوم، فكيف تنظر إلى ماضيها الآن؟ إنها سوف تجتر الأسى و الحزن على هذه الأيام التي ذهبت بلذاتها و رغباتها و شهواتها و بقي الألم، بقيت الذكرى السيئة، و بقى الشعور بالخوف من المستقبل، من اليوم الذي يجزى فيه المرء على الصغيرة و الكبيرة.
حمدت الله على أن سلكت طريق الخير و الصلاح، و شعرت أني مهما طال بي العمر، و مهما متعت نفسي بالشهوات و اللذات فإن قطار الشباب ما يلبث أن يقف معلناً دخولي مرحلة الهرم و الشيخوخة.
ماذا تستحق تلك السنوات القصيرة حين نقضيها في لهو و عبث فارغ، و ماذا سنقول عن أنفسنا حين يحدودب الظهر و يتجعد الوجه، أم ترانا -عافانا الله و حمانا و أحسن لنا الخاتمة- نصطحب السوء و الصبوة معنا إلى مرحلة الشيخوخة؟.

خدي
29-10-2007, 11:57 AM
مرحبا بك ياأخي على تواجدك معنا في هذا المنتدى ، وسعداء بهاته البداية الموفقة واختيارك لهذا النوع من المواضيع التي نعايشهاا بكل مراحلها، والهفوات التي تقع فيها راجية من الله زيادة الوعي الديني بين فئاتنا الشبابية، اشكرك أخي محمد عرفة وننتظر المزيد.....

المرابطه
01-11-2007, 05:52 PM
جميل جدا يا اخ محمد عرفه ؟؟؟؟؟؟؟

محمد عرفة
01-11-2007, 11:19 PM
الف شكر على الردود والى الامام