المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنقذوني .



لمينة
18-04-2007, 07:43 PM
[ تسلل الى فراشه في هدوء وأطلق العنان لخياله الخصب ليتجول عبر العالم يرصد أحداثه ويعبر عن احباطاته الشخصية وامتعاضه من الساسة والمسوسين ، دون أن تلاحقه أجهزة الأمن أو ترصده عيونها النشطة، أشاح بفكره عن هذا الواقع المرير وعاتب نفسه لماذا تفسد عليه سكونه وخلوته بتلك القضايا والمعضلات التي تقض المضجع وتمنع السكينة من الانسياب الى الوجدان، استسلم لهذا الشعور الجميل لكن صرخة مدوية قطعت عليه لحظته قبل الركون اليها، انها امرأة شمطاء، ترتدي أسمالا بالية، تلتحف السماء وتنتعل التراب، على وجهها معاناة السنين واكراهات واقع مرير رسمه الزمن على محياها بكل تفنن، انتفض قائما من مكانه: مابك سيدتي؟ من أنت؟ أين أبناؤك؟ أهلك؟ هل أنت تائهة؟ بل مفقودة يابني : أجابته بكل مرارة، ألم تعرفني؟ وكيف يتسنى لك ذلك وقد ألغيت من المناهج الدراسية؟ فاستجمع شجاعته وبادرها : هل أنت احدى سيدات التاريخ التليد؟ ردت عليه بكل حرقة وانكسار وعتاب: ألم تعرفني بعد ؟ وقد أخذت بتلابيبه بكل شراسة هذه المرة وهي تصرخ بحنق وانتعاض: أنا مفقودة منذ زمن بعيد وأبحث لي عن منقذ: اني [القومية العربية)، أحس بقشعريرة قوية تجتاحه كالحمى فتلعثم، مهلا، مهلا، سيدتي انتظري أنا مجرد خيال مواطن مغلوب على أمره، لايغرك هذا السرير الوثير ، المريح، انه تبرع من غوث اللأجئين، ابتعدي عني لاأريد أن أتهم بالارهاب والتطرف والعنصرية، وربما أجدهم يصادرون خيالي ويودعونه غياهب السجون، لاأنكر أني أتوق اليك كالظمآن للماء والهواء وأحترمك وتشرفني مساعدتك لكن الحل ليس بيدي، لقد ذكرتني بمقطع لنزار قباني في احدى قصائده:
كيف تبكي أمة سرقوا منها المدامع؟
تصوري حتى الدموع عجزنا أن نعبر بها، فكيف بما تطمحين اليه؟ فتوارت عنه وهي تردد وكأنها هلوسة محموم: لن اجد لشعري مصففا ماهرا ولا ثوبا يستر عار امتي ولا حلي الشجاعة تزين معصمي فلا نعال الابطال تهز ارض الطغاة ..أنقذوني,أنقذوني,أنقذون ي....هل بكم صمم؟
مع تحياتي....

محمدسالم
27-09-2007, 04:23 AM
[ تسلل إلى فراشه في هدوء وأطلق العنان لخياله الخصب ليتجول عبر العالم يرصد أحداثه ويعبر عن إحباطاته الشخصية وامتعاضه من الساسة والمسوسين ، دون أن تلاحقه أجهزة الأمن أو ترصده عيونها النشطة، أشاح بفكره عن هذا الواقع المرير وعاتب نفسه لماذا تفسد عليه سكونه وخلوته بتلك القضايا والمعضلات التي تقض المضجع وتمنع السكينة من الانسياب الى الوجدان.....
استسلم لهذا الشعور الجميل لكن صرخة مدوية قطعت عليه لحظته قبل الركون إليها، إنها امرأة شمطاء، ترتدي أسمالا بالية، تلتحف السماء وتنتعل التراب، على وجهها معاناة السنين وإكراهات واقع مرير رسمه الزمن على محياها بكل تفنن.
انتفض قائما من مكانه ، ثم سألها:
مابك سيدتي ،من أنت، أين أبناؤك، أهلك، هل أنت تائهة؟
-بل مفقودة يابني ....
أجابته بكل مرارة،
-ألم تعرفني؟ وكيف يتسنى لك ذلك وقد ألغيت من المناهج الدراسية؟
فاستجمع شجاعته وبادرها :
-هل أنت إحدى سيدات التاريخ التليد؟
ردت عليه بكل حرقة وانكسار وعتاب:
-ألم تعرفني بعد ؟
أخذت بتلابيبه بكل شراسة هذه المرة وهي تصرخ بحنق وامتعاض:
-أنا مفقودة منذ زمن بعيد وأبحث لي عن منقذ ، أنا القومية العربية......
أحس بقشعريرة قوية تجتاحه كالحمى فتلعثم:
-مهلا، مهلا، سيدتي انتظري أنا مجرد خيال مواطن مغلوب على أمره، لايغرنــك هذا السرير الوثير ، المريح، إنه تبرع من غوث اللاجئين، ابتعدي عني لاأريد أن أتهم بالارهاب والتطرف والعنصرية، وربما أجدهم يصادرون خيالي ويودعونه غياهب السجون، لاأنكر أني أتوق إليك كالظمآن للماء والهواء وأحترمك وتشرفني مساعدتك لكن الحل ليس بيدي، لقد ذكرتني بمقطع لنزار قباني في احدى قصائده:
كيف تبكي أمة سرقوا منها المدامع؟
تصوري حتى الدموع عجزنا أن نعبر بها، فكيف بما تطمحين إليه؟
فتوارت عنه وهي تردد وكأنها هلوسة محموم:
-لن أجد لشعري مصففا ماهرا ولا ثوبا يستر عار أمتي ولا حلي شجاعة تزين معصمي فلا نعال الأبطال تهز أرض الطغاة ..انقذوني,انقذوني,انقذون ي....هل بكم صمم؟
مع تحياتي....



القصة ذات سرد لا بأس به، احتاجت لفصل فقراتها، و فصل الحوار عن غيره من الجمل.
ماعدى ذلك أنتظر به بقية فرسان التشريح.