المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفكك الأوصال للتشريح



محمدسالم
14-09-2007, 06:25 AM
تراءيت لي عجزا تكل سواعدي=من العجز إذغصت جميع موائدي
بصير بحالي دون بذل لقوة=قواي تخور حين أبصر ساعدي
كرهت خلودا من خنوع يطالني=فلست أنا من فرط كرهٍ بخالد
حُرِمتُ وحالي كالطريد محرم=عليه قرار قد ذوى لمطارد
تحاك مكائد هناك عظيمة=قصوري مليئات هنا بمكائد
مفككة أوصال جسمي يهينني=تفككها قد مدَّني بمفاسدي
أحاول نوما علني فيه حالم=بحلم سعيد أحتمي من عوائدي
أرى فيه قدسا قد تحرر ماجدا=فقد ملَّ من أحلامنا كل ماجد
يعود لبغدادَ الحضور ورونق=فياليتني أراه رونقَ عائد
يعم به الشآمَ سلامٌ و بهجةٌ=متى الشام يشفى من حسود و مارد



و للحديث بقية

ابو عبد العزيز
19-09-2007, 01:50 PM
تراءيت لي عجزا تكل سواعدي=من العجز إذغصت جميع موائدي
بصير بحالي دون بذل لقوة=قواي تخور حين أبصر ساعدي
كرهت خلودا من خنوع يطالني=فلست أنا من فرط كرهٍ بخالد
حُرِمتُ وحالي كالطريد محرم=عليه قرار قد ذوى لمطارد
تحاك مكائد هناك عظيمة=قصوري مليئات هنا بمكائد
مفككة أوصال جسمي يهينني=تفككها قد مدَّني بمفاسدي
أحاول نوما علني فيه حالم=بحلم سعيد أحتمي من عوائدي
أرى فيه قدسا قد تحرر ماجدا=فقد ملَّ من أحلامنا كل ماجد
يعود لبغدادَ الحضور ورونق=فياليتني أراه رونقَ عائد
يعم به الشآمَ سلامٌ و بهجةٌ=متى الشام يشفى من حسود و مارد



و للحديث بقية

يتجاذب القصيدة صوتان
الصوت الأو ل ينظر فيجد واقعا مريرا يقتات أمة ,فيحاول أن يجد من نفسه منقذا من ذلك الواقع ,,ولكنه يصطدم بحقيقة ربما لم يكن يجهلها تمام الجهل وهي ضعف قواه وليونة ساعده ,,فينظر هناك في الأفق البعيد لعله يجد من يساعده ولكن ماذا يرى؟إنه يصطدم حينها بصخرة درامية أخرى أشد صلابة من صخرته الأولى ,, يرى حالا عامة من تفكك هنا ,,وماكائد هناك لستمرار ذلك التفكك,,فيسلم نفسه طواعية للصوت الآخر وهو الصوت الحالم الذي يحاول جاهدا النوم لعله أن يرى احلاما وردية تعيد له بعض ماض غابر لم يعد له وجود الا في احلامه ولكنه ما إن يستمر في ذلك الحلم الجميل حتى يتذكر وهو في غمرة احلامه أنه حتى تلك الأحلام الوردية تشتكي من كوابيس مؤلمة تنغص من تلك الأحلام فتعيدها الى واقع مرير يقتات أمة لاحراك لها

القصيدة كانت من البحر الطويل وكان الوزن فيها جيدا لولا بعض الزحافات والعلل التي نرها قليلة هنا وهناك مثل البيت التالي:


تحاك مكائد هناك عظيمة=قصوري مليئات هنا بمكائد



فقد يجد القارئ هنا اختلالا في الوزن حتى لو فرضنا ان كلمة مكائد منونة للوزن

اعتمد الشاعر في قصيدته على المحسنات اللفظية التي سيطرت على مجريات أحداث القصيدة حتى كادت أن تفقدها الكثير من جمالها.
وأنا في رأيي,,أن الإلتزام بكلمة ما وضوررة إقحامها في الشطر الآخر بنفس المعنى الأول ,أو بمعنى آخر جديد, تحيل القصيدة من شاعرية الى ما يشبه النظم مثل ما نجد في (المقصور والممدود)وهي قصيدة نظمية شهيرة
في القصيدة حلم جميل وهو الحلم الذي يراه الصوت الثاني من تحرر للقدس وعودة حياة لبغداد وعموم سلام للشام ولكنه يبقى حلما قصيرا جدا لم يستطع ان يعبر عن كل ما يجول في خيال الحالم ,,وفي رأيي انه لو سلم ذلك الحلم من تلك المحسنات اللفظية لسبح بنا الخيال الى رؤى تمثل من أحلاما تملك متساعا من الوقت وأمانا من الكوابيس
وشكرا