المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتحاد النساء التاجرات في موريتانيا يدافع عن رئيسته ويستعرض قصة "سوق شنقيط"



اسدالصحراء
03-08-2007, 12:37 PM
دافع اتحاد نساء التاجرات الموريتانيات عن رئيسته السيد لمات منت مكيه بعد تعرضها لحملة انتقادات من بعض المتذمرات من تسيير "سوق شنقيط" وخصوصا رابطة النسا المطالبات بتجديد المكتب وانتخاب هيئة جديدة من أجل تداول سلمى على رآسة الرابطة التي حققت تطورا سريعا كما يقول أنصار بنت مكيه خلال السنوات الماضية.

وفى بيان وقعه أغلب أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد وسلمت نسخة منه للأخبار قال أعضاء المكتب بأن الحملة الحالية غير مؤسسة على حقائق وأن ما أنجزته الرابطة خلال السنوات الماضية يعتبرا أهم مكسب للنساء في البلاد.

وقد تأسس اتحاد التاجرات الموريتانيات كرابطة غير سياسة في مارس سنة 1993 بهدف تطوير أنشطة المرأة في ميداني التجارة والمقاولات, والدفاع عن حقوقها المادية والمعنوية في هذا المجال علي المستويين الداخلي والدولي, إضافة إلي خلق إطار اجتماعي واقتصادي واعد لتنمية الأنشطة النسائية.

وقد تبلورت الفكرة لدي رئيسة الاتحاد السيدة لمات منت مكيه وزميلاتها المؤسسات (11 سيدة ) نتيجة لمدي معاناة النساء في الأسواق آنذاك (الإيجار المرتفع - عدم الثقة – انعدام إطار للتعاون معهن أو بينهن- زيادة الإيجار الدائمة – بيع المفاتيح - المضايقات المختلفة – عدم التملك لحوانيت... ) كما يقول أعضاء الرابطة.

وقد جاءت حادثة التوسعة في السوق المركزي(كرش البطرون) التي انخدع فيها الكثير من النساء ( وقعوا عقودا علي أساس ملكية وفي الأخير خابت آمالهم حيث سلمت لهم الحوانيت تأجيرا فقط ) بالإضافة إلي الوضعية العامة للمرأة, كمحفز قوي من عزم السيدة لمات وزميلاتها علي المضي قدما في تجسيد الفكرة وكان القرار بإنشاء سوق للنساء ( مركز شنقيط التجاري ) أول حلم للاتحاد الوليد.

وترى رئيسة الإتحاد السيد لمات بنت مكيه بأن عوائق كثيرة وقفت أمامهن ( الحصول علي الأرض- التمويل - التنفيذ - المتابعة... )ولكن العزيمة كانت قوية, حيث بدأن البحث عن الأرض و التقت رئيسة الاتحاد برئيس الدولة ساعتها معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع الذي أمر بتحديد أرض للمشروع لماله من أهمية اقتصادية واجتماعية وخير الاتحاد بين أن تكون الأرض إعارة من الدولة أو أن يعوض عنها للدولة فاختارت الأخيرة لأن الهدف لديه هو حصول النساء علي ملكية عقارية وأصول تجارية تضمن استمرار نشاطهن وقامت عشرون امرأة بدفع ثمن الأرض فورا ( الرئيسة – المؤسسات -5 أعضاء من المكتب - 3 أعضاء من الجمعية العامة ).

بعد ذلك أوكل الاتحاد مهمة إجراء الدراسة الفنية للسوق إلي مكتب Betgp و الدراسة المالية إلي مكتب Afacor, وتمت الاستعانة بمهندس استشاري لمتابعة الدراسة والتنفيذ كما تمت تسوية الأرض وإعدادها لبدء التنفيذ وكان ذلك بمبادرة من الرئيسة والمؤسسات وعلي حسابهن الخاص.

قام الاتحاد بإجراء مناقصة للحصول علي أفضل عرض فنيا وأقله لبناء السوق ورست المناقصة علي شركة Ect وكانت تكلفة المشروع في حدود 475 مليون أوقية وكان لا بد من إيجاد حل للتمويل.

وعن الطرق التي أتبعها الإتحاد الوليد لجميع التمويل قالت رئيسة الإتحاد لفتح الاتحاد باب الاكتتاب في السوق لجمع التمويل علي أساس أن من يدفع أولا يحصل علي المحل رقم 1 ومن يدفع بعده يحصل علي المحل رقم 2 وهكذا دواليك , وقامت الرئيسة والمؤسسات بدفع نسبة 20% من المبلغ مقدما لتشجيع المكتتبين ولتغطية التأخر في الدفع لدي التاجرات البسيطات, كما قام بحملة تحسيس قوية في أوساط النساء التاجرات لكنه لم يتمكن من الحصول علي التمويل المطلوب.

بعدها لجأت رئيسة الاتحاد إلي البنك العام لموريتانيا Gbm الذي قبل بمبادرة من رئيسه تمويل نسبة 39% من تكلفة المشروع عن طريق قرض علي مدي 6 أعوام. ( للإشارة تم بيع المحلات من طرف الاتحاد للمشاركات بسعر التكلفة فقط ) في سنة 1996 وضع الحجر الأساس للسوق.

بعد إنجاز المشروع خلال 16 شهرا وتدشينه من قبل السلطات قام الاتحاد مباشرة بتوزيع المحال علي أصحابها حسب اكتتابهم وبدؤوا باستغلالها (بأنفسهم أو بتأجيرها للغير) بناءا علي عقود تأجير منتهية بالبيع مع الاتحاد مقابل النسبة المتبقية للبنك حتى يتم استيفاؤها ويصبحن مالكات, وبذلت رئيسة الاتحاد ومؤسساته الكثير من الجهود في سبيل ذلك ( الدفع مدة سنة مقدما لتغطية تأخر أصحاب الحوانيت – متابعتهن والسعي إليهن حتى في المنازل حتى لا تسترجع محلاتهن ...)

علي مدي ست سنوات دفعت النساء القرض المستحق للبنك (39%) وقام الاتحاد بتسليم كل امرأة عقد بيع باسمها يثبت ملكيتها العقارية والتجارية لمحلها في ظل قوانين وأعراف الملكية المشتركة (la Copropriete ) مأتان وأربعون امرأة اكتتبت في السوق أصبحت كل واحدة منها تملك محلها في السوق ملكية تامة تمكنها من استغلاله ,رهنه أو بيعه ... وقد حصلت كل واحدة علي محلها بتكلفة بلغت مابين مليون ومأتي ألف أوقية ومليون وثمان مأية ألف أوقية دفعتها أقساطا علي مدي ثمانية أعوام في حين تتراوح قيمة الحانوت الآن للبيع أو الشراء بين 5.500.000 أوقية و 6.500.000 أوقية .