المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن البيان الاماراتية / تركة ولدالطائع للموريتانيين



islaka
10-02-2006, 06:44 PM
بدأت أحلام الموريتانيين بالعيش في بحبوحة وحياة رغدة مرفهة -بعد اكتشاف النفط في بلادهم قبل سنتين ــ تتلاشى اثر إعلان زعيمهم العقيد اعلي ولد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم في خطاب مفاجئ بثه التلفزيون الموريتاني مساء الاثنين الماضي


ان حكومته فشلت في التوصل إلى اتفاق مع شركة وود سايد التي تتولى التنقيب عن النفط في البلاد حول ملاحق إضافية تضر بمصالح البلاد الاستراتيجية وتشكل خطرا على بيئتها ووسطها الطبيعي على حد قوله.


وأكد ولد فال ان ملحقات العقود الأربعة كلها لصالح شركة »وود سايد« وعلى حساب الدولة الموريتانية وتتنافى شكلا ومضمونا مع القانون الموريتاني والمواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة.


ولم يكد العقيد ولد فال ينهي خطابه حتى ساد شعور كبير بالإحباط واليأس لدى العديد من الموريتانيين، وانهالت الرسائل عبر الهواتف النقال التي تتحدث عن محاولة الشركة الاسترالية »سرقة ثروة هذا الشعب الفقير الذي طالما دغدغ النفط حلمه بتغيير وضعه الاقتصادي المزري والعيش في رفاهية«.


وقالت الكاتبة والأديبة الموريتانية أم كلثوم بنت احمد التي تسمرت على شاشة التلفزيون لمتابعة الخطاب وتفاصيل الأزمة القائمة »انه من غير الممكن ان تخسر موريتانيا بشكل دائم 200 مليون دولار سنويا بسبب ملحقات إضافية لا شك إنها أعدت في الظلام كما قال رئيس المجلس العسكري«.


وأضافت بنت احمد لــ »البيان« ان طمع الشركات الأجنبية وجشعهم كثيرا ما يدفعهم إلى ممارسة أمور غير شريفة لتحقيق طموحاتهم على حساب الآخرين. وأكد الشيخ ولد حرمة رئيس حزب التجمع من اجل موريتانيا القضية تأخذ أبعاداً خطيرة لأنها تسلب موريتانيا حقها في ثرواتها،


حيث إننا إذا أردنا تقدير ما وقع نجد ان حقل »شنقيط« أصبح ملكا لجماعة أجنبية وليس لموريتانيا أي مردودية منه بل تتضرر من وجوده بيئيا وهذا لا يمكن السكوت عليه.


وأضاف ولد حرمة ان الصفقة التي أدت إلى هذه الحالة هي بكل المقاييس خيانة عظمى للشعب الموريتاني وللأجيال المقبلة. وتتمثل العقود التي تثير الأزمة القائمة في الملحق الأول لعقد تقاسم الإنتاج في المنطقة(ب) ويغير العقد الأساسي الموجود لهذه المنطقة.


ملحق التمديد الثاني لإعادة تقاسم الإنتاج في المنطقة (أ)، ملحق التمديد (1) لتقاسم الإنتاج في المنطقة(ج) المقطع (2)، وإضافة إلى ملحق التمديد رقم (1)لعقد تقاسم الإنتاج في المنطقة (ج ) في المقطع السادس«.


وترى الحكومة الموريتانية ان الأضرار المترتبة على تنفيذ هذه الملاحق الأربعة تتمثل في خفض حصة الدولة في أرباح محاصيل بعض المناطق، تساهل الشروط والالتزامات التي كانت على عاتق شركة »وود سايد« في مجال البيئة بما يعرض النباتات والأحياء البحرية للخطر ويهدد سلامة الثروة،


وتخفيض الضرائب بقدر 15 نقطة بالنسبة لبعض المناطق واحتكار شبه تام للتنقيب لسنوات عدة في بعض المناطق وإلغاء الضرائب على القيمة الزائدة الخاصة بالتنازل عن الأصول والسماح بخفض الخسارات المتلاحقة مهما طال الزمن من الأرباح اللاحقة


والتحصيل الفوري لتكاليف ما يسمى بآبار التقييم وتحميل الدولة جزءا من تكاليف التخلي خلافا لما كان عليه الحال عند نهاية استغلال الحقل وإمكانية إجراء صفقات تراض دون مناقصة بالنسبة لــ »وود سايد« للحصول على تجهيزات أو خدمات داخلة في إطار النشاط النفطي


والتي تعتبر بالتالي معوضة مع كل ما يترتب على ذلك من عدم التحكم في النفقات وضبطها وبالتالي التقليل من عائدات الدولة وتخفيض التزام شركة »وود سايد« القاضي بوجوب إنجازها حفرين إلى حفر واحد وتغيير نظام مسح حسابات شركة وود سايد بحيث تصبح ممركزة الوثائق الأصلية في استراليا والاكتفاء بنسخة غير الكترونية في موريتانيا يصعب استغلالها في ظرف وجيز


وتحميل تكاليف بئر شنقيط (1) على المنطقة (ب) بدلاً من منطقة (أ) علما بأن المنطقة (ب) سيبدأ فيها الاستغلال فورا وتحصيل شركة »وود سايد« لتكاليف لا ترتبط مباشرة بسير العمليات النفطية وإلغاء حظر بيع نفط وغاز موريتانيا لدول معادية لها.


http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?cid=1139465656 207&pagename=Albayan%2FArtic le%2FFullDetail&c=Article