المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثلث أخير....



محمدسالم
24-06-2007, 04:41 AM
في الثلث الأخير و الناس نيام، و شخير بعضهم يعلو على شخير البعض الآخر، لم أستطع أن أرفع رأسي من شدة الصراخ.
و رغم أن نومي من النوع الخفيف و أية حركة مهما خفت فهي كفيلة لأنتقل من وضعية النوم إلى وضعية اليقظة، إلا أنني عندما أمارس تلك الهواية فلن ينجح أحدهم أبدا في إزعاجي إذ لا صوت يعلو فوق صوت حنجرتي عندما تمارس النشاز.
في ذلك الثلث الأخير ،و أيامنا كلها ثلث أخير، لم أستطع أن أشبع من الاستلقاء، فتركت غيري يجهز الاستعداد ليوم جديد و واصلت ما بدأته ذات نوم، فدخلت طابور طالبي التمديد لتوقيت إضافي قبل استنفاد تلك الفرص.قد لا يهمني كثيرا أن يراني بعضهم في تلك الوضعية،فلقد التقيت بالكثير منهم و زاحموني فيما أنا فيه من بشاعة المنظر و سوء التموضع.
من ضمن بعض العبر التي تظهر مع كل ثلث أخير، أن التجهيزات بالنيابة لم تتم و لن تتم، إلا أن حلاوة الكسل أرغمتني على الابتعاد عن تلك العبر.
رأيت في حلم راودني كما راود البعض من رواد الأسِرَّة، أنني انتفضت ذات ذعر، قبل الشروق حتى أستحث ضوءه على الانتشار، إذ أن ضوء الشروق يُستحث ولا ينتظر، و لأنني، قبلا، انتظرت أن تحرقني أشعته فلم تصل إلى مسامات نسيت أن أغطيها ضمن ما تمت التغطية عليه من أمور أخرى.غير أن الأحلام لا تتحقق كلها وقد لا يتحقق شيء منها إن غابت إرادة التحقيق مع آخر قرص مغيب ، و قد تخجل و تبهت أمام ضياء شروق متوقع.
أيها النائمون عيروا منبهاتكم أو اكتتبوا مسحراتيا لقرع طبول الإنذار، ولو في غير الشهر الكريم، علكم تدركون بعضا من بركة الدعاء في الثلث الأخير، فقد لا تملكون سلاحا غيره لم تستطع مصانعكم أن تنتجه.
أيها المسحراتي ، إن كتب لك القيام بتلك المهمة النبيلة، فلا تحول عملية إيقاظ العباد لتطبيل قد يطيل استغراقهم في الغيبوبة.أيها الضمير المتكلم، نم فإنك لم تستطع أن تحسن غير الشخير و الصراخ.

المُشاغب
24-06-2007, 05:39 PM
لأنه أمام الكلمات الراقية لا يسعنا إلا الصمت ..

أخي العزيز محمدسالم ..

يسعدني ان أمارس بعض تلك الفضيلة ..

وأمر والصمت شعاري على كلماتكَ الرائعة ...


فقد بللتَ بالمطر الليلي أوراقي ..


وغنيتَ تراتيل بوحٍ جميل ..


وتقبل مني هذه المشاغبات على كلماتكَ ..


علنا نتعلم من بعضنا البعض ...


غير أن الأحلام لا تتحقق كلها وقد لا يتحقق شيء منها إن غابت إرادة التحقيق

الإرداة - عكس ما يرى البعض -

ليست قوةً للإنمسان بل هي ضعفٌ وعجزٌ ..

فكلما ازدادت إرادتنا ابتعدنا عن الواقع ..

وتعلقنا بعالم من الأحلام البعيدة المنال ...

فالإرداة تجعنل واقفين والنقص يملأ جيوبنا ..



أيها الضمير المتكلم، نم فإنك لم تستطع أن تحسن غير الشخير و الصراخ.


لأن الإرداة قيدت الضمير ...

فَـلم يستطع إلا أن يحسنَ هذه الأعمال ..

دامَ ودّك أيها الغالي


الْمُشَاغِبُ

محمدسالم
25-06-2007, 12:49 AM
علك تقصد الإرادة السلبية؟
أو سلب الإرادة؟
إن كان ذلك ما عنيته، فإنني أوافقك الرأي تماما و لا أرى خلافا بين ما كتبتَ و ما قرأتَ أعلاه.
و إلا فاسمح لي أن أختلف معك و الخلاف لا يفسد الود، فلك كل الود.

المُشاغب
25-06-2007, 01:26 PM
علك تقصد الإرادة السلبية؟
أو سلب الإرادة؟

هذه نـوعٌ من الإرداة ..

مثلها مثل أنواعِ الإرادة الاخرى ...

تضع الإنسان خارج النص - أو هكذا أرى -


إن كان ذلك ما عنيته، فإنني أوافقك الرأي تماما و لا أرى خلافا بين ما كتبتَ و ما قرأتَ أعلاه.

بالتأكيد .. هذا النوع من الإرداة كان محل قصدٍ بِالنسبة لي

ولكن لم يكن النوع الوحيد من الإرداة الذي أقصد ..


وتوافقي معكَ هنا في الرأي ...شيءٌ يشرفني

و لكن أرى أن العبارة الأنسبُ هي أنني أنا الذي أوافقكَ

أو أخالفُكَ في الرأي ..

لا لشيءٍ سِـوى أنّ رأيكَ سبقَ رأيي

فكانَ هو المحور .. ورأيي أنا مجرد تعليق ..

ومشاغبة لا غير ..


و إلا فاسمح لي أن أختلف معك و الخلاف لا يفسد الود، فلك كل الود.

واسمح لي أن أختلفَ معكَ أنا أيضًا

وعلى كلّ حالٍ هذه مجردُ آراءٍ ..

الاختلافُ فيها أمرٌ طبيعيٌ ..

وتقبل من كامل الود والاحترام

الْمُشَاغِبُ

الشيخ محمد
26-06-2007, 07:31 PM
رائدُ سريرٍ يسبح في أعماقِ النوم و يمارسُ الشخيرَ بفخرٍ..!
و آخرون يفُوقون الصدى في رد الشخير أقوى و أشد..!


كان يا ما كان.. في عصرٍ غير بعيد الأوان.. في صحراء قصيةٍ سماها أحد أبناءها مرة "منكباً برزخياً!"..
في هذا المنكب توارثت الأجيال عادة الإنتظار.. و في هذا المنكب راودهم السرير الرملي فظفر منهم بنومٍ و شخير..
كثيراً ما سمعوا بشموسٍ تمارس الشروقَ في مناكب أخرى.. إلا أنهم لم يعرفوا للشمس لوناً و لا حتى في أحلامهم!..
و لا صحاريهم المعبئة شموساً منحتهم شروقاً!.. لينالهم إنتظار شروقٍ لم يعرفوه مرةً و إنما شُبهَ لهم مرات عدة..!!

ضوء الشروق يُستحث ولا ينتظر..!!

كُل الود محمدسالم كم كنت رائعاً هنا..!

محمدسالم
26-06-2007, 08:40 PM
رائدُ سريرٍ يسبح في أعماقِ النوم و يمارسُ الشخيرَ بفخرٍ..!






ويعجب ممن لم يمتلك ملكة الشخير كذلك!
و يمشي بزاوية سبات!
أخي الشيخ دمت و لك كل الود.

Expat
27-06-2007, 04:20 PM
يا ضميرا أصر على الصراخ، فشخر في نوم عميق، وحلم بأشياء روادته في اليقظة، أية حركة تنقل وضعية النوم هذه ـ بالحلم والشخير ـ إلى وضعية اليقظة . أية حركة!؟
لقد أصر الأرق على أن يسكن جفني، لا لشيء، سوى أني فكرت ـ فقط! ـ أن أحلم بشيء غير اليقظة.. كان الأرق مزعجا جدا، ـ تصور! ـ أكثر من أي شيء، عندما أستيقظ على شمس حارقة، أخذت الشروق ـ خلسة ـ من حالنا، أخذته كله..!

لك ودي يا محمد سالم ..

محمدسالم
27-06-2007, 05:11 PM
أكثر من أي شيء، عندما أستيقظ على شمس حارقة، أخذت الشروق ـ خلسة ـ من حالنا، أخذته كله..!

لك ودي يا محمد سالم ..


عزيزي Expat :
إنها تحرقهم في القسم الآخر من الكوكب، أما نصيبنا من الضياء فلما يصل بعد!
حاولنا مرة استيراد شحنة ضياء، فعجز الجيب المفرغ بفعل فاعل عن دفع الفاتورة، فدفعناها أشياء أخرى لم تأت إلا بالعتمة.
ذات انتفاضة، تبين أنها ردة انعكاس و ليست حركة واعية، أثبتنا لهم اننا جسد يحتاج روحا غير متوفرة في السوق السوداء إ
في تلك الأسواق ، يا عزيزي، لا يبيعون إلا ما يكرس جوا مناسبا للخفافيش!
خفافيش؟؟؟
من يدري!
و لك ود بنفس المقاييس.

Expat
27-06-2007, 07:55 PM
إن حركة الانعكاس هذه، كانت نتيجة تزاحم أشياء كثيرة تحدث خلال النوم، وأحيانا ترى أحدهم جالسا، بينما يغط في سباته!، (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) قالها أحدهم، عندما فزع من صراخ، لم يكن سوى شخير..!
لقد أخذتَ شحنة، أكثر من أي مستيقظ، عندما كانوا ينيرون لأنفسهم . أكنت تعلم أن سوقا سوداء كانت هنالك؟
لم أتصور أن الذئاب تركوا شيئا، أي شيء.. يا محمد سالم.


لك كل الود، كله..

Expat
27-06-2007, 08:44 PM
جوا مناسبا للخفافيش!
خفافيش؟؟؟


لقد هنا!، حتى الخفافيش تُكرس لها أجواء!، ونحن يا محمد سالم، نحن؟.

الخفافيش؟؟