المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع متميزة جزء أول



abdallahi_e
17-05-2006, 04:15 PM
ثرثرة ..!




عندما تستحيل النبضات فى الجنب الايسر من صدرى إلى ابتسامات ....أو دموع أشعر بها تخترق أضلعى ...
عندها أكتب ..!!
فى غير ذالك تكون الكتابة ثرثرة أو هلوسة لم أستطع احتوائها ..!!
ربما يكتشف الواحد فى نهاية عمره أنه كان فى أمسّ الحاجة إلى قلم وبعض الأوراق ..ليبكى بها حظه , فهو لم يشعر بالحياة طوال ذالك العمر , ولا بما تعنيه إلا حين شارف على مفارقتها ..وهذه مفارقة !!
إذا كان من هوى (فهوى!!) يعتريه شعور أنه أدمن السعادة , وأحترف اللذة , حتى نسي ملامح طفولته التى إغتصبتها الشمس بالأمس ..وتقاسيمه التى حفرها الزمن بقساوة ..
أما من فارق أحبته واكتوى بتلك النار ..تجده يقتاة على كلمة أو كلمات طبعها حبيبه عن قصد أو عن غيره على مدخل أذنيه , أو فى رسالة لم يشعر بحلاوة التوقيع الذى يذيلها إلا فى وقت أحس فيه أن قلبه يمتلكه طيف !
المهم فى الاسبوع الماضى كنت أفتح المشهد فتظهر لى الصفحة ..the page cann`t be displayed..
حينها أفكر فى المساحة التى تفصلنى وشاطئ المحيط الاطلسي الكبير اللذى تطل عليه انواكشوط بهامة شامخة رغم ضآلتها ..!
وكيف أن المشهد كان يختصر تلك المسافة فى الجلوس على كرسي أمام جهاز ..
فأشعر بضيق المكان الذى أجلس فيه أمام تلك الشاشة المتصحرة إلا من تلك الصفحة والتى أخذت حيزا لايمكننى تصوره , من الشبكة الفسيحة بشكل لا أتصوره أيضا ..
وأفضل شيئ لهذا الاحباط إستنشاق هواء نقي, ليرفع الواحد به الجبل المزروع على صدره ورئتيه الضامرتين ..
لسوء الحظ عند خروجي اصطدمت بالشارع الذي أصبح جدارا ..فى زمن القضبان !!
والطريقة الوحيدة لعبوره هي استخدام مظلة ..
تعبرنى عيون المارة "وهم من لايملكون إلا النظر ..عابرون إلى المجهول " قبل أن أعبر الشارع ..أقف هناك مشتتا بين الناصيتين ..فكرى على الأخرى ينتظر جسمى ..!
لن تصدقونى إذا قلت أننا سنترك الارض قريبا للتاكسيات أو لشيئ آخر ..!! وأنى إذا عبرت دون إجراءات لن أتذوق الهواء بعدها ..
وأنا قادم إلى الشاطئ _أخيرا _إستقبلتنى الأمواج الثائرة ..ربما تكون طريقة لتلعن بها القادميين لغسل أدرانهم على الطريقة الحديثة ..!!
المهم أننى وزعت حيرتي على أحد الكراسى ككل الحالمين بالرخاء ..وبدأت رحلة التوهان فى ذالك المدى البعيد ...هناك فقط تنظر دون قيود ..إنها حرية البحر ..
كلها ساعتان لأكتشف أن الشمس أنهت رحلة الإحتراق هذا اليوم , أو أنها عبرت الشارع على الأصح !!
حينها تركت ذالك الكرسي ليأخد نفسا عميقا ..قبل أن يبدأ رحلة معاناة اخرى ..
اتعرفون بماذا كنت افكر وأنا أسحب ماتبقى من همومي من على ذالك الشاطئ ...أشياء كثيرة جدا ...
قد يكون هذا من بينها ..!

دمتم كما تشاؤون ..وعودة ميمونة .

abdallahi_e
31-05-2006, 03:08 AM
تنهيدة معطف من الكلمات ..!!



ان الكتابة هي العمل الشريف الذي يجعلك مجرما !!

قد اكون انا ...

......

.........



كثيرا ما اقرا للصوص ومدمني جنس ومجرمين وحتى عقلاء !
لكن قليلا ما اعبر على نص لمجنون فيدمي قدماي لأدرك انه على حدود العقل , وتغمرنى تلك الألفة وحيرة ممزوجة بسكينة المكان , وقدسية الدم ..
فأقرا لمدة قصة طويلة أو رواية ,,
هكذا يتصنم الوقت لأدور انا ..!
ربما يكتب ذلك المجنون عن عيد ميلاده يوم موته ,
او ميلاده الثانى , دون ان يتباهى انه خرج من حريته منذ احتلال ارض وتشريد اطفال , وتسعة اشهر عاشها سعيدا !!
شيئ ما يربطنى به ولا ابحث عنه ..
اننى حر فى هذا السجن العام_ مثله تماما_حين وقف عاريا ,,
سوف اعلق على استدارة سرته , ولون شعر صدره ,
وكل شيئ يمكنك او لا يمكنك ان تتصوره ,,
لذلك حين يتخلى البعض عن الضوابط من اجل الإبداع ,
ينجح فى شيئ واحد ,الوقوع فى ضوابط اكثر !!
والذين يحبون الانتحار بالحبر كوسيلة , وقتلك انت كهدف ,
اولئك من تشعر بلذة خبيثة كاللذه ! , حين تقرا لهم بأنفك
لتصاب بالزكام بقية ؟ ,, وكلما تخليت عن قيودك وثرت على بعض حواسك ازدادت كلماتهم قبحا ,
فقلت حريتهم فى استقطابك لموائدهم النتنة ,
ليصبحوا فى نظرك من باعوا انفسهم للشيطان فرفض ..!!

على حدود العقل فقط ,,,
ستكتشف ان المجانين الذين تخلوا عن القمة , لتجلس انت هناك وينظروا اليك برضا ..
هم من اعتقدوا ان اللص مجرد رجل عادي ... لم يستطع ان يكتم سره .!
وان الشيئ الوحيد الذي نتساوي فيه هو الـــــ 24 ساعة التى تضاف الى رصيد كل واحد منا يوميا , يتساوى الأغنياء والفقراء والأغبياء والمجانين ... وحتى هذه اشعر بعبثيتها حين تعيشنى اللحظات وانا اقف على آخر ما قالَ احلام مستغانمي فى فوضى الحواس "عندما...." انها نهاية رائعة بقدر الـــــــــ 24 ساعة ...



***abdallahi_e***

abdallahi_e
04-07-2006, 09:13 AM
خاطرة ... لمواطن نائم !!




اذا اردت ان تصاب بفقدان الأمل انظر الى طريق الأمل , انه اكبر دليل على تحتية بنيانا التحتية .

تتلاشى الأمانى و تتسرب الأحلام فى ذهول الإستسلام للواقع المرير .. الطموح الى الحرية خنقته الخطب اللاهثة على محراب التسول الفكري , لم يعد المواطن البسيط قادرا على انتظار المستقبل المجهول فى فوضى الحاضر الوهم ..
اغواء الوطن للبقاء يوّلد احتراما للذات المنهكة على ارصفة الضياع , بعد التمرد على الحياة المشوهة .. تلك الوجوه المحتقنة بكل انواع الشقاء اصبحت عتيقة جدا فلم يعد هناك فرق بينها وبين لوحات تجريدية للعذاب رسمها فنان فوضوي !! .
دون جدوى يمر الزمن مثقلا بآهات الغضب المكبوت ضد اللاهثين خلف الأوساخ , ومن السخرية ان كل أوانى الخبث ترشح بالطهر , ومن دماء القيود ينبثق شغف الحرية وتوّلد قيودا أخرى , انها قيود حب الإنعتاق !!.
هنا تصبح متعة الحياة بكرامة لا يفوقها سوى هدوء الموت وهو ماتبقى من العدالة المستوحاة من قصص الخيال العلمــــــ ان ـــــي .
ينام الأطفال تحت رداء الغدر لتتبعثر الدموع على رموشهم الموغلة فى الوجع .. فى انتظار الصبح المغتصب , ويستجديه المغفلون الكبار فلا يظفرون بمكان على سرير الفضيحة الملطخ بدماء الشهوة ,, فينتشوا بوخزات الإدراك المتاخر للفشل !!
..

وانا هنا ينام تحت وسادة الإحباط ..

abdallahi_e
12-07-2006, 09:32 PM
لوحة لخروف شارد ..



زرع عينيه على كرسي مقعد فى ركن من ذلك المقهى , يسكنه التفاؤل ورائحة البن .
كان يعرف انه بريئ من تلك الاحلام المهترئة تحت نعال الواقع , وفى حضرة الفقر دائما يتغلب الجيب على الطموح فى صراعهما ..وهو ما اثبتته نظرات العابرين التى تخترق زجاج المحلات دون تذكرة ..لاشك انه الان مكشوف لكل الجائعين على بعد شارعين ,فحين تختلط رائحة "الشيشة" بطعم"الشاي" تحت اغراء تلك الاضواء الخافتة ينتابك احساس بجغرافية الحزن (قالها فى نفسه)..
بدا عليه البحث عن مناديل ابتسامة يجفف بها الدموع التى تتسلل من نتوءات قلبه فى مراوغة فاشلة لإحتواء الخوف والمجهول .
كان يعرف ان جرعة من النيكوتين يداعبها صوت "سدوم" كفيلة باحراق كل الذكريات على نار الغربة , لكن حين نظر الى البحر والذى تداعبه هو الآخر فيروز بصوتها الناعم , ادرك ان الوطن يطارده اينما حل , ربما هذا ما يشعره بضيق الصدر احيانا , فهو على مايبدو مسكون بالوطن ,, ورغم حضوره المبكرعلى مائدة الوحدة لاذ بصمت الورق , فقد تعود الكلام باصابعه ...

خروف شارد ..

abdallahi_e
21-07-2006, 12:22 AM
..!!


ايها العابرون .. المتالمون ..
المرغمون على الحياة ..
لقد كان داروين مخطئا فقط ظن ان القرد قد تطور ليصبح انسانا ..!! ولم يلاحظ ان الانسان تطور واصبح قردا ..

*
حين تتكسر الزوايا .. انظر من نافذة الأمل , وحين ترى ذلك النور المتسلل عبرها وسرعان ماتلتهمه ظلمة الإحباط قبل ان يصلك ..عد الى غرفتك المعتمة , ونم كالميت المحنط , لاشك انك ستسمع اصوات المعذبين وترى لوحات تحكى عن الشياطين والجن .. وكل امطار الحزن ستصب دون رحمة فى قلبك الفارغ .
لكن حين تتكسر الشمس ذرات بلورية على نافذتك , عد اليها , لربما آنست قبسا ..او غيمة معلقة تبكى ..!!
"تعاسة" هي فقط الكلمة الصادقة , كل ما قيل عن السعادة وعن جمال الحياة هراء ..
كل شيئ مهما ذهب بعيدا سينتهى الى الصفر ..ومن الغباء ان تملأ صفحات عمرك بالأمانى.. وتجلس مسترخيا فى انتظار القدر العائد من مرافئ الجوع ..
قمة الإحتقار والسخافة ..هذا العالم مجرد أهبة لشيئ ما ليس جيدا على كل حال ..
لا شك انك تفكر فى الرحيل , تؤرقك الأفكار التى تسربت من اقصى مسام عقلك ..
صحيح لا شيئ يستحق الإنتظار ..لكن
كل هذه السرعة تمنحك حظا اوفر للوصول الى نهاية الطريق ...تماما كالذي تهبك اياه للعبور الى قبرك ..!!

**

ايها المخادعون ..المؤرخون ..
خسئتم ..
لم نعد نؤمن بالتاريخ , انه مجرد احتمال , وانتم مجرد خيبة امل .فكل احرفكم هزيلة ومصابة بالكساح ..
لم تستطع يوما ان تتحمل شكوى المنكوبين المذبوحين ..

***

ايها الوطن , يامشجبا نعلق عليه احلامنا وملامحنا الهاربة .
مساءَ مساءْ , انتعلت قلبى لإرضائك , فتركت انسانيتى مبعثرة على الرصيف ..يرمى عليها الغرباء اوساخهم .
بعدها بحثت عنى فى نفسى فوجدتنى احتضر ..
لماذا يا انا ..ترفق قليلا , فحضورك جنون وغيابك كلحظة ندم ..

abdallahi_e
25-07-2006, 02:57 PM
رجل آخر ...!!




http://alakhbar.info/photospr/files/ali2004-1153681614.gif

يا ايها المسافرون .. النائمونْ
ان الذين قتلوا
بتهمة الجنونْ
بتهمة الخروج عن " ولي امره"
بتهمة المجون ..
لسوف يبعثون
ومن جديد يصرخون
ماهكذا يجب ان نكون
ما هكذا يجب ان نكون

يا ايها الميت لا تمت !!
فبعد يوم .. او قرن سيرحلون
من الدنيا سيكتفون
وبعدها سيدفنون ..
وبعدها فقط سيندمون
وربما سيصرخون .
ماهكذا يجب ان نكون
ماهكذا يجب ان نكون

يا ايها المرمي فى العراء
انا وانت والضعيف منبوذون
على البكاء مجبرون
سوف نعيش هكذا
لأنهم لا يسمعون

لا تبتئس يا صاحبى
فكلهم سيُسالونْ

abdallahi_e
06-08-2006, 04:53 AM
الشارع يرى !



صباح الخير ..!!!!!
نسخة مصدقة من حزن قديم ..جعل من الفرح شائعة ..
ربما نحن ذنب اقترفته الدنيا في لحظة ندم ..
لذلك ليست سعيدة-على ما يبدو- بتواجد فجيعة مثلنا على هذه الأرض ..!
لم تعرنى اي اهتمام تلك المرآة المذعورة ..!!
..
.

خلعت السماء معطفها الغيمي الحزين وعلقته على وجوه مضمحلة كالأكذوبة
وحين اوغل الآخرون فى جمع اشلائهم من على ناصية الشارع ..
اصبح الجو مناسبا لتناسل القطط والكلاب ..!!
وانزوى مصاصوا الدماء يرضعون الذل على مشارف الفضيحة ..
لأنهم ببساطة لم يستوعبوا كل هذا الحزن..!!
..
.

في الشارع المجاور ..وكل الشوارع مجاورة..!
كانت الإبتسامة تحتضر ...
وقرص القمر المنهك ينفث ما تبقى من صبر لإكمال دوريته الأخيرة..
لم يتحقق الحلم المذعور الذي داعب قلب الصبي المثقوب برصاصة الخيانة ..
فلم ينجو اخيرا من الحياة ..
انه الزمن المختصر فى قنبلة .. !!

..
.

مساء هروب حين اختنق الجو بالدخان ورائحة البارود ..
همس الرعب فى اذنه وهو يقود مظاهرة اقامها الموتي ضد اللذين سرقوا توابيتهم ..!
لم يعد هناك فرق بين الهمسة والصرخة ..
فكل الصواريخ مخطئة والموت لا يخطئ..
وليس هناك مايدعو لإنتظار الليل ..!

..
.

بارواحنا الرثة التى تئن لكثرة ما علق عليها من اوساخ ...
حبسنا أنفاسنا ونحن نتفرج على المصابيح المفقوءة
وداعا يا عيون ..
اصبح الشارع اعمي ..!
واصبحنا نرفض الحقد الذي "كان" يمارسه النور على قلوبنا المعتمة ..
لا الومنا .. فقد ولدنا على فطرة الإنحناء كانكسار..!!

..
.
ادركنا اخيرا -ولم يكن الإدراك من خصائنا -
اننا كـــ"عرب" لايمكن ان نعبر الــ"رعب" الى الناحية الأخرى ..
لذلك شغلنا ايدينا فى العبث بنهد الشهوة ..
فلا يمكن ان نلقى بها الى التهلكة ..!!


..
.
اخيرا ....
افرحنى اصرار المستسلمين ..
على ان تستمر المفاوضات على قدم وساق ..
لكنهم لم يدركوا ان هناك من فقد قدما وساقا وكرامة ..
لم يدركوا ابدا انهم يمشون الان عراة ..
رغم المصابيح المفقوءة والشارع الأعمى !!

abdallahi_e
10-08-2006, 12:50 PM
لا اعرف ..!!



كيف يمكن ان تحلم وانت تنام في غرفة يؤثثها الخوف وتجلس على بابها المعاناة ..!
..
كان ميلادي هو الشيئ العادي الوحيد الذي حدث لى..
وغير ذلك لم يكن عاديا ولا خارقا للعادة ...!!
فقد بدأت انفق عمرى للحصول على رغيف... فانفقتنى الدنيا ليأخذه غيرى !!
ربماهي عبثية الحياة التى ترغمنا ان نعتذر عن امور حدثت بالصدفة .. كقطع حبالنا السرية !!
لذلك فى لقائى الأول بها ..
كنت اصرخ معترضا على الأكسجين الذي يخترق رئتي كاغتصاب..
واعلانا بهزيمة فى معركة لم اخضها بعد ..!
فما اصعب ان تقاتل فارسا مجهولا لايمكن ان تراه ,حتى لو كنت خلقت للتحدى ..
لذالك ينتابني شعور ان بعدي عن الموت بعدٌ فى طيّه قرب..!!



اذا لم تكن مت قبل هذا .. فانت هاوٍ للحياة ...!!

فحتى ارواحنا المرهقة حين تحاول _ويحاول فعل ضعف_ان تتسكع على هوامش الأرصفة , لتذرف دموع مساء لم يأتى بعد ,
تكتشف ان تلك الأرصفة اختصرت فى دمعة .. فقد مر منها كل من اغضبته الآلهة وجاء ليلعنها فى خفاء ..!!
انها ازدواجية الحزن حفرها رسامون .. خبراء فى فن سرقة الألوان ..!
لاشك ان اللوحة المشتركة _الاخيرة_لم تجد مكانا فى كل المتاحف , بعد ان اغلقت ابوابها فى وجه الفن المبتذل ..!

بمرارة نغامر بما تبقى من دمائنا على طاولة الفضيحة ..!!

بذراع مبتورة نمسك آخر سيف عربي , ونقذف بأنفسنا الى الساحة كخيبة امل..!
لنكتشف ان مراهقتنا القتالية واقع لا يمكن تجاهله ككل القصص التى ارغمنا على شرائها وقرائتها .. لنرضع منها بعض تاريخنا المزور ..!
ونعود ...
لنقبل كل حجارة ادمت اقدامنا فى طريقنا الى الهزيمة , فقد كان هدفها ان ترينا ملامح الطريق ..!
ونغنى" ما اجمل ان يموت الواحد من اجل قضية !!!"
ونرتمي على اسرتنا ..فى انتظار ارتداء اوجه جديدة ..!!
فينقضي العمر ونحن نتخبط محاولين معرفتنا .. وعلى مشارف القبر نتعثر فى ملامحنا الأخيرة كآخر محطة فى مطاردة طيف..!

حين تحجرت الغيوم فى عيون السماء ..اتهمناها بالأنانية , وصلبنا كل الأولياء والمظلومين وطلبنا منهم الدعاء..!

شيئ من عناد مع القدر ارتكبته الأرض حين احتفظت بنا على ظهرها
لا اعرف مايغريها لتقوم بصفقة خاسرة كهذه ..!
ربما بطنها لم تعد خاوية كبطوننا المسكونة برعب الطعام ..!
او انها سادية تشتهي الإستماع الى صراخنا وعذابنا حين يتربص بنا الحزن ..
وتغضب حين نستعير بسمة من فرح مسروق من وجه طفل ..!


...

لا اعرف ..!!

abdallahi_e
20-08-2006, 05:21 PM
وليكن..!
احببت لو طارحتك تلك الإبتسامة المخضبة بالخوف من المجهول ..
والتى ارتسمت على وجهك بعنف كأنها تحتمي من بكاء..!
لكن الصمت ينتابني دائما فى حضرة شيئ فاتن ومباغت ..
اعذريني فانا ضعيف تماما مثل لغتي التى اعتقلتها لهفتي ذات الإبتسامة ..!
وتحولت رغبتي فى الكلام الى عرق يتصبب من قلبي ..
ولم تسعفني مناديلي التى زادت على العشرين ..!
صغير انا حين انظر الى عمري المرتمي على مد ابتسامتك ..!
...
..
ولــيكن ياقلبى...
فقد حملتك منذ عمرى ..!
لحظة تعثر بك حزني, ادركت انك مازلت حيا ..
كهدية تقبع فى علبة , فى انتظار ان يستلمها طفل فى عيد ميلاده العاشر , والأول..!
من الطبيعي ان يحزن الواحد حين يفقد شيئا غاليا ..
لكننى حزين جدا لأننى اكتسبت شيئا كذلك,
ولأنى متأكد اننى سافقده او يفقدنى ..او ربما نفقدنا..!
فى اي موعد كهذا ..
تعودت ان ابحث عن كرسي آخر ,لا لأجلس عليه بل لأتركه كذلك ..!
ازرع عليه طيفك مرتديا فستانك الجديد الذي ابتاعه لك دائما وانا اقرأ مجلتك المفضلة.
وحين بدات ارتب بعض الأماني على وجهك الطفولي باغتتنى تلك الابتسامة ..
كانت دهشتى وفرحتي بها بمقدار مراوغاتك العابثة لقتلي للمرة السبعين ..!
وعلى بعد صفحات كنت احتفظ بلقاء امرأة لم تكن ..
صادفتها مرة فى حلم ..!
وربما لزمنى عمر من الأحلام للحصول عليها فى الواقع ..
ان تعشق فاجعة , وانت تشفى من عشق فاجعتان ..وبحثي عن اسئلة مقنعة لما قد يحدث ينم عن رغبتى فى لقاء مرتب كذريعة ..!
وربما لن يكون القدر سخيا معى , ليمنحني معجزة صغيرة كهذه , لتجلس على ذلك الكرسي الآخر..!
اتفهم موقفه جيدا , ولن ابحث عنها فقد منحت وقتى للصدفة ..

ايتها الرصيفية كفاك لعبا بذاكرتي ... فهي كتاب اخاف ان اقراه..!
لا تفتشي هناك الا عنك ..او مزيد من الجنون ..
لا تفتشي عنا ..!
هناك فى لحظة صدق /او شيئ لا اعرفه ..
ارتكبنا بعضنا ودخلنا بقوة ..فلاتحاولي الخروج ..
فالباب مازال ينزف..!

يا انت/انا ..
ربما ادركت انني امنحنا عنوانا ثابتا ..!

..


استهلكت مايمكن ان يفجرنا من الشاي ..
واخذتني وحزني وغادرنا بوفاء..!
ومازال الكرسي كذلك ..

abdallahi_e
27-08-2006, 07:52 PM
سقطة ..اخرى



هدية الى صديقي المتسكع /كائن لا لزوم له ..

http://www.alhsa.com/ib/uploads/post-1-1068605003.jpg


جميل ان يحجز لك القدر كرسيا في رحلة دون ان يتلو عليك تعاليم النجاة اويهبك قناع اكسجين ..
ربما ادرك ان النجاة من شيئ جميل كهذا هو الموت بعينه ..!
هذه الملابس المكتظة بالعطر تحتجزك بارتياح وتفتح لك شرفة على جغرافية عمرك ..
فيتحتم عليك ان تدخل طابور الأمل , لتقف هناك مجهشا بالإستعجال..!
تبادر بالإعتذار لكل من ناموا على ظهرك .. لكنك تكتشف انك تاء المخاطب الوحيد
ومهما زرعت من مخافر على اذنيك , فالصمت سيُهرب كل حقائبه اليك..!
ربما كنت مجنونا لتدفع كل ما تملك_ جسمك_للوصول الى تلك اللوحة , تحاول ان تُرَتِبك , لكن افكارك تصر ان تبقى كعادتها مبعثرة ..

تلعن كل الذين اعتقلوا رغبتك في الوقوف
فقط لانك مسكون بهاجس التفاصيل ..!
في لحظة كهذه تبيع كرامتك بثمن الإنحناء , فلا مكان لديك بعد ان امتلأت حقائبك بالخسارات ..
وقد لايتبقى منك ما تبكيه روحك ..!

متى نصل؟
يسأل احدالجاثمين على مكان ما منك , فقدت الإحساس به ولم تعد تميزه..!
طنبور المآسي السخي الذي تشرب منه يوميا يحثك على الإجابة
ربما حين الفظ آخر انفاسي ..!
وعاد بلا مبالاة برد صامت ..
فما ابلغ الكلام الذي يصل دون المرور على الأذن ..!


دورك في الابتسام , وليس وحده مالا تتقن ..!
نظرتْ الى اوراقك الثبوتية , لم تعجبها, او ادركت انها قبر يستكين فيه ميت ..!
يبدو انها تبحث عن شخص آخر , او اي شخص على الأصح ..!
سلمتك اياها فنظفت بذلك جيوبك المليئة بالاكاذيب..
لكنك تسال نفسك هل اصبح العطر رخيصا لهذه الدرجة , فكانك ترى رائحته من فرطها ..

وغادرت تبحث عن الحظ الذي تركته في مكان ما ..
انت / انا حين كنت تاء مخاطب..!

abdallahi_e
25-09-2006, 12:37 AM
هاربـــ ة ..


محاولة لافتعال حروف على جبين الصمت ..
..


..


..
الحب ...

جوع الى موت جميل !!

الغربة ..
ان تعيش في مكان لا توجد فيه!!

الوطن..
غربة اخرى !

انتِ..
لا اعرفكِ!

أنا ..
قتلتيه ذات ثرثرة !!


حزن ..
منذ عُمر وانا أعلق حلمي على أفق شارد ..!
وأفتش عنكِ في كل الاحجيات ..
وكلما أخبرتُ وردة عنكِ باعوها لعاشق ..
لم يدركوا أنه لا مجال لحب في ارض تموتْ !

نبوءة ..
قلت لهم انكِ ستشرقين قريبا ..
لم أكن غير مجنون شاهد ثقبا في الفضاء !!
لم يصدقني احد !

آهـــ ة ..
كانت شجاعة لتسكنني ..
لكنها ليست نقية لتجلس على كرسيك الشاغر!
انتحرتْ!
بوصلة ..
لم تعد تفرق بين الجهات ..لم يعد لها مكان سوى معي
لنضيع معا!!
وهناك دائما متسع لخنجر !


إستجداء ..
حين طلبتِ مني اول مرة ان احدثك عني ..
لم استطع الحديث سوى عنك !
وحين قلتِ لي تفائل ! لم أُطعك فقد كنتِ مجرد امنيةٍ .. ومن يطيع الاماني ؟!
في ذلك المساء كان الجو جميلا كالاستغفار ..
وكنتُ كلما زرعت حزنا في تلك النافذة بادرتِ بزرع ابتسامة !
لم تفهمي ابدا معنى ان تقتلك ابتسامة ..
واليوم كان يحدثني صديق ولما شعرت بالحزن رأيتك تزرعين تلك الابتسامة
اين انت ايتها القريبة ؟!

أين انت ؟؟؟؟؟؟


مُنتظر ..

abdallahi_e
27-09-2006, 11:24 PM
لو اننا نفترق!



لو أنني أجتثكِ من شراييني بعد ان أدمنتِ الرحيل .. لو أنني فقط أقتلك في داخلي !
لو أنني التقيتكِ في مكان آخر غير أرصفة الكلمات ..
لو انك لم تُخلفي كل هذا الدمار داخلي !
لو....

إهداء الى حبة بانادول ماتت في هدوء
ذات حسرة..!
\
/
\
لو أننا نفترق!!

محاولة لكتابة القصة القصيرة
..
.
ترتطم نظراتي بذلك الظلام الذي افتعلته أجفاني في مراوغة لاختطاف حلم .. بعض من الافتقاد أو شيئ آخر لا أعرف عنه سوى أنه مؤلم ويستفزها لترقص على أرجوحة بين قلبي وذاكرتي ..
أستعير قليلا من حزن كنت احتفظت به لجرح! ويمر الوقت مثقلا بأرقٍ وشغفٍ استحالَ جاثوما يضغط على صدري ..
أي تاريخ تُرى يمكن أن يعبر مسافة الشوق هذه دون أن يصل!
أي عمرٍ هذا الذي يركض ورائها ويتركني أتعثرُ بوجع الانتظار وبقايا ذكرياتٍ وأسئلة هاربة من قسوة الاجابات!
\
/
وتَبتسِم !

قلت ُوكأنني أسكب من شفتي ناراً : هل تدركين ... وتعثرتُ كطفلٍ في محاولة أُولى لركوب دراجة ارتباك !
قالت : نعم وابتسمت!
قلتُ وكانت كمن تقف بين اللهفة والبلاهة والوداع: ولكن الوقت مُبكّر لقتلي !
قالت : ألم تنظر إلى الساعة ؟!
لم تدرك أنني لا أرى سواها , وأنني أعتمد توقيت الانبهار والدهشة , وأن ساعتي توقفت منذ الذهول!
قلت وقد تجردتُ من صوتي : مـ ــتـــ ى ؟
إقتربت مني وهي تُرتب أنفاسها بارتعاش , ربما لتتأكد من الدخان الذي ينبعث من قلبي !
وقالت : أراك في ما بعد
هكذا ببساطة .. في مابعد
وراحت تُجرجر قلبي وروحي وأنا متيبس أرقبهم الثلاثة !
ورائحة الرحيل تفوح خلسة من زاوية وجع وقبلاتٍ مؤجلة على جبين مساء ..

ما أقسى الدمع حين يأبى المدامع , ويبلل قلبا أعيته نبضة !
وما أصعب لملمة فوضي مُنهكٍ قادم من مساءِ حلمْ ..
لم يكن كوب الماء شجاعا ليهطل إرتواءً على عطش حنينْ!
ولم يستطع النوم الطائش أن يحرر روحي , ولم أنجح في غرزه في خاصرة الوحدة ..
\
/
\
رنّ الهاتف فالتقطتُه كأنفاسي !
*ــ آلو .. وي
ــ آلو ,هلا يا.. والصوت يخنقه الاثير..
ــ تفضلي
ـــ الصغار يحتاجون الى حضوركَ ..صمتٌ - وأضافت - وأنا أيضا !
ـــ عذرا.. يبدو أنكِ اخطأت الرقم
ـــ ألست احمد ؟؟
إنقطع الاتصال .. وأصبح الاثير يخنقني !
/
\
أخيرا أجبرتُ قدمي على الوفاء لروحي ..وبعناد شديد معلنةً الهزيمة
تسللت بي مُمشطة الشارع بخيبة لم أشفَ منها بعد , ولا أعرف حقا هل يمكن الشفاء من شيئ جميل لم يحدث كهذا!
صوت أضلعي وهي تشتكي قلبا تورم شوقا كان يدبُّ في جسد موبوءٍ بإحتوائه ..

شعرت باغفاءة ظهري على كرسي بالقرب من أربعينيٍ يحتله كرسيٌ شاحب!
كان وجهه يهذي بواقع أليم تماما كما كانت عيناي تصرخ باحثة عن طيفْ!
فجاة علت وجهه إبتسامة ! وهو يمسك بــ "هاتفه النقال"

ــــ آلو
ـــ أخبري الصغار انني .....
\
/
ربما كان احمد!!!

abdallahi_e
21-10-2006, 07:32 PM
رسائل..


تمر اللحظات ولا تمرّ

وتموت في ركن الحقيبة لهفة !

وينبت يأس على شفاه حلم ..

ويعود الباحث عنك بخُفي حزن!
ويبقى الحديث عنكِ ذو حنين ..



قبلة إلى روحك الطاهرة ..

abdallahi_e
21-10-2006, 07:41 PM
http://www.photographybytrina.c om/madonnas/images/babyhug1.jpg




كنت أنوي أن أحبكِ عمراً آخر ..
لكن حين رحلتِ وغارتْ حوافرك في شراييني
لم تتركي لي خيارا آخر ..



ولاقلبا آخر _غيرهذا_كي أحبكِ أكثر !

abdallahi_e
22-10-2006, 01:49 AM
إلى الذين اختاروا الصمت!!


إذا كنا لا نتكلم إلا إذا لم نجد ما نقوله بصمت..

فلن أتكلم أبدا لأن هناك ما أستمع إليه!!

abdallahi_e
22-10-2006, 02:03 AM
إلى الرصيف :




تحمل قليلا محنة الخطى
وتلذذ بالخوف الذي ينتعله العابرون

وتعود أن تكون وطنا ..!

abdallahi_e
22-10-2006, 02:27 AM
إلى الوقت :



يا مكسورا كخيبة وواقفا كهزيمة ..
أيها القاسي , أثقلتك دموع الأحبة
وهجرتك المسافة

ولم تبك بعد !!

abdallahi_e
22-10-2006, 02:43 AM
إلى مكانٍ :



لا تتذكر سوى وشوشة عاشقين ذات لهفة

منتظرا طعاما يقدمه القدر ..

فاشرب العطش حتى ترتوي

واقضم الجوع بشهية ..

هكذا _يا صديقي _سيسكنك الفراغ !!

abdallahi_e
24-10-2006, 02:15 AM
إلى أمي :
كفُّك التي اعتادها جبيني , أشعر بها تمتد لِتعبث بخدي
في ليال الفراغ الموغلة في الحنين ..!


وكلماتك التى بللها دمعك المثقل بالوداع ..!
سأخرجها حين تركض ذكراك في خلاء روحي لتنبت في مخيلتي وردة ..


يعلم الله اني أحبك
ويكفــــي ..

أيامك السعادة دائما / وعيدك المسرة

abdallahi_e
05-11-2006, 04:29 PM
ربما...


..بدءً
قد أدركت أنا قصير النظر أنه لولا غبائي لتعذر تفسير جهلي لي , ومع هذا الغباء يصعب فهم أني أفهمني ..!
وحين فكرت في الأمر توصلت لشيئ واحد لم يكن سوى ضرورة تناول مضاد للصداع..

http://static.flickr.com/33/36521711_41026ad0a1.jpg

أشاح بوجهه عني قائلا :
أن نتألم دون أن نحب لا يعني ألبتة أنه يمكن أن نحب دون أن نتألم ..!
لا أعرف كيف بدوتُ , ولم يكن بمقدوري أن أبدو وأنظر إلى نفسي وأنا أبدو ..في نفس اللحظة !
نزعتي اللا إكتراثية التى تنتابني بعد كل فشل لأتقبل حدوث آخر ,أو بمعنى _ قد لا يكون آخر_ لا تترك لي ذاكرة فشل , هي التى قادتني إلى إستنتاج أنه لو انتشرت السعادة لأصبحت شعورا لا يطاق ..!
ضميري الذي أعتقد جيدا أني أعرفه وبعدها أكتشف أنني اعتقد! يخبرني أني أناني حين أكون "غيرا"وبالتالي لايمكنني إعتبار الغير أنانيا إلا إذا سلّمت أنه "أنا" مع أنه يظهر بمظهر آخر ..
ومع أني غير آسف على إشاحته وجهه , لأني متاكد أن نظرته الاحتقارية كانت ستستقر على وجهي ..
لم أدعه ينعم بمنظر آخر غير هذا الوجه والذي في أحسن أحواله ليس مريحا..
لذلك اعترضته قائلا :
طبعا..
إن كانت رغبتنا في التمسك بحب تخلق ألما , مهما كان الألم يحدث رغما عنها , لايعني أن التخلي عن تلك الرغبة قد لا يؤلم !
المكان الذي تنتهي إليه غالبا الكلمات البذيئة هو الفراغ الذي يحويني , ورغم أن ذلك الفراغ المتماسك جدا ليحويني بمفردي أبدا لم يشتكي لي ولم أكن لأستمع إليه ..
فالهراء هو إحساسك بأهميتك في لحظة ما وبأن هناك من يكترث لأمرك !
ورغم أني شبه متأكد من ذلك إلا أني أخفي الحقيقة وأجد متعة كبيرة في ذلك , إنها متعة خداع النفس التي تشعرك بالراحة !
هذه الحقيقة كريهة بالنظر إلى العمر الذي لن يكفيك لتصبح شخصا آخر , وإن كان ذلك الآخر نذلا أو لئيما!
لأن تحولك من لاشيئ إلى شخص مهما كان سيئا هو إنجاز في حد ذاته ..
ولأني أفقت أخيرا من شرودي وتبينت أنه لم يكن سوى صديق , وليس من أولئك الذين ينهالون علي بالشتائم لمجرد معارضتي فكرة تبنوها
أحسست بقدمي تتحرر فجأة محاولة نقلي إليه دون رغبة مبيتة مني رغم أنها قبل قليل لم تكن تستطيع أن تريد..!
كان يسير بخُطى ثابتة ومنظمة كمن يخاف أن تسقط منه فكرة , أما أنا فكانت الخُطى تسير بي بحذر كمن يخاف أن يسقط في حفرة ..
كلمات المارة المحملة بالغضب والسخط على كائن غير محدد كانت تتسلقني وأتذوق فيها طعما لا أعرف عنه سوى أنه يذكرني بالبائع المتجول حين حدثني بحنق عن أحواله رغم أني لم أسأله سوى عن سعر علبة السجائر!
هكذا مط شفتيه في محاولة أولى للتخلص من الصمت العالق عليها , لأنه يعرف تماما كم أنا مشتت ومتشح بمعطف الدهشة , أو ربما أراد أن يلفت تركيزي لما سيقول ..
وقال :
أتدري ..
إنهم لا يدركون مدى حبهم لهذا الشارع المتسخ ..!
لايدركون أن حزنهم و ألمهم مقتصر على تلك الفكرة "حب".!
وغير مستعدين للخوض في مسألة التخلي عن شارع .. "وطن"!
إنهم ببساطة غير مستعدين لسعادة لا تمر بهذا الشارع!

كنت أنزل اللعنات على هذا الشارع الذي أسقط علي هذه القنبلة , وكان حذائي المتسخ يعمد إلى تدنيس ماتبقى في ذلك الرصيف من بقع نظيفة!
وبدأت أمزق روحي وأتلذذ بغرس كل دبابيس السخرية في جسدي النحيل
كم أحتقر اللحظات التى خالجني فيها شعور بالإحترام , وأنا إسفنجة تمتص كل قذارات الدنيا ..
كم يا ترى من الدموع يلزم تلك الإسفنجة أن تذرفها كي تتطهر !

إنها صدفة شاحبة وبائسة تلك التى جمعتني بهذا الذي بصق في وجهي كل هذا الحقد !
هل حقا كان يقصد أن يجعلني أشعر بالخجل من نفسي ؟!
أم أنني في نظره مجرد مخلوق معقد لا يعرف عنه شيئا سوى أنه لا يستطيع معرفته !
لماذا لا أعترض إلا حين يقال لي أني تافه ولا أستحق الأكسجين الملوث الذي يخنق رأتي , لما لم أعترض على أمي وكلامها الجميل الذي أخاله ترميما لشخصيتي المهترئة أهي أيضا لاتهتم بي وتكيل لي من قلبها كواجب تجاه صبي فوجأت به ملتصقا بنهديها ..
أم أنها لا تعرف سوى الكلام الجميل ..
ربما .. لكني سمعتها مرة تقول لأخي الصغير أنه شقي ولايستحق أن يكون إبنها لأنه جعلها تسهر حتى الصبح وقلبها هواء خوفا عليه!

لاشك أنه الآن يشعر بالفضول إزاء ما سيتلفظ به هذا الغبي المعروف إختصارا بـــ"أنا" حين يعدم أحدهم الوقت لذكر كل الصفات الأخرى!
هاهو يقيس تمزقي بنظراته الخبيثة وهو في نشوة من كسري ..
ولأبدو قويا يجب أن لا أظهر تأثري بشماتته يجب أن ألقي في وجهه شيئا
يمنحني وقتا أمسح فيه شظايا الحسرة المتناثرة في زوايا روحي ..
فقلت :
ويبدو أن الشارع يبغضهم وإلا فما كل هذه الحفر..
حأيعقل أنه يفكر في الرحيل, وإذا دث ذلك ماذا سيحل بكل هذه الاقدام ؟
ربما لم يعد سعيدا بدوره كتابوت , أليس من حقه هو الآخر أن يموت ليحتويه شيئ ما !!
أنظرُ إليهم وكأنهم ارتدوا وجوها من الحزن..
ربما أصبحوا معتادين عليه لدرجة لا يتصوروا معها مفارقته , إنه نوع من الراحة لشيئ مألوف ..!
الوجه الوحيد الذي ينضح تأملا وتغتصبه ملامح تشبه الفرح هو وجهه , فيبدو كمصباح خجول تخنقه ذرات الظلام ومنها وجهي طبعا ..
لكنه قد لايكون سوى متظاهر ,فلو كان سعيدا لما تأمل ولما فكر ..
فأذكر أن مهرجا كان يضحك باستمرار وهو يلاعبنا ومرة كنتُ شاهدته عندما خلع قناعه فإذا بدمعة تجمدت على خده , أدركت الآن بعد أن كبرت أن الأهالي كانوا يدفعون له ليطرد شبح الحزن عنا , دون أن يدركوا أنه كان في أمس الحاجة لمن يطرد الحزن عنه هو الآخر ..
إذن .. ربما يكون هذا الوجه ينتظر أن ينفرد بنفسه ليغرق في الدموع ..

الساعة كانت تشير إلى الخامسة وكثير من الضجر , إنها بمعنى أصح تشير إلى رغبة في تناول قهوة..
ولا أعرف كيف سيكون مساء قهوة والأكواب قد أرقتها قُبل العابرين إلى القعر!
ومن الناحية الأخرى تتسلل رائحة البن لتختلط بالأنفاس الماكرة التى يطلقها صديقي لتفقد كل مايمتها بصلة للقهوة !
النادل الذي يتجول عند الباب داعيا الناس للدخول يتخذ وضعية تذكرني بنفس الوضعية التي يتخذها خالي حين يريد أن يدعو الله أن يبعد الشر وأن يحميه من الشياطين !
جلس بهدوء على طاولة في الزاوية المطلة على الشارع وهو يهمس لي بينما ينظر إلى المتناثرين على الكراسي المجاورة ..
كم أحب هذه المساواة !
نظرت أنا إلى الشارع وكان صبي حافي القدمين يمشي بانكسار نحو حاوية القمامة التى يغذيها المقهى ببقايا زبائنه , ويملأها المارون بنظرات سخط على البلدية التى لم تستطع إخفاء أوساخهم ..
هذه هي المساواة إذن ..
ان يكون بمقدورنا أن نملأ حاوية زبالة بينما لا يستطيع آخرون سوى التفتيش فيها للحصول على مالم يستطيعوا الحصول عليه خارجها!


ربما .. يتواصل

abdallahi_e
08-11-2006, 12:37 PM
إلى شتاء :

http://tinypic.com/i35lw8.jpg


كن قارصا كما شئت


فحين أفكر فيها ..

تداعب وجهي أصابعكَ الحالمة !
لــِ يَغمرني الدفءُ
ويصبح للثلج طعم جميل ..


فيحملني جنون الخطوات إلى فرحة عارمة !

abdallahi_e
08-11-2006, 01:10 PM
إلى وحدة :

http://tinypic.com/k0kq9w.jpg


ياه ..
كم يرهقني هذا الشوق ..
وكم لك من ألف حضور!

فحين سكنت بعيدا ..بروحي و قلبي , وحبري !
بدت لي
هذه الزاوية ترتعش عازفة موسيقى حنين
فغفوت قليلا على مخدة حلم..!

abdallahi_e
08-11-2006, 03:16 PM
إلى عربي ميت بالوراثة :
http://thumbs.photo.net/photo/1965260-sm.jpg


قطعوا يديك عن السماء
تبا لهم من أشقياء!
والخوف يحفر خفية
بين الضلوع كما يشاء
لم تبق أم أو أب
أخذوا الحناجر والنداء
أخذوا الحذاء ..!



مذ ولدتَ وأنت تقاوم بقايا موت عالقة في ثنايا روحك
ربما أدركت أن الحياة رحم حزن يحملك ماشاء الله ..
وحين يلفظك الى مزيد من الوحدة ويدثرك قبر بردائه الأسود
لايهم ساعتها أي أرض تحيا بك !!

abdallahi_e
27-11-2006, 07:42 PM
28..


التاريخ : ذات شروق من عام 1960
المكان : رقعة من الارض إسمها ((نَحْنُ ))!

الاشياء الجميلة تصبح مأساوية حين نتخلى عنها بدافع الضعف !
ومهما أثقل الخوف الخطى سيظل الطريق مفجوعا بأقدام مكفنة بالكرامة ,, ونظل نتساقط على الارصفة موتى نتوسد الامل , ولن يبقى إلا الطاعنين في الصبر ..

بعد الشروق /في الثمانين .. نسي أن يموت وخرج يحمل قلما/قلبا ..!

نتألم نيابة عن الاخرين , ونبكي نيابة عنهم , وفجأة نصبح آخرين فلا نستطيع التعرف علينا ذات منطق فنموت نيابة عنا /الآخرين !
كما فجأة أيضا نفي لشخص لم نعرفه بما يكفي إلا لضياع , لذلك فالرصاصة التي تخترق القلب تكتسب قيمة مهما كان الخراب الذي تسببت فيه, والخراب لا يصبح ذا قيمة إلا إذا سكن القلب .. وهكذا نصبح نحن على مرمى خراب من الفقد !

كان اللقاء صدفة على قارعة وِلادة , وظل ذلك الوطن حالة مرضية/عشقية تنتابه كل مساءات الوحدة , ومساءاته كلها وحدة ..
لذلك كتَب على مكان ولادته : وفجأة تقاسمنا ذاكرة لم تولد بعد ,وكنا نراقبنا ونحن نتراشق بالقبل !
وكلما أسعفه القدر ومر من هناك ذات كسر للمسافات أحس بملايين الانكسارات في النافذة التي فتحها (ولادة)ـــئذ في قلبه , وتوقف عن التفكير في مستقبل رسمت ملامحه على عجل وماض إنمحى في لحظة , وبدأ بترديد العبارة أعلاه (بالخط الأحمر)..

هنا يدفن الغرباء والاهانة!!
حين تزدري الحياة يُحبك الموت وتترفع فلا يحويك قبر !
على مقربة من بيت البريد والاتصالات في تجكجة قرأ على قبر : قطرات من دم كبولاني 1904..
بحث عن قبر قاتل كبولاني فأخبروه أنه لم يمت ومازال يعيش في القلوب!

بعد العشرين بأحزان ..

يجالس الماضي على نفس الكرسي المرتبك ويسبح بهدوء تام كأنه ينظر لصورة حبيبته المعلقة على جدران الذاكرة ..
فتتعثر الكلمات بين أنامله ليرمي بآخر ورقة قتلها الصمت في سلة وضعوها الى جانبه خصيصا لذلك , ويميل في نظرة كانه يسألها عن شعورها بعد أن كسر موج الصمت آخر مجاذيف الحبر فهوت في سكون !
يتأمل هؤلاء المطعونين في أحلامهم , الجالسين في انتظار شيئ لا يأتي , وفي كل لحظة ينحنون على أراجيلهم فاقدين ماتبقى من وعي مع خطوط الدخان المتسربة من شباك المقهى , ليغطوا في نوم عميق كالدراويش يتلمسون أطراف سعادة كتلاميذ خرجوا للتو من درس عذاب !
فيمتلأ رأسه بالأسئلة التي يكنسها الصمت المطمر بين شفاهه مخلفا مايشبه الخواء ; مجرد انطباعات تتكوم في ركن قصي كتلك التي يستدعيها الأبكم حين يريد التعبير عن حزن !


إزاحة الى آخر العمر .. كفن دافئ!
غفر الله لي ولكم..

abdallahi_e
10-02-2007, 03:59 PM
حتما..




أينـــ كـــ
إلى التي إن حضرت يوما إلى هذه الصفحة ستحتفظ طويلا برائحة عطرها ..
نكهة الصوت القادم من بعيد أغوت بوصلتي فتمردت على الطريق الذي من فرط معرفتها له ما عادت تأبه به ..!
كم أحتاج الى مدفأة لشتاء غيابنا ..

أرق ..
على مشارف الحلم الأول خلعني البوح الصامت لنفسي من مخالب النوم ..
فامسكت سيجارة , وعلى عجلة من حزني وقفت مشتعلا في وجه الموت البارد أطالبه بحقي في الحياة ..!
وفي الجيب المجاور لقلبي إستقرت علبة السجائر , كالمرأة تماما , تضمر لك حريقا في جيبك وقلبك ..

في ساعة متاخرة هما ..
كنت أدرك أن الشارع كائن حي أعيته الرائحة النتنة لأحذية العابرين ..
وان الكرسي المقيم في مهب جلوس هو المكان الأنسب لإحتضاني ..
وأن العلم الحديث لم يستطع ان يمنحني قلبا آخر لكي لا أموت فرحا بك ..!
لم أكن لأدخل في نقاش معي , فالإستنتاجات السابقة تبدو تافهة ,رغم ان الأشياء التافهة هي تلك التي لم نكتشف قيمتها بعد ..!

من الجميل _أحيانا_ ان نكون مهما كان الواقع المحيط بنا والحكم الجائر علينا بالاضمحلال ..
نحتاج _أحيانا_لمن يوهمنا أن الحياة بخير رغم تأكدنا من العكس ..
آه يا أنت لو تمنحيني أي شيئ ولو كان "لا اريدك "! ..

هذيان ..
بالأمس كنا وحيدا ..!
والآن _حين رحلت_بقيت أنا وذكراك والفاجعة ..


حضورك معجزة ..
ورحيلك حتما إختصار لتاريخ الألم ..

abdallahi_e
23-02-2007, 09:41 PM
إلى أرق :







يصادف أن أضع منبها لإيقاظي ,فلا تدعني أنام ..

لما لا تنضم إلي لنشرب نخب الحزن دمعا

أليس هذا عيد ميلاده المليون !؟

abdallahi_e
27-02-2007, 11:09 AM
منحدر..






فجأة أدركت أني على قيد الحياة .. وفجأة (أيضا) أدركت مدى اتساع الخسارات , وبعد هذا الحادث الأخير, أدركت كم أنا في حاجة لمن يعيد إعمار الخراب الذي حل بروحي من إدراكي الأول ..!

هكذا أصبحت عاجزا عن وصف سعادتي دون أن أتصورني على عكس ما أنا عليه, وهو أمر محزن في حد ذاته .
وفي العادة حين أصادف أمرا غريبا (كهذا) أقوم برد الفعل الذي أرتكبه في العادة "لا شيئ "..!

..
.

الأمس كان الإثنين , لا تربطني به علاقة خاصة سوى أنه كباقي الأيام هجرة من السرير إليه ..
في ذلك اليوم كنت في زيارة لصديق , وبدافع الحب, ودعني قائلا " العجلة تدور يا أغبى كائن "
لم أفهم ما يقصد بالعجلة , ولم أكن تعيسا بوصفي (أن تكوأغبى كائن) فالمصيبة أن تكون غبيا (فقط) , والأمر كله _على مايبدو_ استنتاج كبير مقارنة بالعقل الذي توصل إليه ..!

وبدأت أفكر ..
ربما لكل واحد عجلته ,والتي إن توقفت حملناه على أكتافنا كاعتراف بـارتقاءه , وألبسناه ثوبا أبيضا , أما نحن فندرك أن الحياة مؤلمة بما فيه الكفاية لنرتدي السواد !
وهكذا قد نذرف الدموع , لا لأنه ذهب عنا , بل لأنه تركنا وراءه ..!

اليوم .. لا شيئ كما لم يكن !
أفقت من جرعة نوم زائدة .. رتبت أحلامي ونظرت في المرآة , لا شك أن الخيبة التى أشعر بها حين أراني كما أنا , تنم عن كره_في اللاوعي_ لهذا الفراغ المتمثل في المرآة ..!

abdallahi_e
20-04-2007, 02:27 PM
لكأنها مريم ..!

في مكالمة أخرى ..
كان صوت مريم دافئا أكثر من الدهشة , ويبعث على القلق ..

عاد صوت البراد يذكرني بضيق المكان , و بقايا صهيل في الجنب الأيسر تختنق .. أهو صوت جرحي !

آه ..
علي أن أشرب كأس ماء, بعد ان ضاعت كل الأحلام التي بتّ أخطها خلسة على صفحات الظلام ..!
لا شيئ لدي لأحزن على فقده , لكني _رغم ذلك_حزين لأني لا أملك شيئا !
لكن ألستُ خسارة , وعلي ألا أخسرني ..؟!

آه أخرى .. يبعثها البراد وأنا أفتحه , أيعقل أن الاشياء تحس هي الأخرى بالوحدة , وأن الأنين تعبير عن انكسار صبرها قبل انكسارها الأخير على أيدينا ..

هي التي ما توقعت أن تجدني جالسا قبالة خيبتها في انتظار انكسارها على يدي رجل آخر .. وربما لم تعرف أبدا أن ما يفصلنا لم يكن سوى مسافة طلاق , بعد زواج فاشل, وأني كنت أفوت السنين التي كانت فيها حلما يفضحه الغياب ..
لا أظنها تعرف _أيضا_أني لم أستطع التوقيع على أي ورقة , بذريعة إكمال دراستي التي توقفت منذ إنهزامها على يدي أهلها في محاولة لقتلي ..
ساعتها لم أكن أعرف أنك يمكن أن تموت في معركة لم تكن حاضرا لأحداثها !

هاهي تتقدم بإغرائها المزمن , لكأن بها مس من التمنع رغم أنها تبدو مغلفة بالاستسلام ..
فاتحتها : صباحك أنتِ !
عبرتني بنظرة سريعة : هناك وجوه تخال أنك لم تنسها أبدا , رغم أنك _حقيقة_ لم ترها قط !
قلت : طوال هذه المدة كنت مفلسا إلا من طيفك , وكنت أخشى أن تخلفني الحياة موعدا قبل أن ألتقيك ثانية ..
وكأنني هرشت قلبها بأطراف أصابعي , فابسمت في محاولة لإخفاء خرابها .. وقالت : لا يعقل أن تكون جئت بهذه السرعة ؟!
وهل هناك أسرع من حب لنمتطيه !
أزحت اللثام قليلا لأجعلها تعرف المعاناة التي تقف أمامها .. وقلت : أرجوك لا تتوقفي , إبتسامات أخرى ويندمل الجرح ..!
تنهدت : أأخبرك بسر ؟!
أنا رغم الحظ الذي تعثرت به فجأة ,ورغم هذه الأنشودة التي تملأني لا أبدو بخير فأنا أبتسم دون توقف ..!
ورغم تلك الأعراض قلتُ : إذا كان سرا فأظن المكان الأنسب له النسيان ..
بدت هذه الدعوة المفتوحة للصمت مناسبة , فانا لم أقم بالتحضير لهذا اللقاء , فما زلت أعتقد أن أصدق الكلام هو الذي نُكمِّمه صمتا أثناء تحضيرنا لتأليف آخر , ولا شك أن أغلب ما يقال تفوح منه رائحة أفواه كاذبة ..
هي رغم أشيائها التي تبدو مبعثرة بالمفاجأة , لم يكن لديها شيئ محدد لقوله , وهو رادع عن قول أي شيئ آخر ..

ونحن نُبادل الصمت القبلات كدت أصيح : أيها الرصيف تمهل قليلا , إننا ننسكب هنا على قارعة لقاء ..
يا لحنا غص به السمع توقف وطوقها كي لا يضيع عطرها وتبتلعه أنفاس الفراغ ..

وجهها المضمخ بشوقي إليه , إبتلع ماتبقي من عيوني بعد السهر ..
لكني تسلقت وعيي وقاطعت قلقها وتفحصها الشارع : لماذا هذا الشرود ؟
لم تجب !
لا يهم , فأنا لا أحتاج آذانا لأسمعها ..!
أني أسمع ارتجاف الأحرف وهي تزاحم بعضها على الخروج , وارتطامها الأول بالشفة ..

أجابتني السيارة التي دهستني لتوقفها القريب منها ..
لم أعترض على إحداثيات الإحراج التي أحاطت كبريائي , الذي أفاق فجأة على رصيف ..!
لم أعترض أبدا ..


بل حاولت الإسراع _معيدا اللثام لمكانه _ لكني مثقل بوحل خيبتي , والشمس حارقة جدا , رغم أني أسير في جنبات ظلال الحزن ..!