المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوةٌ لِلأ قْلام الجَادَّةِ..والعَطْشى أيضاً..



محمد اباه
26-02-2007, 07:02 PM
أحبّائي ..
للتجربة الإنسانية –مهما بدت لنا سطحية – أهميةٌ
قصوى في التصور التراكمي للإنسانية وتجاربها المتباينة تبايُنَ المجرِّبينَ أنفسِهم , فالإنسان ظل دائما العنصر الأهمَّ في عملية الإبداع الكتابي , لذلك فهنا
سيجد الجميعُ مساحة أرحب لممارسة الخلْق والإبداع ,ٍ ومساعدةً جادةً للتطوير الأدوات الكتابية , وإعادة تشكيل الأحداث –العادية ربما- بشكل مُبتكرٍ غيرِ عادي!
وإخراجها في صورة تستحق القراءة والتأمل .
ولأن فن الرواية والقصة والقصيرة فنٌّ جديد على الثقافية الموريتانية التى لم تعرف غير القصَص الشعبي التقليدي , فإن المشهد –بهذه الزاوية الجديدة-
سيحاول رسم الطريق , وقبلَ كل شيئ إنزالَ الرواية من بُرجها العاجيِّ ٍ(وتأميمها) إن صح التعبير بعيداً عن النخبوية .
وتختص هذه الزاوية –كما أُريدَ لها- بتطوير الفن السردي في بلد المليون شاعر ,من خلال الأجناس التالية:
1-القصة القصيرة .
2-الرواية.
3-المسرحية.
4-الأقصوصة.
5-الحكاية.
6-التحليلات النقدية.
فأنت -أخي الكاتب - هوالجمهور والناقد والكاتب في نفس الوقت .
فالجدِّية في الطرح والصدقُ الفني , والأصالةُ كلُّها مطلوبة , ونجاح هذه الزاوية الصغيرة منوطٌ بإنتاجكم الكبير .
لن أعرج كثيرا على الناحية التنظيرية في فن الكتابة وعناصرها , فهي معروفة لأكثركم ومتوفرة في جميع المنتديات الأخرى.
ولأننا ننشُدُ التميزَ فلا مجالَ للنقل هنا , ولا الخوفِ أيضا , فقط أطلق العنان لخيالك وعاطفتك ,
ودع القلم يقوم بالباقي!.
ولا نتوقّعُ من بعضنا التكلف والمُحاكاة على طريقة {{السلْخ}} :rolleyes:
فلا تترددوا إخوتي في عرض ما لديكم فهو – مهما كان - بُغيتُنا .
والتفاعل –الإيجابي- مطلوب وحق إبداء الرأي مكفولٌ للجميع.
أرجو أن لا يكون رِهاني عليكم في غير محله.:rolleyes:

zeine77
26-02-2007, 07:23 PM
السلام عليكم
الأخ محمد أباه في البدء أُحييك على الفكرة رغم أني شخصيا لم أكتب أي نوع من الأنواع التي أدرجتها و لكني "مُحب" لها.

بخصوص الاستفسار هو أني عندي قصة قصيرة غاية في الروعة لكاتب موريتاني عنوانها عودة الطريد قرأتها من سنتين في إحدى المجلات و لا زلت أحتفظ بها و أنوي إدراجها على صفحات المشهد فهل هذه الزاوية هي المكان المناسب؟

مع أبلغ التحايا.

محمد اباه
26-02-2007, 09:10 PM
الأستاذ
zein77
مرحبا بك في هذه الزاوية الجديدة ,
ونرجو أن تكون من المبادرين في إحيائها لكي تكسر
حياء الأعضاء وربما خوفهم من النقد :rolleyes:
بخصوص الإستفسار ..
هذه الزاوية يُرادُ لها أن تكون بذرة الرواية الموريتانية الإلكترونية ,
وتهتم بإنتاج رواد المشهد الموريتاني .
أما مشهد الرواية -ككل - فيتسع للروايات من غير انتاج الأعضاء,
وحبذا لوجمعنا ما نعرف من انتاج روائي موريتاني هنا.

وشكرا على كسر حاجز الخوف ;) .

Perhaps
02-03-2007, 05:04 PM
جميلٌ,لكن هلاَّ نقلتها إلى مشهد الأدب,فالمكان هنا مهيب وعصي الإتيان,وبالمناسبة ألا يمكن أن نرتب المشهد ومشاهد الأدب خصوصا بمنطقية -أي من أعلى إلى أسفل-لنرتقي بالذائقة قليلا؟!

محمد ولد عبدو
03-03-2007, 11:32 AM
سياسة السوق .... سوق السياسة

بين الفينة والأخرى تطلع علينا تلك "الكبنت" المطرزة بما كتب عليها قلم الدهر من حكايات كان أولها يوم خدشها سيدي "لغجر " بحجر ليقنع أطفال الحي أنه ذو بأس ولا يخشى " أصحاب الوتات " ، نزل محمذن صاحب "الكبنت " ـ الذي كان يومها "يعبدها" وينظفها كل يوم ـ إلى أن قال له احدهم كثرت تنظيفها "يحكها " أمسك ـ وهو يرغي ويزبد ويرمي في شتى الإتجاهات لتفريق جموع الأطفال الفضوليين .... لقد حق له كل ذالك الغضب فهي وسيلة عيشه التي باع من أجلها " عشرتين " من الإبل ... وهو يستخدمها في النقل إلى العاصمة حيث تندر سيارات النقل .

فيما بعد أستنتجنا أن الرجل طيب لدرجة الجنون .... و يحب الأطفال كثيرا كان يجمعنا بما في ذالك " لغجر" ويركبنا في " الكبنت " ويسمح لنا بالتعلق بمأخرتها " أتلنكًي " ويخفض سرعته حتى لا يعطب أحد الأطفال الجموحين .... وبتقدم العمر تعرفنا به أكثر فأكثر كان يلاعبنا الكرة و" البوول " في أوقات فراغه .. أما أوقات عمله فكانت تمر مملة لنا لم نكن نجد متعة للكرة ولا لـ "ـلبول " .. حقا كان مرحا ومحبوبا من طرفنا جميعا كنا لا نحسبه إلا الأب الثاني لجميع أطفال الحي ...
مرت سنوات وكبر " لغجر" ورسمت الأيام على "الكبنت" مامحى ذكراه ، و"الكبنت " المسكينة رغم شيخوختها لازالت وفية لصاحبها وهو " مافم أعظام كاع " فالمال شقيق النفس كما يقال و"الكبنت" تدر مايغطي به تكاليف يومه .

أرغمته شيخوخة الكبنت إلى تقصير المسافة التي يقطعها عليها فحولها إلا النقل الحضري القريب كانينقل أهل "الحواضر" القريبين من المدينة يوميا وشيئا فشيئا بدأت لقاءاته بنا تقل وفيما بعد أرغمته طبيعة عمله على الإنتقال إلى "الحاضرة " وجعلها هي سكنه ليترك فراغا كبيرا في الحي هو و الـ "كبنت" ـ السيارة البكر للحي ـ ....
رغم كل ذالك ظلت ذكرى محمذن محفورة في الذاكرة وكنا نفتقده كثيرا لأن "الكبنت" أتخذت خليلا آخر لم نكن نستبدله به أبدا و هو أختار عنا تجديد العهد القديم ببقية العشار والغنيمته ... فأي فراغ تركه ذالك الشيخ ؟؟

كدت أطير من الفرح أنا و" لغجر " ونحن لا نصدق أن نرى ذالك الشيخ من جديد ... نعم لقد بدأ ت الذكريات الجميلة تعود من جديد .. لم تكن أسبابه مهمة بالنسبة لنا المهم فقط أن يعود .... هرولت غليه مسرعا وأنا أظهر بهجة لم تكن قطعا أكبر من بهجته بلقائنا ... يالله .... كم نحب هذا الشيخ ... أخذته معي هو والشباب إلى البيت لنتسامر على كؤوس الشاي تحت البدر ونحكي بعض " الفائتات " ، نعم هذا ما كنت أبحث عنه منذ زمن بعيد .... كنت أبيع نصف عمري كما يقول المثل من أجل جلسة كهذه ....

كان مهتما بجديد الساحة السياسية وأطراف حديثنا كانت في أغلبها عن المرشحين وحظوظهم وصولاتهم ... كم كان تحليله جميلا رغم بداوته ـ بل كنت أرى كل مايقوله جميلا ـ

كلمنا عن المرشح الأمثل والذي علينا أن ندعمه ونصوت له ـ رغم علمنا اليقين أنه لن ينجح ـ ولكن من باب تجسيد إملاءات الضمير ، كانت اياما جميلة أتاحت لنا هذه التظاهرة السياسية أن نلتقي بمثلنا الأعلى فقد كان ضمن أحد المكاتب في المدينة وكان ليله كله ـ تقريبا ـ معنا ومرت تلك الأيام بسرعة خاطفة كنا خلالها نساعده في النهار وننعم بحديثه في الليل ..... كم حكى لنا من قصص الماضي الجميل ـ أسفاره ومغامراته الغريبة جدا ـ .... يتخلل ذالك حكايات من الشعر الحساني كمدعم لما يروي ، وكانت حكاياته كل يوم تكمل الصورة الرومانسية الهادئة لأسلافنا وجمال التعايش مع البيئة والواقع ....

لكن الأدهى والأمر أن الحملة بدأت تضع أوزارها والشيخ ـ شئنا أم أبينا ـ تفرض عليه الظروف أن يرحل ... ـ يا إلهي ـ ،

اليوم يوم الإنتخابات وغدا يكتمل فرز النتائج التي أملاها وزير الداخلية وتنتهى حكاية لم يطل حبكها وحتى أصحابها لا يريدون احدا أن يقتنع بها المهم أن يقولوها هم .... لكن الخاسر الأكبر من هذه الحكاية هم نحن شباب الحي فسنفقد الأب الروحي لنا وحانت لحظة الفراق التي أكرهها كثيرا وبدأت "الكبنت" تختفي شيئا فشيئا في الظلام ونحن نشيعها بنظرة المودع إلى أن أقتنعنا أن علينا العودة .




محمد ولد اباه هل تفي هذه بالغرض ؟؟؟ .... على فكرة هذ أول قصة

محمد اباه
03-03-2007, 11:56 AM
الأستاذ
محمد ولد عبدو

هذا ما تحدثتُ عنه .. ودعوت له .

ولأن كلمات المديح (التي تقال لكل من هب ودب ;) ) لا تليق
بقصتك هذه ..

لا أملك إلا أن أشكرك على كسر حاجز الصمت ..

لي عودةٌ بإذن الله..


تحيّاتي..